شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

طبيب نفسي: مقبلون على انتحار احتجاجي للأوضاع المتردية

طبيب نفسي: مقبلون على انتحار احتجاجي للأوضاع المتردية
قال عمرو أبو خليل، مدير مركز الاستشارات النفسية والاجتماعية بالإسكندرية، أنه يرى أن مصر مقبلة على ظاهرة...

قال عمرو أبو خليل، مدير مركز الاستشارات النفسية والاجتماعية بالإسكندرية، أنه يرى أن مصر مقبلة على ظاهرة "انتحار احتجاجي" إزاء الأوضاع "المتردية" حاليًا.

 

وقد ارتفع عدد المنتحرين في مصر مؤخرًا؛ ليصبح إجمالي المنتحرين خلال شهر سبتمبر المنصرم 15 حالة آخرها، أمس الأول، وهي حالة لمجند بالجيش في مدينة الأقصر.

 

ومضى قائلًا في تقرير مطول لـ "الأناضول": "ثمة قاسمان مشتركان بين كل حالات الانتحار في مصر؛ الأول هو العوز والحاجة نتيجة لتردي الأوضاع المعيشية حتى المنتحرين لأسباب تبدو عاطفية، التدقيق فيها يكشف أنها اقتصادية في المقام الأول، لأنه لولا ضيق ذات اليد لارتبط المحبوب بمحبوبته ولتمكن الشاب من تحقيق طموحاته في الحياة بشكل يجعله يتمسك بها لا أن يهرب منها منتحرًا".

 

وأضاف أن "الإنسان لا يجد سوى روحه ليحتج بها، وهي صورة احتجاج إنسانية معروفة في كل العالم تكررت كثيرًا أمام السفارات ومبنى الأمم المتحدة، وكأن المنتحر يأبى إلا أن يرسل بموته رسالة احتجاجية لشعبه وحكومته".

 

ولفت أبو خليل إلى أن "موجة الانتحار حرقًا تفشت في مصر أيضًا أواخر عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، عقب انتحار البوعزيزي التونسي مباشرة، وذلك لأن المصريين آنذاك شعروا بأن الحياة المهينة التي ارتضوها منذ سنوات ضاقت بهم ولم تعد ترتضيهم".

 

أما القاسم الثاني فهو أن "المنتحرين غالبيتهم من الشباب؛ وذلك لأن هذه المرحلة العمرية مرتبطة بتحقيق الإنجازات والأمل والتفاؤل لتحقيق الذات، فإذا ما عجز الشاب عن تحقيق كل ذلك أصبح عمره دافعا مثاليا للانتحار".

 

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه كطبيب نفسي لمس بنفسه كيف تفشى مرض الاكتئاب بين حالاته مؤخرًا، وأنه بفحص الحالات يتبين أن المكتئب بات يعاني من أسباب عامة تتعلق بالوضع الحالي في مصر، تمامًا كما يعاني من أسباب تتعلق بحياته الخاصة على عكس ما حدث إبان ثورة 25 يناير 2011، حينما انحسرت أعداد مرضى الاكتئاب وباتت مهمته كطبيب في علاج الاكتئاب أسهل لأن روح التغيير التي دبت في العروق بفضل الثورة كانت تقنع الناس بأنه لا داعي للاكتئاب فالقادم أفضل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020