بعد طلبه المساندة.. مناسبات لجأ فيها السيسي إلى ترامب

استغلّ عبدالفتاح السيسي حادث محافظة المنيا، الذي وقع الجمعة واستهدف حافلتين كانتا في طريقهما إلى دير الأنبا صموائيل المعترف بالظهير الصحراوي الغربي لمركز العدوة شمال المنيا، ليستنجد بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سبق وأعلن مرات تعاونه العسكري والسياسي معه.

ووجّه عبدالفتاح السيسي نداءً عاجلًا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاستعانة به في هدم بؤر الإرهاب في العالم، قائلًا: "أنا بوجه ندائي للرئيس الأميركي، الرئيس ترامب، وأقوله: فخامة الرئيس، إني أثق فيك وفي كلامك وفي قدرتك على إن أنت ستكون مهمتك الأولى هي مواجهة الإرهاب في العالم. أنا متأكد يا فخامة الرئيس إنك قادر على تنفيذه هذا الأمر بالتعاون مع كل دول العالم المحبة للإنسانية وللسلام وللأمن والاستقرار".

ورد عليه ترامب قائلًا إن "الولايات المتحدة الأميركية تقف إلى جانب السيسي والشعب المصري كله اليوم في المعركة لهزيمة الإرهابيين".

مدح قبل الزيارة

ومدح عبدالفتاح السيسي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إعلان نيته زيارة مصر الفترة القادمة، وإشادته بالعلاقة بين إدارته والقاهرة، وأشاد السيسي بترامب على هامش قمة الرياض قائلًا: "أنت شخصية فريدة قادرة على فعل المستحيل"؛ فردّ عليه الرئيس الأميركي: "أتفق معك في ذلك"، وسط ضحكات الحاضرين.

زيادة المساعدات الأميركية

ونشرت "رويترز" طلب السيسي زيادة المساعدات العسكرية الأميركية لمصر وإنشاء تحالف إقليمي لمحاربة تنظيم الدولة قبل أيام قليلة من إرسال واشنطن وزير خارجيتها إلى البلاد.

وقال السيسي، في مقابلةٍ مع شبكة "فوكس نيوز"، إنه من المهم جدًا للولايات المتحدة أن تتفهم حاجة مصر الملحة إلى الأسلحة والمعدات، في وقتٍ يشعر فيه المصريون بأنهم يحاربون الإرهاب، وأضاف السيسي أن المصريين يريدون أن يشعروا بأن الولايات المتحدة تقف إلى جوارهم وهم يحاربون الإرهاب.

وفي أعقاب محادثة هاتفية جرت بين ترامب والسيسي في كانون الثاني/ يناير، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية ملتزمة بمواصلة المعونة العسكرية وضمان وصولها مصر.

وجمّد أوباما بعض المساعدات العسكرية لمصر، ردًا على على حملات القمع التي وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2013، وأكد أن التجميد سيبقى حتى تُظهر مصر "تقدمًا حقيقيًا" تجاه الديمقراطية؛ لكنه رفع التجميد عن المساعدات العسكرية في أبريل/ نيسان 2015؛ لأنه في "مصلحة الأمن القومي الأميركي".

إعادة احتلال سيناء

لم يكن واضحًا ما يطلبه السيسي تحديدًا عند استنجاده بترامب لمساندته في محاربة الإرهاب، وكذلك جاء رد ترامب غامضًا بأن أميركا تساند مصر في حربها؛ من أجل ذلك تحدث البعض عن اتفاقات سرّية بين الطرفين.

وفي سياق آخر، قال السيسي إن "هناك أشياء نعلن عنها وأخرى لا نعلنها"، معتبرًا أن ترامب "شخصية متفردة وعظيمة للغاية؛ فإذا دخل في قضية لا يقبل بالفشل فيها، ولا يرضى بغير النجاح".

كما قال موقع "ديبكا" العبري، المقرب من الأجهزة الأمنية الصهيونية، في تقرير له، إن "الأسطول الأميركي يستعد إلى توجيه ضربة صاروخية باستخدام صواريخ توماهوك تستهدف المسلحين في سيناء"، مؤكدًا أن هذه المعلومات كانت ضمن الأسباب التي جعلت حكومة الاحتلال تغلق معبر طابا قبل أيام.

وقال إن هناك نقاشًا أجري في الفترة الأخيرة بين ترامب وعبدالفتاح السيسي أثناء زيارته إلى واشنطن في الثالث من أبريل الجاري في هذا الصدد، وشرح السيسي مدى صعوبة التغلب على المسلحين في سيناء في منطقة جبل الحلال الواقعة وسط شبه الجزيرة.

وتقول المصادر العسكرية لملف "ديبكا" إنه بالنسبة إلى السيسي، الذي كان في الماضي وزيرًا للدفاع وجنرالًا بالجيش المصري، توصل إلى استنتاج مفاده أن الجيش المصري غير قادر على تحقيق النصر، أو على الأقل كبح زمام "تنظيم الدولة"، وأن تهديد التنظيم بسيناء يصبح تهديدًا استراتيجيًا على مصر برمتها.