شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء لـ”رصد”: المنطقة العربية تحولت لسوق سلاح

خبراء لـ”رصد”: المنطقة العربية تحولت لسوق سلاح
أكد عدد من الخبراء السياسيون والعسكريون، أن حروب المنطقة العربية، على رأسها الحرب ضد داعش واليمن، كان لها دور كبير في إعادة صياغة حركة هذه تجارة السلاح، وأن المنطقة تحولت لسوق سلاح كبير".

أكد عدد من الخبراء السياسيين والعسكريين، أن حروب المنطقة العربية، على رأسها الحرب ضد داعش و عملية “عاصفة الحزم” ضد الحوثيين في اليمن، كان لها دور كبير في إعادة صياغة حركة تجارة السلاح، وأن المنطقة تحولت لسوق سلاح كبير”.

وأكد زهير سالم، مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية بلندن، أن الغرب ربط  بين مصالحه الاستراتيجية وبين المصالح الاقتصادية، في حروب المنطقة، فمن الواضح أن سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب في سوريا وعاصفة الحزم اتخذت نوعا من الهدوء، الأمر في النهاية الذي يترك الباب مفتوحا لنشر السلاح وبيعه.

وأوضح سالم في تصريح لشبكة “رصد” أن السلاح كان بياع بكثرة للدول العربية وكان يخزن، لافتا إلى أن الشعب السوري كان يقاتل منذ 4 سنوات ولا تزال مصانع روسيا تمد السلاح للنظام السوري، وفي الوقت نفسه الغرب يستغل الحرب في التفنن في صناعة السلاح”.

وأكد سالم أن السلاح يباع بطريقين، المعلن والسري، لافتا إلى أن أقوى صفقة سلاح هي مد فرنسا إسرائيل بسلاح نووي، واكتشف العرب ذلك الأمر بعد سنوات من إتمام الصفقة.

وتابع: بينما الصفقات المعلنة مثل صفقة مصر وروسيا، هي غطاء تجاري يتم من تحته بيع الأضعاف بشكل سري، عن طريق التجار والمهربين داخل الدول العربية وخارجها”.

وقال اللواء حمدي بركات الخبير العسكري، أن دولا كثيرة في المنطقة بدأت باستخدام كميات الأسلحة الأمريكية الهائلة التي تكدست في مخازنها ووجهت نداءات بطلب مزيد منها؛ الأمر الذي يؤكد ازدهار سوق السلاح الأمريكية في ظل تقليص ميزانية الدفاع الأمريكية وخطر اندلاع سباق تسليح قوي تتغير وفقا له خارطة التحالفات.

وأشار بركات، إلى أن مصر وحدها ساهمت بـ 30 % من نسبة تنشيط حركة تجارة السلاح الفرنسية، بعد صفقة الطائرات “رافال” التي عقدتها، معتبرًا أن تلك الصفقة فكت عقدة تلك الطائرة التي رفضتها بعض الدول ومن ثم أعادت التفكير في شرائها على رأسهم الهند.

ويقول اللواء عادل سليمان الخبير العسكري، أن المعارك المسلحة بين كافة الأطراف في الدول العربية، أتاحت مجالا لسوق تجاري علني في بعض الدول على رأسها اليمن وسوريا”.

وأضاف سليمان في تصريح لشبكة “رصد”:” إن اوروبا أصبح لها قدم واسع في تلك المرحلة، نظرًا لانفتاح سوق السلاح على الجميع، مع زيادة وانتشار الحرب”.

وذكر تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” أن حجم تجارة الأسلحة التقليدية الرئيسية على مستوى العالم ارتفع بنسبة تصل إلى 16 في المائة، خلال السنوات من 2010 إلى 2014، مقارنة بالسنوات الخمسة السابقة بين عامي 2005 و2009.

ونقلت شبكة “سي إن إن” العربية عن التقرير تأكيده أن الولايات المتحدة الأمريكية حافظت على صدارتها كأكبر دولة مصدرة للأسلحة، بعدما ارتفعت صادراتها خلال تلك الفترة بنسبة بلغت 23 في المائة، وهي نسبة تمثل 31 في المائة من حجم صادرات السلاح على مستوى العالم.

واحتفظت روسيا بالمرتبة الثانية، رغم ارتفاع صادراتها في السنوات الخمسة الأخيرة بنسبة 37 في المائة، أي حوالي 27 في المائة من الحجم العالمي، بينما تمكنت الصين من التقدم للمركز الثالث بعدما زادت صادراتها من الأسلحة بنسبة تصل إلى 143 في المائة، وإن كان الفارق بينها وبين الولايات المتحدة وروسيا مازال كبيراً.

وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، فقد أشار التقرير إلى أن دول الخليج استحوذت على 54 في المائة من واردات المنطقة من الأسلحة، لافتاً إلى أن واردات دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت خلال السنوات الخمسة الأخيرة بنسبة 71 في المائة، مقارنة بالسنوات الخمسة السابقة.

وتسلم أمس الجيش اللبناني، في مطار بيروت، الدفعة الأولى من صفقة الأسلحة الفرنسية بناء على الهبة السعودية للجيش اللبناني، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 3 مليارات دولار.

وأوضح وزير الدفاع الفرنسي “جان إيف لودريان” في كلمة ألقاها أثناء الاحتفال بتسلم الجيش اللبناني للأسلحة، أن هذه الصفقة ستتضمن تسليم عشرات المدرعات ومدفعية حربية حديثة، مثل “مدافع سيزار” والعديد من الأسلحة لمساعدة الجيش اللبناني”, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بلاده ستنشر 60 ضابطا فرنسيا في لبنان لتدريب الجيش.

وقال “لودريان” إن لبنان الذي يعرف ثمن الحرب، لا يريد الانجرار إلى هذه الفوضى المحيطة به، مشيرا إلى أن لبنان يتعرض لضغوط كبيرة من تنظيم الدولة الإسلامية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية