نقابيون ضد اتفاقية «تيران وصنافير».. ودعوات لجبهة وطنية تواجه السيسي

عبرت عدة نقابات عن غضبها ورفضها لتمرير إتفاقية «تيران وصنافير» مؤكدة علي مصرية الجزر وعدم التنازل عنها بأي حال من الأحوال لأن التفريط فيها يعد خيانة وأصدرت نقابات الصحفيين، والمهندسين، والأطباء، والسينمائيين، وأساتذة الجامعات وبعض النقابات الأخري عدة بيانات ساخنة ضد الاتفاقية؛ مطالبة بجبهة وطنية لوقفها  بما يمثل حائط صد في مواجهة السيسي.

الصحفيون: ملك الشعب

وجاء بيان الصحفيين لينال قدرا كبيرا من الاهتمام الإعلامي  بالصحف والمواقع الاخبارية والقنوات الفضائية نظرا لأن النقابة ارتبطت بالأزمة منذ بداياتها وحتي أحداث الاعتصام الأخير، فضلا عن كونه أول البيانات الصادرة عن النقابات.

وقال البيان : «يعلن الصحفيون، وأعضاء مجلس النقابة، الموقعين على هذا البيان، رفضهم لـ«اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير» المصريتين، باعتبارها اتفاقية باطلة بطلانا كاملا، ومنعدمة لمخالفتها أحكام الدستور، والحكم القضائي النهائي والبات الصادر من المحكمة الإدارية العليا».

وأضاف البيان : «ويؤكد الموقعون أن أرض مصر ملك لشعبها، ولا يحق لأي سلطة التنازل عن أي شبر منها أو الانتقاص من سيادة البلاد عليها، أو المصادرة على حقوق الأجيال القادمة، وأن هذه الإجراءات الباطلة لا تلغي حق الشعب المصري في الدفاع عن أرضه، والتحرك لاستعادتها كاملة بكل الوسائل، إذا ما أصرت السلطة الحالية على التنازل عنها، خصوصا وأن هذا التنازل يضر بالأمن القومي ويضرب المصالح الوطنية العليا للبلاد في مقتل، وهو ما ظهر واضحا في الفرحة العارمة والحفاوة التي أظهرها المسؤولون الصهاينة بعد إقرار اتفاقية العار».

واختتم البيان بالقول: «ويؤكد الصحفيون أن دفاعهم عن الأرض مثلما هو التزام وطني بنص الدستور والقانون، فهو أيضا التزام مهني يفرضه عليهم قسم مهنتهم والذي يبدأ بـ «أقسم بالله العظيم أن أصون مصلحة الوطن»، ويدعون لتشكيل جبهة وطنية للدفاع عن تيران وصنافير، بحيث تضم القوى المدنية والديمقراطية كافة في المجتمع».

المهندسون :منعدمة وباطلة

كما أصدر أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المهندسين بيانا أعربو فيه عن رفضهم الاتفاقية واحتجاجهم عليها ومحاولات تمريرها.

وجاء فيه : «يعلن أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المهندسين المصرية الموقعون على هذا البيان عن رفضهم وإحتجاجهم على محاولات تمرير الاتفاقية ويؤكدون أنها اتفاقية منعدمة، وباطلة بحكم قضائي نهائي وبات، وأن مناقشتها تحت قبة البرلمان هو إجراء غير دستوري يتناقض مع مواد الدستور التي تمنع التنازل عن الأرض المصرية، ويهدر قيمة أحكام القضاء، ويلغي عمليا مبدأ الفصل بين السلطات».

وواصل البيان : «ويدعو المهندسون الموقعون، السادة أعضاء مجلس النواب لتحمل مسئولياتهم أمام الشعب والحفاظ على قسمهم بالدفاع عن الوطن وسلامة أرضيه، في وجه محاولات التخلي عن أراضي الدولة المصرية، في سابقة خزي وعار لم تعرفها تواريخ الشعوب».

كما دعا البيان المواطنين كافة ومنهم المهندسين بشكل خاص إلى استخدام حقهم الدستوري والقانوني في التعبير عن مواقفهم بشكل سلمي، دفاعا عن دماء الشهداء التي سالت من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي المصرية.

نقابات عمالية ومهنية

كما أكد  بيان لمجموعة من أعضاء النقابات المهنية والعمالية وأساتذة الجامعات صدرأمس الجمعة، على التمسك بكون الجزيرتين مصريتين، مشددين على عدم التفريط في ذرة تراب واحدة من أرض حارب واستشهد من أجلها أبناء الوطن في حربيين متتاليين.

