شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء لـ”رصد”: 5 أسباب لتعاسة المصريين

خبراء لـ”رصد”: 5 أسباب لتعاسة المصريين
اعتبر عدد من خبراء الاقتصاد لـ"رصد"، تعليقًا على احتلال مصر الترتيب 135، ضمن قائمة تقرير السعادة العالمي؛ أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يعانيها المواطن، بالإضافة للأوضاع الإقليمية بالدول المجاورة؛ هي أبرز الأسباب...

اعتبر عدد من خبراء الاقتصاد لـ”رصد”، تعليقًا على احتلال مصر الترتيب 135، ضمن قائمة تقرير السعادة العالمي؛ أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يعانيها المواطن، بالإضافة للأوضاع الإقليمية بالدول المجاورة؛ هي أبرز الأسباب التي دفعت بمصر لذيل القائمة.

وكان التقرير الصادر عن شبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة (SDSN)، أظهر أن مصر تحتل المركز 135، ضمن 158 دولة بالعالم، وبفارق 124 مركزًا عن الاحتلال الإسرائيلي، فيما جاءت تونس في المركز 107، وسوريا في المركز الأخير عربيًا والـ 156 عالميًا.

ولجأ التقرير إلى تقييمات الناس أنفسهم عن حياتهم، واضعًا في الحسبان بعض العوامل، مثل: الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد الواحد، ومستوى الصحة، ومتوسط العمر المتوقع، وتصورات الفساد، والدعم الاجتماعي، وحرية اتخاذ قرارات الحياة.

كما أوضح التقرير أن النساء بشكل عام، أكثر سعادة قليلًا من الرجال في جميع أنحاء العالم. وجاء في التقرير: “السعادة تعتبر بشكل متزايد الطريق السليم للتقدم الاجتماعي والهدف من السياسات العام، كثير من قادة العالم يتحدثون عن أهمية الرفاهية كدليل على تقدم دولهم”.

“رصد” استطلعت آراء مجموعة من الخبراء والمتخصصين في أهم الأسباب التي جعلت المصريين تعساء، ووضعتهم في ذيل قائمة الدول الأكثر سعادة.

1 – افتقاد المواطن للشعور بالأمان

السبب الأول كما يراه الخبير الاقتصادي الدولي، رشاد عبده، في الترتيب الذي وصلت إليه مصر، هو افتقاد المواطن للشعور بالأمان، مضيفًا أنه “حتى التلفزيون الذي كان وسيلة للترفيه صار وسيلة للنكد”، حسب تعبيره.

وتابع “عبده” في حديث لـ”رصد”، أن “تغيّر سلوكيات المصريين مؤخرًا للأسوأ، يأتي بسبب ضغط الظروف الاقتصادية وغياب العدالة الاجتماعية وغياب فرص عمل حقيقية ودخل حقيقي، وهذه أبرز أسباب تأخر ترتيب مصر بالتقرير”.

وأكد الخبير الاقتصادي أن تفاوتات الدخل بين المواطنين، وعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية، وغلاء الأسعار المستمر، دفع بعض الشباب للقيام بهجرة غير شرعية، وتعريض حياتهم للخطر رغبة في الحصول على فرصة حياة حقيقية، على حد تعبيره.

2 – الأوضاع الإقليمية المتدهورة

أما المستشار السابق في الأمم المتحدة، حامد أبو حمزة، فأعرب عن تفاجئه من ترتيب مصر، الذي كان يتوقع أن يكون “أعلى من ذلك”. 

ورأى أن السبب الثاني من وجهة نظره هي تدهور الأوضاع الإقليمية بالدول المجاورة كليبيا وسوريا والعراق التي كانت ملجأ لعمالة مصرية صعبت الأوضاع”.

وأضاف أبو حمزة لـ”رصد”: “الاقتصاد المصري عانى لثلاثين عامًا فترة حكم المخلوع، وكانت ضربة قوية للاقتصاد المصري لازال يعاني منها حتى اللحظة”.

