شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ما بعد عاصفة الحزم.. خبراء لـ”رصد”: مصر الخاسر الأوّل!

ما بعد عاصفة الحزم.. خبراء لـ”رصد”: مصر الخاسر الأوّل!
مع إعلان السعودية انتهاء عملية عاصفة الحزم، وبداية "إعادة الأمل"، بدأت كل القوى الإقليمية في حساب مكاسبها وخسائرها خلال العملية المنتهية، بعد أن لفت خبراء إلى أن عاصفة الحزم، رسّخت السعودية كقوة إقليمية في المنطقة...

مع إعلان السعودية انتهاء عملية عاصفة الحزم، وبداية “إعادة الأمل”، بدأت كل القوى الإقليمية في حساب مكاسبها وخسائرها خلال العملية المنتهية، بعد أن لفت خبراء إلى أن عاصفة الحزم، رسّخت السعودية كقوة إقليمية في المنطقة، فضلًا عن أن العملية أعادت رسم خريطة التحالفات في المنطقة، بعد أن بدا التقارب بين السعودية وتركيا، مع تراجع الدور المصري، بالإضافة إلى دور جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، في العملية.

السعودية سبب الأزمة

قال محمد مرس، الصحافي المتخصص في الشأن الخليجي، إن الأزمة بدأت عندما قررت السعودية والإمارات دعم الحوثيين لتدمير قوة الإخوان في اليمن، وظهيرهم العسكري، اللواء محسن الأحمر. وكان الاتفاق مع صالح والحوثيين، أن يجتاحوا محافظة عمران والجزء الذي يضم مقرات جماعة الإصلاح وجامعة الإيمان التابعين للإخوان في صنعاء.

وأوضح “مرس”، على صفحته الشخصية بموقع “فيس بوك”: أن الإخوان “يعلمون أن ما قامت به السعودية خطأ استراتيجي، ستضطر لإصلاحه فيما بعد، فرفضوا أن يقفوا ضد السعودية والإمارات وإيران، هؤلاء الأعداء الذين اتفقوا على دعم الحوثيين وصالح، كما أنهم يعلمون أيضًا أن هذا الدعم جاء بمباركة من الأمم المتحدة وواشنطن، التي تسعى لتقسيم اليمن إلى شمال وجنوب؛ لذلك تبنى الإخوان مع السعودية مقولة ’اللي شبكنا يخلصنا’”.

وأضاف أنه “بعد أن اعتقل الحوثيون (الرئيس اليمني) عبدربه منصور هادي ووزير دفاعه، هرب الجميع في تمثيلة غريبة إلى عدن، ليكونوا فيها مركز ثقل سياسي يسمح بتشكيل دولة الجنوب وعاصمتها عدن في وقت لاحق”.

وتابع الصحافي محمد مرس: “طمع إيران والحوثيين وصالح، جعلهم يحاولون اجتياح عدن أيضًا، فاضطرت السعودية للتدخل لوقف خسائرها، ولتدمير صواريخ سكود والصواريخ الباليستية التي استولى عليها الحوثيين من معسكر الصواريخ في صنعاء والتي وصلتهم من إيران”.

أمريكا والثمار المتساقطة

وأكد “مرس” أنه، “وفي هذه الأثناء، تواصل الولايات المتحدة سياسة ’الثمار المتساقطة’، بحيث تسمح للطرفين بالصراع في الحدود التي تسمح بتحقيق هدف بالتقسيم، فتركت الحوثيين وصالح يتمددون تحت غطاء أممي، وعندما طمعوا في عدن دعمت السعودية لوقفهم، والآن أجبرت الجميع على الجلوس للتفاوض بحيث يكون للحوثيين مع علي عبدالله صالح الزيدي المذهب، دولتهم الزيدية في الشمال، على أن ينفصل الجنوب برئاسة هادي الجنوبي”.

بدوره، قال الكاتب الصحافي والمحلل السياسي، عمرو خليفة، لـ”رصد”، إن “إطلاق عاصفة الحزم، كان مفاجئًا للجميع، ولكن وقفها بشكل مفاجئ كان أمرًا متوقعًا من الكثيرين، بخاصة أن الحرب بدأت من قبل ما أطلق عليهم دول دعم التحالف لليمن، ليس من أجل عيون الشعب اليمني الذي يعاني من القتل والدمار تحت سلاح فرض السيطرة على كل نواحي اليمن”.

تحجيم الصراع في اليمن داخل الحدود

وأوضح “خليفة” أن “دول التحالف أرادت من خلال عاصفة الحزم أمرين رئيسيين: الأول هو تحجيم الصراع في اليمن داخل حدوده، حتى لا تتأثر بذلك الجارة الرئيسية المملكة العربية السعودية، ومن بعدها دول الخليج العربي، والسبب الأخر هو إرسال رسالة للمشروع الشيعي الإيراني، الذي أضحى يتمدد في العراق والبحرين، وغالبية دول الخليج، مفادها ’لن نصمت بل سنواجهه بكل حسم’”.

