شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

3 مشاهد لسيناريو تلميع شيوخ العسكر

3 مشاهد لسيناريو تلميع شيوخ العسكر
منذ اللحظات الأولى لليلة انقلاب 3 يوليو، أولى النظام العسكري أهمية خاصة بالإعلام، خاصة الإسلامي، بعد أن كان خنجرا مسموما في ظهر الرئيس محمد مرسي، طوال عام كامل، ليفتح الباب على مصراعيه لوسائل الإعلام التي تؤيده

منذ اللحظات الأولى لليلة انقلاب 3 يوليو، أولى النظام العسكري أهمية خاصة بالإعلام، خاصة الإسلامي، بعد أن كان خنجرا مسموما في ظهر الرئيس محمد مرسي، طوال عام كامل، ليفتح الباب على مصراعيه لوسائل الإعلام التي تؤيده، حيث تواجدت قوات الأمن بكثافة في مدينة الإنتاج الإعلامي، أثناء إذاعة خطاب الانقلاب، فداهمت الشرطة مقرات الفضائيات الدينية واعتقلت العاملين فيها، وأبرزها قناتي الناس والحافظ.

ومع سيطرة عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب على مقاليد الحكم، حرص على مخاطبة رجال الدين بشكل دائم، وعقد اجتماعات عديدة مع مشاهير الإعلاميين، وإعطى أوامره لمدير مكتبه اللواء عباس كامل، بتحريك عرائس الماريونيت كيفما شاء لتحجيم رجال الدين السلفيين، بحسب ما أثبتته تسريبات مكتب السيسي.

ثلاثة مشاهد كشفت نية السيسي تلميع مشايخ الدولة في مقابل تغييب من كانوا على رأس الدعوة الاسلامية من مشايخ السفليين والإخوان.

إعادة السلفيين للميكروباص

غاب عن الساحة الاعلامية مؤخرا قامات اعلامية دينية لها وزنها، أمثال الشيوخ محمد حسان وأبواسحاق الحويني وحسين يعقوب، ليعودوا مجددا مجرد أصوات على أشرطة الكاسيت يسمعها الراكبون للميكروباصات والتكاتك، ليحل بدلا منهم إسلام البحيري، الذي لم يترك مناسبة إلا وهاجم فيها الصحابة والأئمة ونساء النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بدعوى تأييده لثورة السيسي الدينية، كما لم يتورع إبراهيم عيسى من إطلاق تجاوزاته على مسامع وعيون المشاهدين وهو يتطاول على كل شيء له علاقة بالاسلام، دون رادع.

وحين أُفسح المجال لإسلام البحيري حتى يأتي الوقت الذي تقوم فيه قناة cbc المملوكة لرجل الأعمال محمد الأمين لعمل مناظرة تجمع بين البحيري من جهة والشيخ أسامة الأزهري من رجال الأزهر المحسوبين على السلطة والشيخ اليمني حبيب علي الجفري صاحب الفكر الصوفي، بدا وكأن النظام يسعى لتشكيل جبهة دينية جديدة، وهو ما أشار إليه محمد جلال، القيادي بالجبهة السلفية، حيث رأى أنه خلال المناظرة الأخيرة التي أجراها أسامة الأزهري، مستشار السيسي، مع إسلام البحيري، ضرب العسكر أكثر من عصفور بحجر واحد، حيث بدا الأزهر والصوفية هما المدافعين عن الإسلام، وتم تنحية شيوخ الدعوة السلفية والإخوان وغيرهم من المتصدرين بهذه المجالات لسنين.

ترميز المثيرين للجدل

وقال جلال إنه تم ترميز إسلام البحيري ومن ينحو نحوه، وتضاعف أنصار فكرهم، كما حدث ضرب في أصول الدين ونشر الفساد مناجاة للغرب ووصولا لهم وموافقة لخطهم وبرامجهم .

وتابع أن الدولة بدت وكأنها لا تعادي الدين كما يقول معارضو الحكم العسكري، بل تدافع عنه وتتصدر في ذلك مؤسسات الدولة الرسمية..

وأضاف جلال أن مصر ظهرت وكأنها دولة ديموقراطية تسمح بالمناظرات ولديها حرية إعلام، والأمر الأخير صرف الناس عن جرائم النظام.

إعادة تدوير قنوات الإسلاميين

وفي إطار الترويج والدعاية للدعاة الجدد الحاملين لفكر السيسي، أعيد بث قناة الناس الفضائية، التي تشهد حملة ترويج مكثفة منذ أكثر من شهر، وللشيخ أسامة الأزهري، مستشار السيسي، والداعية الصوفي علي الجفري، برامج على هذه الشاشة التي يشرف على محتواها الشيخ علي جمعة، أحد شيوخ العسكر.

​وبانتقال ملكية قناة الناس، بضغط من السلطات الحالية والخسائر التي لحقت بمالكها السابق رجل الأعمال السعودي “علي سعد” جراء إغلاقها لمدة تقارب العامين، ستغيب معظم الوجوه التي طالما عُرفت بها قناة الناس، وسيحل بدلا منهم علماء ودعاة ينتسبون للأزهر، يتصدرهم الشيخ علي جمعة، وأحمد عمر هاشم، وغيرهما من المعروفين بقربهم من السلطة والنظام الحالي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية