شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دعوات في شرق ليبيا للحكم الذاتي

دعوات في شرق ليبيا للحكم الذاتي
  ينتظر أن يطلق زعماء مدنيون بإقليم برقة في شرق ليبيا اليوم الثلاثاء دعوة إلى حكم ذاتي للمنطقة في تحد جديد لوحدة...

 

ينتظر أن يطلق زعماء مدنيون بإقليم برقة في شرق ليبيا اليوم الثلاثاء دعوة إلى حكم ذاتي للمنطقة في تحد جديد لوحدة البلاد في أعقاب الإطاحة بمعمر القذافي.

ويتوقع أن يحضر خمسة آلاف شخص افتتاح "مؤتمر شعب برقة" بالقرب من مدينة بنغازي في شرق ليبيا. وقال أحد المنظمين إن المجتمعين سيطرحون اقتراحا لتحويل ليبيا إلى دولة فيدرالية.

وقال محمد بويصير الذي يحمل الجنسيتين الليبية والأمريكية وساعد في تنظيم المؤتمر "نود في برقة أن نهتم بالإسكان والتعليم وأمور أخرى وسنفوض الحكومة المركزية في شؤون الأمن القومي والدفاع."

وتابع قائلا لرويترز في اتصال هاتفي من بنغازي مهد الانتفاضة على حكم القذافي "نحن نؤمن بليبيا موحدة.. الناس في برقة عانوا من الإهمال 40 عاما.. إذا استمر هذا الإهمال للشرق فلا أضمن أن تظل ليبيا موحدة بعد 25 عاما."

وقد يؤدي أي تحرك لمنح المزيد من الحكم الذاتي لشرق ليبيا إلى زعزعة الحكومة المركزية وشركات النفط الأجنبية لأن معظم احتياطات ليبيا النفطية موجودة في برقة وتتخذ أكبر شركات النفط المملوكة للدولة مقرا رئيسيا لها في بنغازي.

لكن لم يعرف عدد المؤيدين للمبادرة في شرق ليبيا.

وقام بضعة آلاف من الناس بمسيرة إلى محكمة بنغازي مساء الاثنين للتعبير عن معارضتهم، وهتف المحتجون "ليبيا موحدة" و "لا تفككوا ليبيا."

وقال عبد الله بن إدريس عضو المجلس المحلي لمدينة جالو في شرق ليبيا أنه يعارض الفكرة، وقال إن بعض أنابيب النفط التي تنقل الخام إلى موانيء النفط في الشرق يمر في منطقته، وقال لرويترز أن بنغازي إذا أعلنت الحكم الذاتي "فسنوقف تدفق نفطهم."

وظلت ليبيا تدار على أسس فيدرالية نحو عشر سنوات بعد استقلالها عام 1951 ونقلت السلطات إلى برقة وإقليم فزان في الجنوب وإلى طرابلس في الغرب.

وأصبح لليبيا حكومة مركزية في آخر سنوات حكم الملك إدريس السنوي وزاد القذافي سرعة التحول إلى المركزية عندما وصل إلى السلطة في أعقاب انقلاب عسكري عام 1969.

ومنذ انتهاء حكم القذافي الذي استمر 42 عاما أصبحت الدعوات إلى حكم فيدرالي أعلى صوتا تدعمها شكوى الشرق منذ وقت طويل من عدم حصوله على نصيب عادل من ثروة ليبيا ويشجعها ضعف الحكومة المركزية التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالقذافي.

وقال محمد الحريزي المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي ان الناس أحرار في الدعوة إلى الحكم الذاتي للمناطق.

واستدرك بقوله "هذه ليست رؤية المجلس الوطني الانتقالي  وأنا على يقين ان الشعب الليبي ككل لا يساند هذه الفكرة."

وقال منظم مؤتمر برقة أنه لا توجد خطط لإعلان استقلال من جانب واحد عن بقية ليبيا. وقال إن المشاركين في المؤتمر "سيطرحون على الطاولة" ما لديهم من اقتراحات وسيستخدمون وسائل سلمية للضغط من أجل تحقيق مطالبهم.

ويحتمل أن تستغل فكرة الحصول على المزيد من الحكم الذاتي حالة السخط في بنغازي من أوجه قصور المجلس الوطني الانتقالي الذي يتولى القيادة في ليبيا خلال الفترة الانتقالية الحالية.

وكان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس وهو أصلا من أبناء الشرق قد اضطر للاحتماء من محتجين اقتحموا مقر المجلس في بنغازي في يناير كانون الثاني.

وقال بويصير أن الخطوات الأولى ستكون تشكيل "مجلس أعلى لبرقة" مؤلف من 300 عضو والسعي لتمثيل أكبر لبرقة في الانتخابات المقرر إجراؤها في يونيو حزيران لاختيار جمعية وطنية جديدة للبلاد.

وأجاب على سؤال هل من المحتمل ان يتخذ الإقليم إجراء من جانب واحد إذا عرقلت الحكومة المركزية خططه لإقامة حكومة فيدرالية قائلا "لا أريد الخوض في هذا. سوف نرى."

وبدأت الانتفاضة على حكم القذافي من بنغازي في 17 من فبراير شباط العام الماضي عندما أطلقت قوات الحكومة النار على سكان نظاهروا احتجاجا على الفقر والقمع وتجاهل السلطات. وقبل أن تصل الانتفاضة إلى طرابلس ظلت بنغازي المقر الرئيسي لها.

وينظر كثيرون في طرابلس بعدم ارتياح إلى اقتراح منح برقة حكما ذاتيا ويقولون إن ذلك قد يؤدي إلى تقسيم البلد.

وقال عباس القاضي نائب رئيس الحزب الوطني الليبي الذي سيشارك في انتخابات يونيو إن وحدة ليبيا خط أحمر وليست مطروحة للنقاش.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020