شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رواتب قضاة الدستورية فوق المساءلة.. وكله بالقانون

رواتب قضاة الدستورية فوق المساءلة.. وكله بالقانون
لم يمر أسبوع على إقرار مجلس الوزراء قانون سماع الشهود"الذي وصفه خبراء بأنه يضرب العدالة المصرية في مقتل، حتى ظهر ما اعتبره كثيرون مؤشر فساد جديد على منظومة العدل هذه المرة من رأس المنظومة المتمثلة في لمحكمة الدستورية العليا

لم يمر أسبوع على إقرار مجلس الوزراء قانون “سماع الشهود” الذي وصفه خبراء بأنه يضرب العدالة المصرية في مقتل، حتى  ظهر ما اعتبره كثيرون مؤشر فساد جديد على منظومة العدل هذه المرة من رأس المنظومة المتمثلة في “المحكمة الدستورية العليا” التي وقفت كالخصم والحكم في خلاف لها مع محكمة الاستئناف.
فبعدما أصدرت محكمة النقض حكما نهائيا باتا واجب النفاذ في قضية “المساواة بين رواتب قضاة محكمة الاستناف وقضاة المحكمة الدستورية العليا -في منتصف يناير- يلزم رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلى منصور بتقديم بيان عن جميع ما يتقاضاه وبقية أعضاء المحكمة من راتب أساسى وما يرتبط به من بدلات وحوافز أياً كان مسماها مثل بدل عدم جواز الندب أو غيره من المزايا العينية التى يحصلون عليها أو قيمتها المالية.
قضت المحكمة الدستورية العليا، دائرة طلبات المحكمة الدستورية، اليوم، بعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض الخاص بإلزام رئيس الدستورية بالكشف عن رواتب أعضاء المحكمة الدستورية العليا.
وذكرت الدستورية العليا في حيثيتها: “
إن “الباب الخامس من الدستور أكد استقلال المحكمة الدستورية العليا عن السلطة القضائية بجهتيها (القضاء العادي) و(مجلس الدولة)، وكذلك عن الهيئتين القضائيتين (هيئة قضايا الدولة) و(النيابة الإدارية).”

وأضافت أن “هذا الاستقلال يؤدي إلى قيام المحكمة الدستورية العليا بذاتها على شؤونها، وعدم انعقاد الولاية لأي جهة قضائية أخرى لنظر شؤون المحكمة الدستورية.

وأكدت المحكمة -وفقا للشروق- أن حكم “النقض” افتئات على الاختصاص الولائي للمحكمة الدستورية العليا في شأن أعضائها، وجاوز حدود ولايته المقصورة على طلبات قضاة محاكم القضاء العادي دون غيرها من جهات القضاء الأخرى.

وفي أول تعليق له على الحكم الأخير قال محمد محسوب -الوزير السابق للشئون النيابية والقانونية: “تشريع الكيانات الإرهابية من عصابة قمع إرهابية ورفض الدستورية الكشف عن مرتبات أعضائها يلخصان أسباب الثورة“.
موضحا خلال منشور له على موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك”: “حتى يراقب الشعب سلطته ويمتلك ثروته”.

وقال محمد سيف الدولة الباحث في الشأن العربي عبر صفتحته على “تويتر”، أن موقف الدستورية قد يصدر من رجال أعمال، ولكنه لا يليق بأعلى محكمة فى مصر الدستورية ترفض حكم النقض بالكشف عن رواتب أعضائها، لأنه لا ولاية لأحد عليها.”

وكتب الإعلامي عبد العزيز مجاهد: “مجموعة من القضاة قبلوا أن يحكموا في قضية حكمت فيها محكمة النقض تطالبهم بكشف رواتبهم للشعب! ويسمونها المحكمة الدستورية العليا”!
يأتي هذا الحكم الأخير بعدما تقدم 11 قاضيا من هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا بعدم الإعتداد بحكم النقض، فيما تقدم المستشار مكرم السوداني، الرئيس بمحكمة الاستئناف، بطلب للمحكمة الدستورية العليا لفتح باب المرافعة من جديد فى القضية

واستند “السوداني” في طلبه، لظهور أسباب جدية جديدة تدفعه لطلب إعادة المرافعة، حيث سيقرر الطعن في دستورية الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 48 لسنة 1979 التي تتضمَّن ولاية المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بالفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون رئيس وأعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة، والتي اعتبرها مخالفة لنص المادتين 190، 192 من الدستور، بما يؤدي إلى عدم اختصاص المحكمة الدستورية في الدعوى المنظورة أمامها من أعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة.

وأوضح -وفقا للوطن- الطلب أن العوار الدستوري في قانون المحكمة الدستورية مبناه أن المادة 16 من قانون المحكمة خاص بأعضاء المحكمة وامتد اختصاص المحكمة الدستورية وفقًا للمادة 24 من ذات القانون، بالفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون أعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة، بينما قصرت المادة 192 من الدستور اختصاص المحكمة الدستورية بالفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون أعضائها -أي رئيس ونواب رئيس المحكمة- دون أن يمتد إلى منازعات رئيس وأعضاء هيئة المفوضين بها، كما مايزت المادة 193 من الدستور بين تشكيل المحكمة -من رئيس ونواب رئيس المحكمة- وبين تشكيل هيئة المفوضين بالمحكمة.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية