شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صراع شفيق- السيسي.. تكسير عظام أم مرحلة تمهيدية لتغيير النظام؟

صراع شفيق- السيسي.. تكسير عظام أم مرحلة تمهيدية لتغيير النظام؟
اختلف خبراء وسياسيون، حول ما يحدث على الساحة السياسية بين الفريق أحمد شفيق، وعبدالفتاح السيسي؛ فمن حين لآخر تخرج بعض التصريحات التي تظهر حجم الصراع بين الطرفين، ويستخدم كل طرف فيها أذرعه الإعلامية والسياسية.

اختلف خبراء وسياسيون، حول ما يحدث على الساحة السياسية بين الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الخاسر، وعبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري؛ فمن حين لآخر تخرج بعض التصريحات التي تظهر حجم الصراع بين الطرفين، والتي يستخدم فيها كل طرف فيها أذرعه الإعلامية والسياسية.

رصد بداية الصراع

بدأ الصراع مبكرًا مع تسريب شبكة “رصد” الإخبارية التي أذاعته؛ حيث يقوم شفيق بمهاجمة النظام الحاكم، ويرفض ترشح عبدالفتاح السيسي.

وظهر أحمد شفيق ينتقد كلام المشير عبدالفتاح السيسي، عندما  قال -في أحد المؤتمرات الصحفية- إنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية، وإنه لايفكر أصلًا في أي منصب رئاسي إلا في حالة رغبة الشعب ومؤسسة الجيش، ثم ترشح بعد ذلك، وفي التسريب نفسه قال أحمد شفيق إنه فضل أن يترك ساحة الترشح للرئاسة؛ لأن الامور الآن مهزلة حقيقية.

واعترف الفريق شفيق بصحة تسريب “رصد”، مؤكدًا أنه سيتقدم ببلاغ ضد الشبكة بسبب إذاعة التسريب.

تحركات شفيق تغضب النظام

ويقود الفريق شفيق، العديد من التحركات والاجتماعات التي أثارت غضب النظام المصري، بحسب صحيفة الشروق، التي نشرت منذ فترة قريبة، تهديد النظام المصري للفريق شفيق بوقف تحركاته الخارجية.

شفيق يفتح النار علي الجميع

شفيق الذي يقيم في منفاه بالعاصمة الإماراتية “أبو ظبي”، أجري حوارًا هذا الأسبوع لبرنامج “الصندوق الأسود”، مع الإعلامي “عبدالرحيم علي” المقرب كثيرًا من شفيق، وكان مقررًا إذاعته في حلقتين متتاليتين، حسب “البرومو” الذي أذاع فيه “عبدالرحيم” مقتطفات من الحوار، كان أهمها تلك الفقرة التي يقول فيها أحمد شفيق: “إنه يعرف كثيرًا عن أجهزة الأمن، وكل واحد يتلم وخليني ملموم وساكت، ومحدش يجرؤ يقولي متترشحش لمجلس الشعب”، وهي عبارات تكشف الكثير من مفردات الصراع الغامض بين الرجل والنظام الحاكم الآن في مصر.

وحول تأخر عودته، رد قائلًا: “المقاتل ميسبش رقبته لأعدائه عشان يطيروها”. لكن، وعلي غير المتوقع، أزال “عبدالرحيم” “برومو الحلقة” من على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، ولم يذع “عبدالرحيم” الحلقات في الموعد المحدد  لها حسبما أفاد  بذلك قبلها، الأمر الذي كشف عن حقيقة الصراع المكتوم بين “شفيق” والنظام الحاكم في مصر الآن.

استقالة شفيق

تقدم الفريق أحمد شفيق، رئيس حزب “الحركة الوطنية”، باستقالته، لأعضاء الهيئة العليا للحزب، موجهًا إياها للمستشار يحيى قدري، النائب الأول لرئيس الحزب.

وقال شفيق إن استقالتي من العمل بالحزب، إنما جاءت نتيجة للظروف الصعبة، وغير الطبيعية، التي أمارس من خلالها عملي، الأمر الذي لم يتح لي أن أقدم كل إمكاناتي وخبراتي خدمة لأبناء حزبنا الناهض.

