العالم ينتظر 4 مجاعات في وقتٍ واحد.. الصومال وجنوب السودان البداية

تُعد الصومال واحدةً من ضِمن 3 دول معرَّضة لخطر المجاعة، في حين أُعلنت المجاعة بالفعل في أجزاءٍ من جنوب السودان، ليواجه العالم احتماليةً غير مسبوقة وهي حدوث 4 مجاعات في وقتٍ واحد.

ودفعت 3 سنوات متتابعة من الجفاف منطقتين في الصومال إلى حافة الطوارئو وهذه المناطق محددة باللون الأحمر في خرائط أمن الطعام التي جمعتها وكالات الأمم المتحدة، وهي المرحلة الأخيرة التي تسبق درجة اللون الأغمق التي تدل على المجاعة.

وهناك حوالي 6 ملايين شخص هنا في الصومال بحاجةٍ ماسّة للطعام لمنع تكرار مجاعة 2011، والتي قضّت على حياة ربع مليون شخص، وفقاً لما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وتتضمن المناطق المحددة بالأحمر مناطق واسعة ومكتظة بالسكان في جنوب الصومال، حيث تقع بعض الأحياء بها تحت سيطرة متمردين إسلاميين يدعّون "الشباب"، ما يجعل دخول هذه الأحياء مُعقداً.

وهناك مناطق أخرى محددة أيضاً باللون الأحمر، تمتد في ولايات جمهورية أرض الصومال التي أعلنت استقلالها الذاتي، في حين أن أمن أرض البنط لا تشكل مشكلة كبيرة.

وذكرت منظمة "أكشن إيد" نقدًا مشابهًا، أشارت فيه إلى أنَّ استغاثة الأمم المتحدة لعام 2017 لمساعدة الصومال تلقَّت 110 ملايين جنيه إسترليني من الدول المتبرعة، أي 11% من القيمة المطلوبة.

وقال مايك نويس، رئيس تنسيق الشؤون الإنسانية: "الجوع والمرض يعنيان أنَّ عدداً لا متناهي من أرواح الناس على المحك، ومع ذلك، وبهذا المعدل، فإنَّ الطعام لن يصل حتى يبدأ الناس في الموت".

ومن ضمن المساعدات التي في طريقها بالفعل، خصصت وزارة التنمية الدولية البريطانية 100 مليون جنيه إسترليني كجزءٍ من جهودها الأوسع لحل أزمة منطقة القرن الإفريقي، وذلك إضافةً إلى أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني أرسلتها بالفعل منظمة اليونيسف من أجل أعمالٍ مثل فحص وعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وإعادة تأهيل آبار المياه وبرامج التحصين.

أما بالنسبة للنداءات الأخرى المماثلة التي تحاول استباق المجاعة، فإنَّ النفوذ المالي للولايات المتحدة لم يظهر بعد. ففي حين أسهمت الولايات المتحدة بحوالي 855 مليون جنيه إسترليني لدعم تدخلات الإغاثة في القرن الإفريقي في 2016، فإنَّ برنامج المساعدات الغذائية الخاص بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لعام 2017 يتكون من حوالي 171 مليون جنيه إسترليني في أنحاء جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والصومال.

بدوره، قال كبير الاقتصاديين لدى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عارف حسين، إن أكثر من 20 مليون شخص، أي ما يزيد على عدد سكان رومانيا أو فلوريدا، مهددون بالموت جوعاً خلال 6 أشهر بسبب 4 مجاعات تضرب أماكن مختلفة من العالم.

وكانت الحروب في اليمن وشمال شرق نيجيريا وجنوب السودان، شردت الأسر ودفعت الأسعار للارتفاع في حين دمر الجفاف الاقتصاد الزراعي في شرق أفريقيا.

وقال حسين: "خلال فترة عملي مع برنامج الأغذية العالمي التي دامت 15 عاماً لم تتسم بالهدوء، هذه هي المرة الأولى التي نتحدث فيها حرفياً عن 4 مجاعات في أماكن مختلفة من العالم في نفس الوقت".

وأضاف: "أنه أمر مفزع أن تدرك أن الناس في القرن الحادي والعشرين مازالوا يعانون من مجاعات بهذا الحجم، نحن نتحدث عن 20 مليون شخص، وكل ذلك في غضون الأشهر الستة المقبلة أو الآن، اليمن الآن ونيجيريا الآن وجنوب السودان الآن".

وأردف: "في الصومال عندما ألقي نظرة على المؤشرات المتعلقة بالارتفاع الساحق في أسعار الغذاء، وتراجع أسعار الماشية والأجور الزراعية، فإن المجاعة ستأتي سريعاً".

ويواجه العالم بالفعل صعوبات فيما يتعلق بارتفاع تاريخي في معدلات الهجرة، وعمليات إنسانية ضخمة في سوريا والعراق وأفغانستان، وأوضاع خطيرة في أوكرانيا وبوروندي وليبيا وزيمبابوي.