وشدد البيان على أن حدود مصر مقدسة، لا يمكن التنازل عنها وخاصة بعد إصدار أحكام قضائية نهائية وباتة وملزمة لكافة مؤسسات الدولة، تؤيد موقفنا ضد من يحاول إنكار حق معلوم بالضرورة.

واختتم البيان: «أرض دفعنا ثمن المحافظة عليها دما واسترددناها بأرواح شهدائنا لا يمكن التفريط فيها بجرة قلم بدون أي التفات لمصالح المصريين التي أقرتها أحكام القضاء،مطالبين بالإفراج عن كل معتقلي الأرض».

السينمائيون: مصرية ..مصرية

ومن جانبها أصدرت نقابة المهن السينمائية بيانًا، أعلن من خلاله مجموعة من السينمائين رفضهم التنازل عن «تيران وصنافير»، مؤكدين على مصريتهما ومطالبين المسؤولين بوقف تسليمهما.

وأكدوا في البيان، أمس، أنهم لا يعتدون بكل الإجراءات التي قامت بها الحكومة والبرلمان بشأن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير ويؤكدون على التزامهم بحكم المحكمة الإدارية العليا البات والنهائي والقاضي بتبعية الجزر لإقليم الدولة المصرية.

ودعا الموقعون على البيان جموع الشعب المصري للاحتجاج على التنازل غير القانوني وغير الدستوري عن جزيرتي تيران وصنافير بكل الوسائل السلمية الاطباء :وصمة عار

الأطباء: الصمت جريمة 

وفي السياق ذاته أصدرت مجموعة من أعضاء مجلس نقابة الأطباء بيانا، لإعلان موقفهم من رفض التنازل عن الجزيرتين للسعودية.

وذكر البيان أنه عندما «تُهدر أحكام القضاء و يُلبس الحق بالباطل فيُوصم المُدافع عن وطنه بالخيانة ، عندما تتعلق القضية بسيادة وطن على أراضيه فيأتي من وُلي أموره ليتنازل عن قطعتين غاليتين من أراضيه في كابوس غير مسبوق لم يخطر ببال أحلك المتشائمين، وعندما تباع دماء المصريين التي سالت على تلك القطعتين وغيرها بثمن بخس مجهول ولا معلوم سوى أن المستفيد الأكبر من هذا التنازل أعداء الوطن بفقد مصر منفذ لها على خليج العقبة وهو مضيق تيران ومعها ستفقد أهمية قناة السويس»

وتابع البيان «عندما يحدث ذلك سيكون صمت كل مواطن هو جريمة في حق الوطن والاجيال المتعاقبة ووصمة عار تلاحقه في حياته وبعد مماته ».

جبهة وطنية

وعلق خالد البلشي وكيل نقابة الصحفيين السابق علي هذا التحرك النقابي قائلا أن هذا واجب وطني ومهني ولا يمكن السكوت والصمت بأي حال من الأحوال علي مثل هذه الجريمة وخاصة أن هذا الأمر يتعلق بالسيادة واأن الصحفيين سيظلون علي موقفهم الرافض لهذه الاتفاقية ولعل مواقفهم السابقة تؤكد هذا بوضوح.

وطالب البلشي في تصريحه لموقع «لبداية » بضرورة تكوين جبهة وطنية جامعة بحيث تكون حائط صد وجبهة عريضة لمواجهة السيسي ونظامه وخططه في التخلي عن أرض الوطن والتفريط في ترابه ويكون الشعب ظهيرا قويا لهذه الجبهة لوقف هذه المخططات التي تنال من سيادة مصر واستقلالها.

خيانة

أما الناشط اليساري  المهندس كمال خليل عضو نقابة المهندسين فقال في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: وحتى لانتوه، التنازل عن الجزيرتين كان بهدف تدويل خليج العقبة، عشان السعودية.

واتهم خليل كلا من السيسي ونظامه بالتآمر والخيانة قائلًا: الموضوع مركب والسيسي ونظامه جزء أصيل في هذا المخطط، وهوه بايع بايع، لسبب رئيسي، تثبيت نظام حكمه، وطالما هوه هيبيع لصالح الكيان الصهيوني المدلل من كل القوى العالمية (لصوص وقطاع الطرق في العالم) يبقى كل اللصوص هيحموه مهما كانت جرائمه في قمع الحريات.