السيسي لن يقبل المصالحة مع شفيق

من جانبه، قال هيثم أبو خليل، الناشط السياسي، إن الصراع بين الفريق شفيق وعبدالفتاح السيسي حقيقي وقوي، وكل منهما يريد أن يقضي على الآخر.

وأضاف “أبو خليل” -في تصريح خاص لـ”رصد”- أن الصراع يتمثل داخل الأجهزة والجبهات، وكل من الطرفين يستخدم أذرعه، وأن الفريق شفيق لديه أذرع قادرة على العودة به مرة أخرى للعبة السياسية.

واستبعد “أبو خليل” أن ينتهي الصراع بمصالحة بين الطرفين، مؤكدًا أن السيسي مثل عبدالناصر لا يقبل أي أحد معه.

خطة شفيق والسيسي

يقود الإعلام المصري، حملة كبيرة للدفاع عن شفيق؛ حيث تساءل الإعلامي وائل قنديل ماذا حدث، لكي تندلع كل هذه البكائيات واللطميات في قنوات السيسي، حزنًا على بقاء أحمد شفيق في حضرة الغياب، منذ أن غادر مصر، بزعم العمرة، فاستقر به المقام في أبو ظبي؟.

وأضاف “قنديل” -في مقال له اليوم- ماذا جرى، لكي تشتعل نوبة حنين مفاجئ لجنرال الدولة العميقة المتقاعد، لدى أولئك الذين رهنوا مشاعرهم، بزيفها الأجير، وأودعوا مدخراتهم وأرصدتهم من القدرة على النفاق والزمر والطبل في بنك السيسي؟.

وأوضح “قنديل” أنه بالطبع، “لا يوجد ما يدفع هؤلاء إلى المخاطرة والمقامرة، بالنداء على أحمد شفيق، في عز جبروت السيسي، فعلى الرغم من إدراكهم أن انقلاب السيسي مسروق من ثورة شفيق المضادة، إلا أنهم، وبما يملكون من مهارات الكمون والاختباء والتلون والتحول والتسلق والقفز، يعرفون أن الغلبة لمن يحمل السلاح من مماليك الدولة العميقة، ويعلمون جيدًا أن “قمرة القيادة” لا يمكن أن تتسع لطيار هارب، حتى وإن كان من يقود لا تربطه صلة بعالم الطيران”.

وأكد “قنديل” أنه من العبث افتراض وجود صراع، أو نزاع بين طبقة العسكر الحاكمة الآن، ويمثلها عبدالفتاح السيسي، وأحمد شفيق؛ فالأول هو من اختاره “المعسكر” لكي يأتي له بحكم “الدولة”، والثاني هو أحد الخيول القديمة العجوز لدى أهل المعسكر، من الممكن أن يسندوا له دورًا مساعدًا، وقت اللزوم. لكن، من المستحيل أن يذهب إلى دور البطولة.

وقال “قنديل” إنه لن يكون مفاجئًا، أو تحليقًا في فضاء نظرية المؤامرة، لو كانت الإجابة: هو عبدالفتاح السيسي، ولا أحد غيره، الذي يستدعي شفيق، ويلاحظ، هنا، أن استعادة اسم شفيق تأتي بعد السؤال الكبير الذي طرحه السيسي على رئيس حكومته “قلت لي سأعمل كالبلدوزر، هو فين البلدوزر ده”.

وأوضح “قنديل” أنه إذا وضعت في الحسبان أن النظام يبدي قلقًا متصاعدًا من محاولات قوى وحركات ثورية استرجاع بعض عافيتها وديناميكيتها، مع حديث عن محاولات الرجوع لخطوط 24 يناير 2011، يكون منطقيًا للغاية، أن تطلق الدولة العميقة والثورة المضادة نفير الاصطفاف والتوحد، وغني عن القول إن الحصة الأكبر من جمهور الثورة المضادة، وبشكل خاص من الفلول والأقباط، كانت “شفيقية الهوى والتوجه”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023