شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هشام جنينة.. من محاربة الفساد إلى سجون العسكر

هشام جنينة

أحال القضاء العسكري بمصر اليوم الرئيسَ السابقَ للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة إلى المحاكمة، بدءًا من 16 أبريل الجاري؛ بادّعاء «نشر معلومات من شأنها الإضرار بالقوات المسلحة»، كما قال محاميه «علي طه».

وأصيب هشام جنينة بإصابات بالغة في 27 يناير الماضي نتيجة الاعتداء عليه أمام منزله في  القاهرة الجديدة، وفقًا لتصريحات حازم حسني الناطق باسم الحملة الرئاسية للفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق.

هشام جنينة بعد الاعتداء عليه

واختار «سامي عنان» هشام جنينة نائبًا له في حملته لانتخابات الرئاسة المصرية، التي كان ينوي الترشح فيها؛ لكنه بمجرد إعلانه أحيل إلى النيابة العسكرية بتهم تشمل مخالفة القواعد العسكرية وتزوير وثائق رسمية.

من هو هشام جنينة؟

في عام 2016، ثار جدل في مصر عقب تقرير لهشام جنينة وهو في منصبه، ذكر فيه أنّ الفساد في الجهاز الحكومي للدولة تجاوز 600 مليار جنيه مصري (نحو 67.58 مليار دولار) في ثلاث سنوات؛ وبعدها عُزل من منصبه.

ولد «هشام» بمحافظة الدقهلية في عام 1954، ويبلغ عمره 61 عامًا، وفي عام 1976 تخرج في كلية الشرطة، وعمل ضابطًا بمديرية أمن محافظة الجيزة، ثم انتقل إلى العمل في النيابة العامة حتى أصبح قاضيًا، واختير رئيسًا لمحكمة استئناف القاهرة.

ويعتبر هشام أحد رموز «تيار استقلال القضاء»، الذي اشتهر بمعارضة نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك ودعمه ثورة 25 يناير2011، وأبرز المرشحين لوزارة العدل في حكومة هشام قنديل إبّان حكم الدكتور محمد مرسي.

الجهاز المركزي للمحاسبات

ترأّس «جنينة» الجهاز المركزي للمحاسبات، الجهة الرقابية على أموال الدولة والشخصيات العامة؛ غير أنّ السيسي أقاله من منصبه. وينظر القضاء المصري الآن طعنًا تقدم به لإلغاء القرار.

ويرى «هشام جنينة» أنّ أحداث 30 يونيو 2013، التي عزل الجيش فيها الدكتور محمد مرسي، «ثورة شعبية»؛ رافضا وصفها بأنها «انقلاب». ومع ذلك، يرى أنّ جماعة الإخوان المسلمين جزءٌ من المجتمع، رافضًا إعلانها «إرهابية».

وفي سبتمبر 2012، أصدر مرسي قرارًا بتعيين جنينة رئيسًا للجهاز المركزي للمحاسبات لمدة أربع سنوات، كما أنّ الجهاز يعد أهم جهاز رقابي على السلطة التنفيذية في مصر، ويهدف إلى الرقابة على أموال الدولة ومحاربة الفساد في أجهزتها والشخصيات العامة الأخرى المنصوص عليها في القانون، إلى جانب معاونته مجلس النواب في تحقيق الرقابة والشفافية.

تصريحات الـ600 مليار

وأثارت تصريحات سابقة لهشام جنينة ببلوغ تكلفة الفساد في مصر لثلاث سنوات 600 مليار جنيه جدلًا واسعًا؛ مستندًا في ذلك إلى أنّ دراسات الجهاز الموثقة بالأرقام تفيد بأنّ التكلفة الحقيقة قد تتجاوز هذا الرقم.



X