بالفيديو.. استشاري حميات العباسية: أعراض الفيروس الغامض تشبه "الروتا"

قال الدكتور محيي سليمان، استشاري بحميات العباسية، إن ما يسمى إعلاميًا "فيروس شبرا الغامض" الذي ظهرت أعراضه على الأطفال وانتهى بوفاتهم قد يكون نوعًا من الفيروسات التي تشبه "الروتا" وتصيب الجهاز التنفسي للإنسان.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع وائل الإبراشي في برنامج "العاشرة مساء"، المبث على فضائية "دريم"، أن أعراض هذا المرض تشبه النزلة المعوية؛ حيث يؤثر على الجهاز التنفسي ثم الهضمي، مشيرًا إلى أنه يؤثر في بعض الأحيان على المخ؛ وهو الأمر الذي يؤدي إلى الوفاة.

ووصف "المركز المصري للحق في الدواء" تكتم وزارة الصحة على حقيقة الفيروس الغامض بـ"جريمة مكتملة الأركان" تسببت في حدوث وفيات وحالات هلع جرّت كثيرًا من الشائعات والأقاويل وصدّرت الأزمات للحكومة.

وأكد المركز، في بيان له اليوم الأحد، أنه وثّق أن الفيروس الغامض بدأ في الظهور وقتل ضحاياه يوم 30 يناير الماضي؛ بقتل الطفلة جنى محمد التي لقيت حتفها دون معرفة السبب الرئيس، وسط صمت رهيب من وزارة الصحة، التي لم تتخذ إجراءات صحية أو تدابير وقائية تحد من انتشار الفيروس ومحاصرته، كما أن الوزارة لم تعلن الأمر للعامة حتى يزيد الانتباه ويتوخى الناس الحذر والحيطة، بحسب "البديل".

وتابع البيان: "وعاد الفيروس الذي وصفته وزارة الصحة بالمجهول ليضرب طفلة جديدة (ملك رضا) حين لقيت حتفها بنفس الأسباب المجهولة، وكل هذه الضحايا ولم تستطع وزارة الصحة معرفة سبب انتشار الفيروس، ثم عاد الفيروس يضرب مرة أخرى بنقل الطفل (مازن) إلى حميات إمبابة؛ وهنا بدأت الوزارة في اتخاذ تدابير".

وأشار إلى أن هذه التدابير تمثلت في "الحجز الصحي فقط وعمل مجموعة من التحاليل التقليدية، وقامت الوزارة بإخطار هيئات أخرى للتدخل؛ لتشهد الوزارة على فشلها، حيث استدعت الوزارة منظمة الصحة العالمية لمحاولة تدارك الموقف، هذا في وقت تنتشر فيه قصص عن انتشار الفيروس المجهول إلى منطقة إمبابة لم يتأكد المركز من صحتها للآن".

واستطرد البيان: "كل هذه الشهور وتفشل وزارة تعيش على فشل متتالٍ يومي ولا تستطيع حماية صحة مواطنيها، بل وتقوم بإخفاء الأمر؛ فقد وثق المركز عددًا من الممارسات والانتهاكات التي تمت وساهمت بشكل كبير في زيادة الوفيات، أهمها نقص حاد في المستلزمات والأدوية في مختلف المستشفيات التي ذهب إليها عدد من الضحايا على مدار شهرين؛ ففي مستشفى ناصر العام في شبرا الخيمة طالب الأطباء أهل الطفلة جنى بسرعة نقلها بسبب عدم وجود أسطوانات أكسجين ومستلزمات أخرى".

وأضاف: "أما الفجيعة فتمثلت في قيام أطباء مستشفى حميات إمبابة بطلب أهالي المرضى تليفونيًا في أوقات مختلفة من اليوم ومطالبتهم بسرعة توفير أدوية متعددة وأنهم غير مسؤولين إن لم يوفروا الأدوية لأطفالهم، استدعى ذلك أن يذهب أهالي المرضى للبحث عنها وتوفيرها، كما أن المركز وثق شهادة من والد الطفلة ملك رضا؛ حيث ادعى أن هناك طبيبًا كبيرًا أخطر الأطباء المعالجين أن طريقه العلاج تتم على نحو خاطئ، الأمر الذي دفعه لعدم قيامه باصطحاب طفل آخر -وهو مازن- إلى المستشفيات عندما ظهرت عليه العلامات؛ بسبب خوفه الشديد من كلام الطبيب وقام بعلاج ابنه بعدد من الأعشاب".

وطالب المركز البرلمان المصري باستدعاء وزير الصحة لمعرفه ما يتم ومعرفه الأسباب التي أدت إلى قيام الوزارة بعدم الإعلان عن الأمر وترك الشعب عرضة لسماع الأقاويل والإشاعات وزيادة حالات الهلع والذعر عن وجود حالات متشابهة.

وصرح الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، أن الوزارة تلقت إخطارًا يوم 28 فبراير الماضي بوجود إصابات بأعراض تشبه النزلات المعوية واشتباه بالتسمم لعائلتين تربطهما صلة قرابة ومقيمين في منزلين مستقلين بمنطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية.

وقال في تصريحات صحفية إن أول حالة تم الإبلاغ عنها كانت لسيدة تبلغ من العمر 63 عامًا، تم حجزها بمستشفى حميات إمبابة، وبعدها بثلاثة أيام تلقينا إخطارات بوجود إصابات لـ11 شخصًا من نفس الأسرة يعانون من نفس الأعراض ونفس المشاكل المرضية.