شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دار الافتاء: لا يجوز بيع خطوط المحمول المجهولة

دار الافتاء: لا يجوز بيع خطوط المحمول المجهولة
أكدت دار الإفتاء المصرية، إنه يجب على كل من يشترى شرائح الهاتف المحمول أن يقوم بتسجيل البيانات المطلوبة، ويجب كذلك على مسئولى شركات المحمول وموظفيها وموزعيها وبائعى شرائحها وخطوطها أن يحرصوا على تسجيل البيانات الصحيحة.

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجب على كل من يشترى شرائح الهاتف المحمول أن يقوم بتسجيل البيانات المطلوبة، ويجب كذلك على مسئولي شركات المحمول وموظفيها وموزعيها وبائعي شرائحها وخطوطها أن يحرصوا على تسجيل البيانات الصحيحة لجميع الخطوط بلا استثناء، وعللت ذلك بالقول:”حتى لا تستخدم فى عمليات إرهابية أو إجرامية”. 

وقالت الدار فى أحدث فتاويها، إنه يحرم شرعًا على كل مَن له دورٌ فى تفعيل هذه الشرائح والخطوط أن يقوم ببيعها وتشغيلها قبل أن تستكمل كافة الإجراءات التى تُلزِمُه بها اللوائحُ وجهة الإدارة والقوانين المنظمة لها، وإلا عُدَّ مشاركًا فى إثم الجرائم والمفاسد التى تمارس تحت ستار البيانات المجهولة أو الخاطئة؛ فلولا تشغيل الشريحة لما حدثت الجريمة؛ وذلك لقطع الطريق على من يحاولون استخدامها فى الإفساد والجرائم والتفجيرات وأعمال الإرهاب والقتل. 

وأوضحت الفتوى، أنه لَمّا كان فى تفعيل هذه الخطوط وتشغيلها دون تسجيل بياناتها الصحيحة تسهيلٌ لارتكاب فساد أو جرائم صارت المساهمة فى ذلك على خلاف اللوائح حرامًا شرعًا، بل يُعَدُّ نوعًا من المشاركة فى إثم هذه الجرائم والمفاسد التى تُرتَكَب بسبب تفعيلها من غير استيفاء تامٍّ لبياناتها. 

وأشارت الفتوى إلى أن ذلك يأتى فى إطار الحفاظ على النفس والأمن الفردى والمجتمعى الذى يعد مقصدًا مِن المقاصد الشرعية، وهو إحدى الكليات الخمس العليا فى الشريعة الإسلامية، ولذلك جعلت الشريعة الأصل فى الدماء والفروج هو الحرمة، وسنَّت من الأحكام والحدود ما يكفل الحفاظ على نفوس الآدميين، ويحافظ على استقرار المجتمعات، وسدَّت من الذرائع ما يمكن أن يمثل خطرًا على ذلك حالًا أو مآلًا، ولم يُحرّم الإسلام شيئًا إلّا حرّم ما يوصل إليه؛ فقد تقرر فى قواعد الشريعة أن حَرِيمَ الحرامِ حرامٌ، وأن للوسائل أحكامَ المقاصد؛ فوسيلة الحرام حرام، ووسيلة الواجب واجبة إذا تعيَّنت سبيلًا لأدائه. 

وأضافت الدار أنه فى إطار سعى الشرع الشريف لإقرار الأمن المجتمعى والحفاظ على الأرواح، فإن الشرع خوَّل للحاكم أن يتخذ من التدابير والإجراءات واللوائح ما يمكنه من تحقيق مقاصد حفظ النفس والعقل والعرض والمال والدين؛ فالأمر بتحقيق هذه المقاصد أمرٌ بتحصيل وسائلها؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. والقاعدة العامة فى تصرفات ولى الأمر أنها منوطة بالمصلحة، ومعنى كونها منوطة بالمصلحة: أنها لا تجوز بمحض الهوى والتشهى ومجرد الانتقاء، بل لا بد أن تكون غايتها مصلحة عاجلة أو آجلة لجماعة المحكومين.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023