3 – انهيار مؤشرات الاقتصاد

أما الباحث الاقتصادي أحمد المصري، فيرى أن السبب الثالث يتمثل في مؤشرات الاقتصاد، وبيّن أن التقرير استند في ترتيبه للدول، على عدة معايير مهمة، مثل: إجمالي الناتج المحلي للفرد، ومتوسط عمر الفرد، ومدى تمتعه بالصحة الجيدة، ومدى انحسار الفساد في المؤسسات العامة والخاصة، بالإضافة إلى الحرية الفردية.

وتابع “المصري” في حديثه لـ”رصد”، أن “كل المؤشرات السابقة في مجملها، تعاني انهيارًا كبيرًا في مصر، ورغم تحسن بعضها مثل الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه مقارنة بدولة مثل العراق – تسبقنا في الترتيب – يظهر الأثر السلبي، فالعراق يمثل الناتج المحلي للفرد فيها 6862.5 دولار بنهاية عام 2013، وهو ما يفوق نظيره في مصر البالغ في نفس الفترة 3314.46 دولار”.

وأضاف: “كما تحتل مصر مركزًا متأخرًا في مؤشر مدركات الفساد، الصادر من منظمة الشفافية الدولية، إذ تبلغ المركز 94 من ضمن 175 دولة بالمؤشر”، مشيرًا إلى أن معدل البطالة بلغ بنهاية الربع الأخير من العام 2014، 12.9%، كما ارتفع معدل التضخم إلى مستوى 11.51% في مارس الماضي. و”المتوقع أن يخفض خلال الفترة القادمة، لكن عدد من القرارات الاقتصادية الغير مدروسة مثل ضريبة القيمة المضافة وغيرها ستؤدي لارتفاعه بشكل جنوني”، حسبما قال.

وفيما يخص البورصة المصرية، أشار المصري، إلى أنها “تعاني من خسائر كبيرة منذ بداية فبراير الماضي، إذ فقدت نحو 13% من مؤشرها الرئيسي EGX30 بنهاية تداولات الخميس الماضي”.

4 – الديون المتفاقمة:

ورأى الباحث الاقتصادي أن الديون المتفاقمة تمثل السبب الرابع من أسباب شعور المواطن بالتعاسة. أما عن المساعدات الخارجية، فقال إنها “وإن كانت ستدعم أداء العملة المحلية أمام الدولار خلال الفترة المقبلة، إلا أنها تمثل وابلًا على الاقتصاد المصري الذي سيدفع فائدة عليها تقدر بـ2.5%، كما سيزيد الدين الخارجي من 41.5 مليار دولار إلى قرابة 47.5 مليار دولار”. 

وأوضح: “قد يقول قائل وما المانع أن نقترض ليستفيد الاقتصاد؟، إلا أن الإجابة على هذا السؤال تقول: وهل نفعت المنح التي حصلت عليها مصر خلال الفترة الماضية في عودة الاقتصاد؟!”.

5 – غياب الحريات!

“إذا تحدثنا عن الحريات فحدث ولا حرج، فيكفي أن تعرف المنظمات العالمية الكبرى أن طفلة تم حبسها بسبب مسطرة عليها شعار سياسي”، وهذا هو السبب الخامس كما يراه أحمد المصري.

ويضيف، فيما يخص قطاع الصحة، فإن “الحادثة الأخيرة – الخاصة بغرق ناقلة الفوسفات في النيل – توضح المستوى الذي سيصل إليه صحة المصريين، ومدى المصائب التي ستواجها مصر بسبب تدهور صحة مواطنيها”. 

وينبّه إلى أنه “لا يكفي الحادثة وفقط، وإنما تعامل المسؤولين مع الموقف وإدارته للأزمة، فبعد أن كتبت جل المواقع الإخبارية عن الموضوع لم يظهر متحدث رسمي واحد يفسر ما حدث، وكأن صحة المصريين لا تهمهم في شيء، وبعد مرور الوقت يظهر المتحدث ليخبرنا أن السمك يسبح بنشاط”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية