شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أهالي ضحايا مذبحة بحر البقر.. بين حزن الماضي وتهميش الدولة

أهالي ضحايا مذبحة بحر البقر.. بين حزن الماضي وتهميش الدولة
ما زالت الدولة تهمش بطلبات أهالي ضحايا مذبحة بحر البقر رغم بساطتها بتوفير وظيفة أو معاش أو نظر الدولة لقرى بحر البقر في الشرقية، إلا أن الدولة تجاهلت كل مطالبهم

مذبحة تأتي كل عام على معاصريها بمزيد من الحزن والألم، فرغم مرور 45 عامًا على ذكراها لم ينس أهالي بحر البقر بشاعة الكيان الصهيوني في قصف أطفال أبرياء، الأمر الذي ظهر جليًا خلال زيارة ميدانية لشبكة “رصد” الإخبارية مع أهالي الضحايا والمصابين.
وقعت مذبحة “بحر البقر” صباح يوم 8 إبريل عام 1970، بعدما شنت القوات الجوية الإسرائيلية قصفها على مدرسة مشتركة على القرية المعروفة باسمها الواقعة في مركز الحسينية بمحافظة الشرقية.
وأسفرت تلك الجريمة التي حدثت قبل 45 عامًا عن مقتل 30 طفلًا وإصابة 50 آخرين، بالإضافة إلى تدمير مبنى المدرسة بشكلٍ كامل.
وأكد عددٌ من أهالي الضحايا تجاهل الدولة لهم ولأوضاعهم، وأن التعويضات التي كانت  تصرف لهم رغم قلتها فإنها انقطعت عنهم تمامًا منذ فترة، وأنهم تلقوا وعودًا بصرف معاشات وتوفير وظائف للمتضررين، ولم تتجاوز تلك الكلمات كونها وعدا، مؤكدين أنها لم تنفذ إلى الآن.
لم تتجاوز طلبات الأهالي وظيفة أو معاشا يوفران لهم قوت يومهم لظروفهم الصعبة، ولم تلق الدولة بالًا لقرى بحر البقر التابعة لمركز الحسينية شمالي القاهرة المفتقرة لأبسط الخدمات، من صحة وتعليم ورصف طرق، إلا أن الحكومة لم تستجب لهم أو تهتم لطلباتهم على بساطتها.
ويقول السيد حسن، 53 عامًا، أحد مصابي القصف، في تصريحات لـ”رصد”: “احنا معدمين، وحقوق ضحايا المدرسة مهضومة، والمسؤولين مش بيسألوا فينا، حتى المستشفى الكبيرة اللي مبنية على مساحة 700 متر بقت وحدة صحية، والدكاترة يوم تيجي و15 لأ”.
ويضيف حسن: “يا ريت المحافظ ييجي يشوف القرى والخدمات المتدهورة فيها، همّ قالوا المحافظ جاي بس بعت السكرتير بتاعه كالعادة”، وطالب الدولة بالاهتمام لبناء متحف لتخليد ذكرى شهداء القصف الإسرائيلي.

فيما قالت السيدة “نبيلة” والدة الشهيد ممدوح حسني صابر: “الصهاينة دمروا بيوتنا في القصف، أنا كنت باربي 5 عيال وأبوهم ميت، وممدوح استشهد في القصف، وابني التاني مات في حادثة بسبب المدبحة برضه، وباقي عيالهم جالهم صرع بسببها، احنا شفنا المر من نكسة 67 لحرب 73”.

وتابعت: “بقينا بنأخد 5 جنيه كل 6 شهور كانت حلوة، جت أيام السادات أخدنا 50 نوبة، لحد ما تقطعت خالص من 6 سنين”، واختتمت حديثها: “قدمت على قطعة أرض سنة 85 وقبلوا مني الأوراق، ولحد دلوقت ماخدتش حاجة وكل ما أروح الجهاز يقولوا لي ده مش هيسلمك حاجة مافيش”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023