شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فاينانشيال تايمز: “قانون الإرهاب” يؤجج الغضب في مصر

فاينانشيال تايمز: “قانون الإرهاب” يؤجج الغضب في مصر
أفردت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، تقريرا تحدثت خلاله عن ما أثاره مقترح قانون "الإرهاب" الجديد في مصر من غضب عارم وانتقادات من جانب النشطاء والصحفيين وقضاة كبار.

أفردت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، تقريرا تحدثت خلاله عن ما أثاره مقترح قانون “الإرهاب” الجديد في مصر من غضب عارم وانتقادات من جانب النشطاء والصحفيين وقضاة كبار، إذ تسعى الحكومة لأخذ الموافقة على ذلك القانون المثير للجدل الذي قد يمنح الشرطة سلطات أوسع لتسريع المحاكمات وسجن الصحفيين الذين تبتعد تقاريرهم عن نهج الحكومة.

وإلى نص التقرير:

ذلك القانون يأتي في أعقاب الهجمات الدامية التي تسببت في هزة للنظام، ووفقا للحكومة فهو مطلوب لمجابهة العنف الذي ابتليت به البلاد منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، غير أن ذلك القانون أثار انتقادات من نشطاء حقوقيين وصحفيين وقضاة كبار، يقولون إن ذلك القانون سيفشل في مكافحة الإرهاب بشكل فعال فضلا عن أنه يقيد حرية التعبير وحقوق الإنسان.

وأدان بيان مشترك لـ 17 من جماعات المجتمع المدني أول أمس الثلاثاء، مشروع القانون حيث قالوا: “نخشى أن تساعد إستراتيجية الدولة لمكافحة التطرف العنيف على تفاقمه وأن تعتمد في ذلك على منع الوسائل المشروعة للتعبير عن الرأي، فالقانون المقترح يجعلنا نخشى من انهيار الدولة نفسها”.

وتم تمرير مشروع القانون في نفس اليوم الذي شن فيه مسلحون ينتمون لتنظيم “الدولة” هجوما كبيرا في مدينة الشيخ زويد بسيناء وبعد أيام قلائل من اغتيال النائب العام المصري هشام بركات بأحد أحياء بالقاهرة، وتم تسريب نسخة من القانون لاحقا للصحافة المصرية، وأكدت الحكومة ومصادر قضائية تفاصيله، وعلى الرغم من مصادقة مجلس الوزراء المصري على مشروع القانون، تم إعادته مرة أخرى للمراجعة بعد أن أبدى مجلس القضاء الأعلى تحفظات على بعض مواده.

الحكومة المصرية ألقت باللوم في الارتفاع الأخير بأعمال العنف في شتى أنحاء البلاد على بطئ إجراءات التقاضي واتهمت وسائل الإعلام بالإضرار بالروح المعنوية في البلاد، فيما يقول منتقدون إن السياسات الأمنية هي التي تؤجج الاضطرابات.

القانون يوسع تعريف الإرهاب فضلا عن أنواع القضايا التي تخضع لعقوبة الإعدام، ويوصي أيضا بتشكيل محاكم خاصة بالإرهاب ويقصر مدة إجراءات الطعون، وهي التغييرات التي انتقدها مجلس القضاء الأعلى.

وقال محمد لطفي مدير اللجنة المصرية للحقوق والحريات وهي جماعة حقوقية: إن المسؤولين يستغلون الموقف ويعتقدون أن سن قوانين أكثر وحشية وقمعا، يمكنهم مكافحة الإرهاب، ولكن هذا غير صحيح تماما”.

الخلاف أيضا نشب حول المادة 33 من مشروع القانون، والتي تجعل نشر أخبار أو معلومات عن الهجمات الإرهابية، تخالف البيانات الرسمية عقوبتها ما لا يقل عن سنتين سجن، حيث سبق وأن اتهمت السلطات وسائل الإعلام الأجنبية بالنشر المتعمد لأرقام تخالف البيانات الرسمية وبنية الإضرار بالروح المعنوية للشعب المصري.

نقابة الصحفيين المصريين من جانبها استنكرت القانون الجديد حيث قالت في بيان الأحد الماضي “إن القانون يعيد من جديد القيود التي ناضلت الجماعة الصحفية لإلغائها عبر عقود من تاريخها، وتم تتويج هذا النضال في نصوص دستور 2014”.

شريف منصور منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين قال “إنه من حق العامة معرفة التهديد الأمني وكيف تتعامل الحكومة معه، وبدلا من أن تحتكر الحكومة المعلومات، ينبغي أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في توفير وتسهيل المزيد من المعلومات والمعلومات المستقلة للجمهور عما يحدث، لمواجهة ذلك التهديد”.

وفي استجابة لتلك الانتقادات الموجهة للقانون من الصحفيين، قال رئيس الوزراء إبراهيم محلب في تصريحات لإحدى القنوات الخاصة “إن مجلس الوزراء سيناقش أثناء انعقاده المادة 33 من القانون”، غير أن السلطات لم تتأثر بتلك الانتقادات وترفض مزاعم أن القانون يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان.  



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023