شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء لـ”رصد”: ٥ أسباب لنجاح شركات توظيف الأموال في خداع المصريين

خبراء لـ”رصد”: ٥ أسباب لنجاح شركات توظيف الأموال في خداع المصريين
لا يوجد في مصر بيت لم يكتو بنار شركات توظيف الأموال، إلا أن الجميع مازال ينخدع بالطريقة نفسها.. بل أحيانا يبحث عنها بنفسه.

لا يوجد في مصر بيت لم يكتو بنار شركات التوظيف، إلا أن الجميع مازال ينخدع بالطريقة نفسها، بل أحيانًا يبحث عنها بنفسه.

الناس أمام النصابين سواء، فلا فرق بين أن يخدع مواطنين بسطاء بمنطقة شعبية ومواطنين (غير بسطاء) بمناطق راقية، فالخدعة في الحالتين واحدة.. “توظيف أموال”.

ورغم ارتفاع جرائم النصب بسبب شركات توظيف الأموال، إلا أن كل فترة يظهر نصاب جديد يستولي علي أموال المواطنين، كان آخرهم المستريح الذي استولى علي أكثر من 50 مليون جنيه.

وأكد خبراء أن هناك العديد من الأسباب تؤدي إلى لجوء المواطنين لشركات توظيف الأموال، وتجعل من السهل النصب عليهم.

انخفاض عائد البنوك وزيادة التضخم  

يقول الدكتور عمرو إسماعيل الخبير الاقتصادي، إن السبب الأساسي في توجه المواطنين لشركات توظيف الأموال هو انخفاض  عائد البنوك في مصر، في ظل ما تشهده البلاد من تضخم وانخفاض قيمة الجنيه مع غلاء الأسعار.

وأضاف “إسماعيل”، في تصريح خاص لـ”رصد”، أن العوائد المنخفضة تجعل المستثمر يبحث عن بديل، والبدائل ليست كثيرة لأن البورصة – مثلاً – فيها مخاطرة عالية، خاصة بالنسبة للذين لا يمتلكون خبرة في المضاربة علي الأسهم، في حين أن شركات توظيف الأموال تقدم هذه الخدمة دون عوائق.

معوقات المستثمر الصغير

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هناك أسبابًا آخرى، منها الاعتقاد في حرمانية فوائد البنوك والرغبة – في نفس الوقت – في الحصول علي عائد مرتفع، وعدم وجود مكان داخل السوق لمستثمر صغير كي يستثمر فيه أمواله بأمان، وهذا رغم دعوة تشجيع المشروعات الصغيرة.

الربح الكسول

ومن جانبه، يرى شريف دلاور الخبير الاقتصادي، أننا في مصر نشجع الربح الكسول، وأيضًا من العوامل المساعدة لظهور تلك الظاهرة وجود  ملايين المصريين يعملون بالخارج، وهم في الغالب مستواهم التعليمي متدن وبالتالي تكون خطوة الإقدام على مشاريع خاصة خطوة صعبة.

تهريب الأموال

في كل حالات النصب وتوظيف الأموال يكون أول ما يفعله النصاب هو تهريب هذه النقود إلى الخارج، وهو الأمر الذي علق عليه “دلاور” قائلًا: “إن هذا يحدث بسبب عدم وجود قيود على تحويل النقد للخارج، المفروض أن يكون هناك ضوابط على إخراج الأموال”، مشيرًا إلى أن لو أصحاب هذه الشركات مدركون أنهم لن يستطيعوا تهريب هذه الأموال لكان الوضع مختلفًا.

فيما قال الكاتب الصحفي المتخصص في الاقتصاد عمرو خليفة، إن العديد من المصريين يلجأون إلى شركات توظيف الأموال لأسباب عديدة، أهمها انخفاض أسعار الفائدة في البنوك العاملة في مصر، وهو الملاذ الأكثر أمانًا لغالبية المصريين، في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يظهر “العائد السلبي” على هذه الإيداعات، حيث إن معدل الفائدة أقل من ارتفاع معدلات التضخم في مصر، وهو ما يعني أن المواطن المصري يفقد بمرور الوقت جانبًا من القوة الشرائية لهذه الأموال باستمرار وضعها في البنوك، الأمر الذي جعل الكثيرون يبحثون عن عائد أكبر، وهو ما يجدونه في شركات توظيف الأموال التي تعرض عوائد أضعاف التي تطرها البنوك العاملة في السوق.

وأضاف “خليفة”، في تصريح لـ”رصد”، أن السبب الثاني هو عدم توفر البيئة الاقتصادية في مصر من معلومات وبساطة في الإجراءات، والتي تدعم أصحاب الأموال البسيطة والمتوسطة في تأسيس مشروعات صغيرة ومتوسطة لجلب عائد يغنيهم عن التفكير للجوء لمثل هذه الشركات التي تحمل جانب كبير من المخاطرة .

غياب الرقابة ودور الدولة

وتابع: أنه بخلاف غياب الرقابة في مصر، وامتلاك هذه الشركات قدرة العمل في مصر بشكل طبيعي وعدم المحاسبة إلا بعد وقوع الكارثة، جعلها تكمل القدرة على إقناع المواطنين بكونها شركات حقيقة تمتلك اسثمارات فعلية على الأرض، في ظل أنها تستطيع أن توفر كل التصاريح الرسمية للعمل في السوق المصرية، وذلك بالاعتماد على شبكة الفساد التي تملأ المؤسسات الرسمية المصرية.

وأكد الصحفي الاقتصادي، أنه على الدولة توعية المواطنين بسبل الاستثمار الأمنة، وهو أمر إلزامي على الدولة وليس نوع من التطوع، ويكون ذلك عبر تنظيم دورات وبرامج مكثفة ومخططة لتوعية الناس بسبل الاستثمار الآمن، للوقوف كخط دفاع أمام ظهور مافيا توظيف الأموال.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020