شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بأوامر الانقلاب.. الأزهر يواصل السقوط والإسم تطوير

بأوامر الانقلاب.. الأزهر يواصل السقوط والإسم تطوير
تزايدت المخاوف والقلق بين المصريين على مصير الأزهر الشريف، بعد توجيه أحمد الطيب، شيخ الأزهر المؤيد للانقلاب العسكري،...

تزايدت المخاوف والقلق بين المصريين على مصير الأزهر الشريف، بعد توجيه أحمد الطيب، شيخ الأزهر المؤيد للانقلاب العسكري، جميع قيادات الصف الأول في جميع هيئات المؤسسة، بالتفرغ لمدة أسبوع لوضع خطة عاجلة لتطويره، الأمر الذي اعتبروه اعتداءًا جديدًا على المؤسسة الأزهرية تأتي ضمن سلسلة الاعتداءات التي شهدها منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وحتى الآن في ظل حكم عسكري دام لأكثر من 60 سنة من عمر البلاد.

وكان "الطيب" طالب مجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للأزهر، والمكتب الفني لشيخ الأزهر، وجامعة الأزهر، وهيئة كبار العلماء، وقطاع المعاهد الأزهرية، ببحث ملف التطوير وتقديم ملف بذلك خلال أسبوع.

 

وتلقى الأزهر أولى الضربات في عهد "عبدالناصر"، عندما قرر مصادرة الأوقاف الخاصة به، في مخالفة للشرع والأعراف والقانون.

وكانت الأوقاف، سُنة حسنة يقوم بها المقتدرون من أهل الخير، لتكفل بريعها العديد من أنشطة الحياة والبشر الفقراء، وهي أن يوقف أحدهم مساحة أرض زراعية ينفق ريعها علي الفقراء المعدمين. وغيره يوقفها مثلا لرعاية المساجد ودور العبادة، ومنها ما هو موقوف للطيور في السماء، وكانت تنثر لهم الحبوب والغلال علي أسطح المساجد وفوق الجبال الصخرية.

وعندما ازدهرت تلك العادة أنشأت حكومة ثورة يوليو وزارة بنفس الاسم "الأوقاف"، ولم تقتصر الأوقاف علي الدين الإسلامي فقط وإنما في غيره من الأديان فهناك الأوقاف التي تنفق علي الكنيسة.
ولأن الأزهر الشريف يقوم بمهام كثيرة غير المسجد، ومنها رعاية البعثات والطلاب للعلم الديني من كل أنحاء الدنيا، فقد أوقف له أهل الخير الكثير جدا من الأوقاف.
وقال الدكتور حسن الشافعي، رئيس المكتب الفني لشيخ الأزهر، ورئيس مجمع اللغة العربية، إن "عبدالناصر"، صادر معظم أوقاف الأزهر من الأراضي الزراعية ووزعها علي الفلاحين، على الرغم من كون ذلك مخالف للشرع والدين، ويضيع علي المؤسسة الأزهرية أوقافاً تقدر بمليارات الجنيهات.

وتزامن اقتطاع أموال الأزهر، مع قيام نظام عبدالناصر، بتقليم أذافره ووضع مشايخه وعلماءه ورموزه في قبضة أمنية تمنعهم من قول الحق والجهر به، الأمر الذي سار عليه تاليه أنور السادات، إذ استمرت إدارة الأزهر أمنيًا من داخل جهاز مباحث أمن الدولة، واختيار شيخه بناء على تقارير أمنية صادرة لرئاسة الجمهورية، فضلًا عن استمرار استقطاع أوقافه وأمواله.
ومضيت الحال علي ذلك المنوال حتي خفض المخلوع حسني مبارك ميزانية الأزهر إلي النصف، الأمر الذي ترتب عليه عجز هذا الرمز الإسلامي العالمي الكبير عن الوفاء بكثير من مهامه.

ويؤكد الدكتور حسن الشافعي، أن حكومات العسكر منذ عبدالناصر وحتى الآن، قسمت ووزعت أملاك وأموال الأزهر حتى تمنعه من امتلاك قراره وتجعله دائمًا في احتياج إليها،

 

 

وأضاف، أنه على الرغم من نهب غالبية أراضي أوقاف الأزهر، إلى أنه مازالت 150 ألف فدان في ذمة هيئة الإصلاح لزراعي، ويطالب بها الأزهر، لكنه يعجز عن استردادها لعدم امتلاكه للأوراق والحجج التي تثبت ملكية الأزهر لها، وما زالت الإصلاح الزراعي تماطل في ردها، مضيفًا: "والغريب أنه من السهل عودتها لو توافرت النوايا الحسنة".
ودلل "الشافعي"، على ضياع حقوق الأزهر، بتصريحات "الطيب"، التي قال فيها إن طالب الجامعة الأزهرية ينال من الرعاية ثلث ما ينفق علي زميله علي بعد 2 كم في جامعة عين شمس، وأن الأزهر في عهد مبارك كان يقتطع من ميزانيته 50% ولا يعطي إلا نصفها.

ومن عهد الانقلاب العسكري، استنكر الشيخ خالد خليف، عضو هيئة كبار العلماء بالجمعية الشرعية، ما وفه بالاستهداف المتعمد لأصحاب العمائم الأزهرية باعتبارها التي تثير وتقود الحراك يحدث لأن الحملة صليبية ماسونية اجتمعت على إطفاء نور الله، موضحا أن ما يحدث يذكر بما حدث منذ 200 عاما وبما كانت تقوم به الحملة الفرنسية التي كانت تقود حربا صليبية جديدة على مصر، إذ اقتحم نابليون خلالها الأزهر الشريف بخيوله فلم يجد أحدا يتصدى له سوى علماء الأزهر.

 وأضاف: "هذا الاستهداف ليس جديدًا وليس شعبيًا ولكنه أوامر عليا، لافتا إلى أن الأذرع الضاربة لها في الجيش والشرطة والقضاء والإعلام تريد إنزال العمائم، كما قال المرشح الخاسر أحمد شفيق ويطبق ذلك قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي".

وتابع: "أقصد بأصحاب العمائم العلماء الأحرار، أما موظفو الدولة والعلماء الذين داروا في فلك السلطان -من أمثال شيخ الأزهر والمفتي وغيرهم- ولاؤهم يكون لمن عينهم، وهناك قاعدة شرعية تقول الولاء لمن أعتق، لذلك لا عجب أن نجد صمتهم أمام أحكام الإعدام على العلماء من أمثال الشيخ محمد عبد المقصود والدكتور عبد الرحمن البر وعبد الله بركات، موضحا أنه لو كان حدث ذلك مع قساوسة لقامت الدنيا ولم تقعد".

كما أرجع "خليف" صمت شيوخ السلطة إزاء قتل العلماء في رابعة والحرس الجمهوري ورمسيس وغيرها من المجازر، إلى أنهم "لا يتكلمون إلا بأمر مَنْ ولاهم وليس بأمر التشريع ويخرسون حينما يسحقهم هذا النظام". ويوضح خليف أن العلماء هم أولوا الأمر في أرجح التفسيرين لقوله تعالى" وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، لذا يتم استهداف العلماء الأحرار كي لا يقفوا في وجه سلطان جائر.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023