وفيما يخص الرابع والخاسر من حرب اليمن، اعتبر الكاتب الصحافي عمرو خليفة، أن دول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية، “لم تربح بالشكل الذي خرجت للإعلان عنه”، مستدركًا: “لأكنها ربحت شيئًا واحدًا، وهو الوصول إلى توافق سياسي غير معلن مع الحوثيين وإيران، بدعم الولايات المتحدة الأمريكية، بأن تظل الحرب داخل حدود اليمن، دون أن تمثل تهديد لأمن المملكة”.

الحوثيون الرابح الأكبر

في المقابل اعتبر “خليفة” أن جماعة الحوثي، هي الرابح الأكبر من وراء الحرب، “إذ تأكد للجميع أنها قوة ضاربة على الأرض، وأن طائرات عاصفة الحزم، لم تقلل من سيطرة الجماعة على الأرض، بل أعطت -بشكل أو بآخر- شرعية لها، أن تتواجد في جميع أنحاء البلاد، بحجة الدفاع عن اليمن”.

وفيما يخص الدور المصري، فإن عدم مشاركة مصر في الطلعات الجوية، هي بمثابة “رسالة قوية من دول الخليج لمصر، وللجيش المصري، مفادها ’أصبحت لدينا القوة العسكرية والاستراتيجية، التي تجعلنا قادرين على حماية أمننا القومي دون الحاجة لدعم مصر’”.

مصر تخسر القيادة والتمويل

ولفت عمرو خليفة إلى أن مصر “خسرت من هذه الحرب ثلاث أشياء رئيسية: أولا دحض ما يروج له الإعلام المصري، بأن الجيش هو حامي حمى العالم العربي، وثانيًا أن الدول الداعمة للنظام الحالي في مصر، أيقنت أن هذا النظام يعمل لصالحه فقط، إذ إنه في الوقت الذي أعلن فيه المشاركة في عاصفة الحزم، كان يعقد مقابلات مع الحوثيين في اليمن”، على حد قوله.

أما الخسارة الثالثة، كما رآها “خليفة”، فتتمثل في “الرز الخليجي، إذ إن مصر كانت تبيّت النية، أن تكون مشاركتها البرية المرتقبة وقتها، مقابل مليارات الدولارات، تدخل في ميزانية الجيش، الذي يحارب بالوكالة”، على حد تعبيره.

العملية العسكرية لم تتوقف

من جانبه، قال أبوبكر أبوالمجد، الباحث المتخصص في الشأن الخليجي، إن انتهاء عاصفة الحزم، “لا يعني توقف العمليات الجوية، ولكن فقط انتهت مرحلة استهداف المعدات القتالية النوعية لمليشيا الحوثي وأتباع المخلوع علي عبدالله صالح، كالصورايخ الباليستية والطائرات ومخازن السلاح، والآن تبدأ مرحلة جديدة، ما تسمى بصيد الفئران، إذ يتم إعادة توظيف وقيادة مسيرة المقاومة الشعبية اليمنية ضد العناصر الانقلابية الموالية لطهران”.

وأضاف “أبوالمجد” لـ”رصد”، أن “من أهداف المرحلة الجديدة، كسب دعم شعبي يمني أكبر من خلال ’عملية الأمل’، حيث تعد السعودية بإعادة بناء وإعمار المؤسسات التي تم هدمها، وتقديم الغوث للمتضررين، وليس أدل على ذلك من تقديم السعودية وحدها مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة في اليمن”.

مصر تخشى روسيا

واعتبر الباحث في شؤون الخليج العربي، أن السعودية “فازت لأنها برزت كقوة قادرة على قيادة تحالف عربي لمواجهة خطر داهم، كالتغلغل الإيراني في حدائق بلاد العرب الخلفية، بخاصة في الخليج، ومهما كانت الخسائر فهي لن تكون أكبر من تلك التي ستأتي بعد أن تتمكن القوى الموالية لإيران من إشعال فتيل الصراع الطائفي في بلاد المسلمين”.

وأضاف “أبوالمجد” أن “ما جعل السعودية تلجأ إلى تركيا، هو شعور القيادة في المملكة أحيانًا، وربما كثيرًا، بحالة من التراجع لدى الجانب المصري في تقديم الدعم الكامل للعاصفة، خوفًا من مستقبل علاقات النظام الحالي المنشودة مع الروس”.

ولفت أوبكر أبوالمجد إلى أنه “معروف أن روسيا حليف لإيران وللنظام السوري، وتحركات السعودية تنهي التمدد الإيراني، وتقرب من نهاية النظام السوري، وبالتالي نهاية نفوذ روسيا في المنطقة”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020