شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دويتشه فيله: البؤس والموت في سجون مصر

دويتشه فيله: البؤس والموت في سجون مصر
رصد الصحفي "كريستن ماك تيجي" الوضع المزري لسجون الإنقلاب العسكري منذ انقلاب الثالث من بوليو.

رصد الصحفي “كريستن ماك تيجي” وضع السجون المصرية، منذ انقلاب قادة المجلس العسكري في الثالث من يوليو عام 2013، وحتى الأيام القليلة الماضية.

واستهل الكاتب في التقرير الذي نشرته صحيفة “دويتشه فيله” بالإشارة إلى الأعداد الكبيرة للمعتقلين السياسيين في مصر، وإساءة معاملتهم وتعذيبهم، فضلا عن ازدياد حالات الوفاة بين المعتقلين في الآونة الأخيرة.

وتابع التقرير: “إذا ما عرفنا أن اثنين من قيادات الإخوان المسلمين قد توفيا في شهر واحد فإن سجن صحفي الجزيرة عبد الله الشامي لمدة 300 يوم وبقاءه في الحبس الانفرادي لمدة 30 يوماً لن يدعوا للدهشة”.

ونقل التقرير عن عبد الله الشامي الذي أثارت صورة جسده النحيل بسبب إضرابه عن الطعام احتجاجاً عالمياً، قوله: “إن كل قيادات الإخوان محبوسون في زنازين انفرادية بسجن العقرب وكل شيء داخل السجن غير آدمي وغير إنساني”.

وتابع التقرير: “أدى تكدس أماكن الاحتجاز بأعداد كبيرة بسبب حملة القمع التي تشنها السلطات على المعارضه إلى ازدياد حالات الوفاة بين المعتقلين السياسيين، بينما تدعي السلطات توفيق أماكن الاحتجاز مع القوانين المصرية والدولية”.

وسلط التقرير الضوء على وفاة النائب محمد الفلاحجي بسجن دمياط، والذي يقول ممثل النيابة العامة إنه لم تكن هناك شبهة جنائية في وفاته، بينما يؤكد الإخوان المسلمون أن وفاته كانت بسبب الإهمال الطبي المتعمد.

وتأتي وفاة النائب محمد الفلاحجي بعد أسبوع من وفاة النائب فريد إسماعيل بسجن العقرب، وبينما تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن الإهمال الطبي صار أمراً طبيعياً ومعتادً، وترفض السلطات هذه الاتهامات.

ونقل التقرير عن نيكولاس بيتشاود رئيس الملف المصري بمنظمة العفو الدولية قوله: “إن الحكومات المتعاقبة بما فيها حكومة الإخوان المسلمين قامت بعمل القليل لتحسين ظروف الاحتجاز ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلا أن ما نراه الآن من قصص مرعبة هو بسبب خروج بعض شهادات المعتقلين السياسيين إلى النور”.

ونقل التقرير شهادة المهندس أحمد بارسي الذي اعتقل لمدة عامين بسجن طرة، حيث قال إن الزنزانة كانت مليئة بالحشرات ومساحتها 20 متراً وبها حوالي خمسة عشر معتقلا، وكان الحمام عبارة عن حفرة لقضاء الحاجة اضطررنا لوضع ستارة لحجب الرائحة الكريهة وكانت درجة الحرارة مرتفعة جداً في الصيف وفي الشتاء كان الجو قارس البرودة.

وسلط القرير الضوء على محمد سلطان الذي كان يشارك بارسي نفس الزنزانة، حيث ألقت قوات الأمن القبض عليه بعد أيام من إصابته في فض رابعة العدوية وتفاقمت إصابته بعد أن ضربته الشرطة وحبسته في زنزانة انفرادية، وبحسب بارسي لم تقم إدارة السجن بعمل شيء لمساعدة سلطان.

ونقل التقرير شهادة سمية حلاوة المصرية الأيرلندية التي قضت هي وأخواتها الثلاث ثلاثة أشهر بسجن القناطر في ظروف وصفتها بالأليمة.

وكان قد ألقي القبض على سمية وأخواتها الثلاثة وشقيقهما الأصغر أثناء أحداث مسجد الفتح، وبالرغم من إطلاق سراح الشقيقات الثلاث، إلا أن الأخ الأصغر ما زال محتجزاً منذ عامين دون رعاية طبية نظراً لإصابته بالخرطوش أثناء القبض عليه.

ونقل التقرير عن مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف قوله: “إنهم قاموا بتوثيق عشر حالات وفاة نتيجة التعذيب أو العناية الصحية غير الكافية في خلال شهر من تعيين وزير الداخلية الحالي، كما أن هذا العدد المتزايد لا يعكس سلوكاً فردياً وإنما استراتيجية ممنهجة لمؤسسات الدولة لانتهاك الدستور”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020