شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تطورات عاصفة الحزم: هل تقود مصر التدخل البريّ في اليمن؟

تطورات عاصفة الحزم: هل تقود مصر التدخل البريّ في اليمن؟
أصبح التدخل العسكري المصري في اليمن وشيكًا، بخاصة بعد رفض البرلمان الباكستاني مشاركة الجيش في الحرب، إذ يعد أمام المملكة العربية السعودية إلا الجيش المصري لقيادة الحرب البرية في اليمن.

أصبح التدخل العسكري المصري في اليمن وشيكًا، بخاصة بعد رفض البرلمان الباكستاني مشاركة الجيش في الحرب، إذ يعد أمام المملكة العربية السعودية إلا الجيش المصري لقيادة الحرب البرية في اليمن، في ظل تأكيد تقارير غربية عن حشد الجيش المصري لـ20 ألف جندي للاقتحام البري.

وتحركت مصر سريعًا لتوفير القطع العسكرية المطلوبة من قبل السعودية، لدعم عاصفة الحزم في اليمن، وذلك مباشرةً بعد إعلان باكستان عدم مشاركتها في قوات التحالف.

مصر تبلغ باستعدادها للتدخل البري

وحسب جريدة العرب اللندنية، قالت مصادر مطلعة، إن زيارة الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع إلى السعودية، بعد زيارته باكستان، كان الهدف منها ترتيب أوراق التدخل البري في اليمن، بين الرياض والقاهرة، وأن “صبحي” أعلمَ نظيره السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن القاهرة جاهزة لتوفير كل ما يلزم لإنجاح مهمة قوات التحالف في اليمن، سواء العمليات الجوية أو البرية أو البحرية.

وأضافت المصادر أن المرحلة المقبلة، ستشهد المزيد من الانخراط العملياتي المصري في عملية عاصفة الحزم، وحال تحديد موعد نهائي بالتدخل بريًا، سيكون للقوات العسكرية المصرية دور أساسي في المرحلة المقبلة، مع إسناد وغطاء جوي من باقي دول التحالف.

وأرسلت مصر حتى الآن لمضيق باب المندب، نحو ست سفن حربية، عليها قوات خاصة من المجموعة 999 المسؤولة عن مكافحة الإرهاب في الخارج، وحوالي ألف عنصر من جنود الصاعقة البحرية.

40 ألف مقاتل بتمركزون في مصر

وكشف تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية، أن قوات التدخل العربية المشتركة، التي ستتكون من 40 ألفًا من القوات البحرية والجوية والبرية من قوات تشمل دول كمصر والأردن والمغرب والمملكة العربية السعودية، والسودان؛ ستتخذ من مصر مقرًا لها، واصفةً ذلك الأمر بأنه بمثابة تطور هام في المنطقة “الأكثر اضطرابًا في العالم”.

وأشار التقرير الذي نشر في المجلة مؤخرًا وسلط الضوء على قوات التدخل العربي السريع، إلى أن “الأمور في الشرق الأوسط تمضي نحو حرب تدور رحاها بين السنة والشيعة، قد تسفك فيها الكثير من الدماء”، وتساءل عن مواقف القوى الغربية المحتملة من دول المنطقة حينها، بخاصة بعد توقيع الإتفاق النووي مع إيران.

وحثّ التقرير الولايات المتحدة على دعم هذا الائتلاف السني الناشئ، على أن يشمل هذا الدعم، ليس فقط الجوانب الاستخباراتية واللوجيستية، وإنما يمتد ليشمل تدريب القوات الخاصة والطائرات بدون طيار وغير ذلك مما لا يتطلب قوات بشرية كبيرة.

ضوء أخضر أمريكي لمصر

ومن جانبه قال المفكر الإسلامي ياسر عبدالتواب، إن مشاركة مصر في عاصفة الحزم، جاءت بضوء أخضر أميركي، متسائلًا:”ماذا اختارت أمريكا لجيشنا لتورطه فيه؟”.

وأضاف “عبدالتواب” في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أنه ما على الأرض بخصوص العملية العسكرية في اليمن، “يعسك تخبطًا في إدارة وتخطيط عاصفة الحزم، إذ أداروا العملية بعقلية الكفيل صاحب المال، ولم يخطر ببالهم الحاجة للتورط بريًا، وهي ستكون كالمحرقة لهم، بخاصة مع فرق الخبرات”.

وأوضح المفكر الإسلامي، أن الباكستانيين “احترموا برلمان بلادهم في اتخاذ القرار، لكن لا برلمان في مصر، وسيتخذ الحكام هنا القرار اعتمادًا على الإغراء المالي وبعض الحمية”.

وأكد “عبدالتواب” على ضرورة “إعادة تربية الجيوش العربية والتصالح مع الشعوب وجمعها على عقيدة قتالية صحيحة”.

التدخل البري خطر على الجيش!

من جانبه قال الخبير الاستراتيجي اللواء محمود زاهر، إن مشاركة الجيش المصري حتى الآن في عاصفة الحزم ضد الحوثيين بشكل برّي، أمر “غير مؤكد”.

وأشار إلى أن طبيعة المشاركة لها صور كثيرة، “ربما تكون فكرية أو لوجوستية أو معلوماتية وتخطيطية”، لافتًا إلى أن سلاح الطيران “يُدمر ولا يُحقق مساحات على الأرض، ولذلك يعتبرونه في العلم العسكري سلاحًا معاونًا”.

ونوه إلى أن الضربات الجوية “أبطلت الخطر المحيط بالمملكة العربية السعودية”، موضحًا أن “الطيبوغرافية اليمنية معقدة وصعبة للغاية”، مؤكدًا أن “التحالف العربي الذي تقوده السعودية يرغب في التدخل البري في اليمن”.

حرب تصريحات سعودية إيرانية

وبالعودة إلى إيران فإن الرفض الإيراني لعاصفة الحزم، يتزايد يومًا بعد يوم، وربما جاءت أشد الانتقادات على لسان المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وقال خامنئي، إن “السعودية ستتلقى الضربة فيما يحدث باليمن وسيمرغ أنفها بالتراب”. ورأى أن الرياض “أخطأت باعتدائها على اليمن”، وأنها أسست لـ”بدعة سيئة في المنطقة”.

 وشبّه خامنئي العملية العسكرية بـ”العدوان الإسرائيلي على غزة”، كما وصفها بـ”الجريمة والإبادة الجماعية”.

يأتي ذلك بعد أن أرسلت إيران في الثامن من أبريل، لمدمرة “البرز” والفرقاطة “بوشهر” إلى خليج عدن ومضيق باب المندب، لتأمين الملاحة البحرية الإيرانية في المياه الدولية في مهمة تستغرق ثلاثة أشهر.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023