شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فاينشيال:”الوهابية بالسعودية وداعش وجهان لعملة واحدة”

فاينشيال:”الوهابية بالسعودية وداعش وجهان لعملة واحدة”
 قالت صحيفة "فايننشال تايمز" أن السعودية تعيش حالة من الإنكار بشأن أيديولوجية...

 قالت صحيفة "فايننشال تايمز" أن السعودية تعيش حالة من الإنكار بشأن أيديولوجية تنظيم الدولة المعروف باسم "داعش".

وذكرت الصحيفة في تقرير لها نشرته صحيفة "رأي اليوم" الإلكترونية أن النموذج الإسلامي المتشدد في السعودية أصبح في متناول النقاد، الذين يرونه أساسا لأيديولوجية “الدولة الإسلامية”.

وأشار التقرير إلى أن هناك غياباً واضحاً في البحث عن الذات في السعودية، ودور الوهابية في هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح التقرير أن الوهابية تشترك في ملامحها مع أيديولوجية “الدولة الإسلامية”، من ناحية كراهية الشيعة، وتطبيق الحدود بطريقة متشددة مثل قطع الأطراف.

وذكر التقرير أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استخدم أدبيات مؤسس الوهابية، الشيخ محمد بن عبد الوهاب لتبرير تدمير المزارات الشيعية والكنائس المسيحية أثناء توسع التنظيم في كل من العراق وسوريا. وتم تجنيد الآلاف من الشبان السعوديين في صفوف التنظيم.

وتنقل الصحيفة ما كتبه المعلق والصحفي السعودي جمال خاشقجي في صحيفة “الحياة” السعودية في يونيو الماضي وقال “للأسف ما نزال نعيش حالة إنكار، وحان الوقت كي نطرح السؤال، أين الخلل؟ وعلينا أن نبحث في داخل أنفسنا”.

وتضيف الصحيفة أن السلطات السعودية سارعت لشجب “الدولة الاسلامية”، ولكن السلطات، وحسب مراقبين، كانت قلقة لتجنب فحص يمكن أن يكون له أثر مدمر للروابط الأيديولوجية المشتركة بن الجماعات المتطرفة والمدرسة الدينية السعودية التي يسند دعمها العائلة السعودية الحاكمة ويمنحها الشرعية.

وتتابع الصحيفة أن الوهابية تطغى على كل ملامح الحياة في المجتمع السعودي. وبعد هجمات 11/ 9، تعهدت السعودية بتشجيع  التسامح. ولكن النقاد في الخارج يشتكون من عدم حدوث تغيير كبير، فما تزال المقررات والكتب المدرسية متحيزة  ضد من لا يتبع العقيدة الوهابية.

وأعاقت التطورات الأخيرة، التي مرت على العالم العربي، النقاش. فبحسب غريغوري غوس  المتخصص في الشؤون السعودية بجامعة تكساس إي أند أم ” منذ الربيع العربي أغلقت النافذة، لأن الحكومة شددت من قوانين الصحافة، وألمحت إلى أنها لن تتسامح مع أي نقاش يسائل القاعدة التي تقوم عليها شرعية الدولة”.

وتوقع التقرير  أنه في ظل المناخ الجديد، فأي إشارة ونقد لأثر الوهابية المعاصرة على “الدولة الاسلامية” يؤدي للرد، ويقمع النقاش المفتوح، حسب المراقبين. وبدلا عن هذا فقد أمر النظام السعودي المؤسسة الدينية لشجب المتطرفين كوسيلة لحماية العقيدة الوهابية من التحليل الواسع.

ويخلص التقرير الذي أوردته الفاينشيال إلى أن زحف “الدولة الاسلامية” لم يكن محل شجب داخل عدد من القطاعات السعودية. ويقول علماء السعودية إن تأثير إيران في سوريا والعراق زاد من آمال الشيعة وقواهم في منطقة الخليج، لكن صعود “الدولة الاسلامية” قطع هذه الآمال.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020