شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حرق نخيل الانقلاب!!

حرق نخيل الانقلاب!!
بينما كان نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم يتفاوض مع يهود بني النضير على دفع دية قتيلين بناءً على المعاهده بينهم وبين المسلمين، كان نفر منهم يخططون لاغتياله والانقلاب على المعاهدة المبرمة؛ وذلك بإلقاء حجر كبير عليه من فوق سطح.

بينما كان نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم يتفاوض مع يهود بني النضير على دفع دية قتيلين بناءً على المعاهدة بينهم وبين المسلمين، كان نفر منهم يخططون لاغتياله والانقلاب على المعاهدة المبرمة؛ وذلك بإلقاء حجر كبير عليه من فوق سطح مقر التفاوض.

بعد نزول الوحي وإبلاغ النبي بالمكيدة التي يتم الترتيب لها، قرّر النبي معاقبة يهود بني النضير بإخراجهم من بيوتهم وأخد ما يحمله الإبل من متاعهم دون الأسلحة.

وإن كان من المتعارف عليه في فقه الحروب في الإسلام ألا تقطع شجرة؛ إلا أن قرار النبي بحرق النخيل الذي يتخفى خلفه يهود بني النضير لم يكن قراراً عسكرياً فقط؛ بل إن شئت الدقة فقل إنه كان قرار سياسي بامتياز؛ وذلك أن عصب اقتصاد بني النضير كان في زراعة وتجارة النخيل، بالإضافة إلى أنهم كانوا يتخفون وراءه، وبحرقه تم تعرية وكشف مواقع اليهود والأهم من ذلك أنه تم ضرب اقتصادهم في مقتل؛ وبذلك يكون النبي القائد العسكري البارع والسياسي المحنك الواعي بنقاط ضعف أعدائه قد ضرب عصفورين بحجر واحد.

لا ريب أن من يصنع السياسات والاستراتيجيات الدولية في النظام العالمي الحالي هي الشركات العملاقة متعددة الجنسيات ورجال الأعمال المالكين لها.. ولا شك أيضاً أن العمود الفقري للانقلاب العسكري في مصر هو الإعلام الخاص الفضائي والمقروء والمسموع الممكلوك لكبار رجال الأعمال وكبار الشركات العملاقة في مصر.

على سبيل المثال لا الحصر؛ فإن فضائية شهيرة وصحيفة يومية واسعة الانتشار وموقعاً شهير على الإنترنت يشكّلون الوعي السياسي لملايين المواطنين في مصر، مملوكتان لرجل الأعمال الأشهر في مصر نجيب ساويرس.

وعليه؛ فإن إسقاط الانقلاب العسكري يتمثل بوضوح في كسر عموده الفقري المتمثل في الإعلام الموجه من الشركات العملاقة ورجال الأعمال الذين يصنعون السياسات، والاستراتيجيات التي تؤمّن لشركاتهم استمرارية الأرباح الضخمة.

إن حرق نخيل الانقلاب العسكري على غرار حرق نخيل بني النضير بالتوازي مع خلق إعلام مؤثر في الرأي العام، يواجه التزييف والخداع والتدليس يُعتبر من أهم واجبات المهتمين بإسقاط هذا الانقلاب؛ بل إن شئت فقل إنه أهم واجب على الإطلاق، كما أن إحياء سنة النبي في مواجهة أعدائه من أهم واجبات المرحلة الحالية.

إن حرق نخيل الانقلاب يكون بتوجيه ضربات موجعة لشركات الانقلابيين وتعطيل مصالحهم وتفعيل حملات مقاطعة بضائعهم ومنتجاتهم وفرض معادلة وقاعدة على الأرض خلاصتها: لا عدالة = لا أرباح ..



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023