شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء: عزل محمد نجيب بداية حكم العسكر.. والكشف عن رسائل جديدة له

خبراء: عزل محمد نجيب بداية حكم العسكر.. والكشف عن رسائل جديدة له
كشفت محتويات الرسائل التي كتبها محمد نجيب، أول رئيس في عهد الجمهورية المصرية التي تأسست على أنقاض الملكية التي حكمت مصر فترة ما قبل ما سمّي بـ"ثورة يوليو" عن عدد من الأسرار التي توضح بعضًا من تفاصيل عزل نجيب.

اعتبر الدكتور شوقي غلاب، أستاذ التاريخ بجامعة طنطا، أن قيام ضباط ثورة 23 يوليو بعزل الرئيس الأسبق، محمد نجيب، هو البداية الحقيقية لحكم العسكر في مصر، معتبرًا إياه “ضحية يوليو”، بحسب توصيفه.

جاء ذلك في تعليق “غلاب” على الكشف عن رسائل جديدة أرسلها محمد نجيب لأهله خلال فترة تحديد إقامته التي استمرت طيلة حكم الرئيس الأسبق، جمال عبدالناصر.

وأوضح “غلاب” -في تصريحات لوكالة “الأناضول” التي كشفت عن الرسائل- أن الرسائل توضح كيف تعامل ضباط الثورة مع قائدها الأول، وكيف كانت معاناته التي عاناها طيلة فترة تحديد الإقامة.

ولفت إلى أن السياسيين اختلفوا حول أسباب عزل الضباط لمحمد نجيب، والتي تنوعت بين شعبيته الجارفة في ذلك الوقت، وبين رغبته في عود الجيش إلى ثكناته، وإعادة الحياة المدنية والديمقراطية لمصر، بالإضافة إلى ما أشيع عن أن نجيب كان متعاطفًا مع الإخوان المسلمين.

 وأظهر أحد الخطابات التي كشفت عنها الأناضول، طلبًا قدمه “نجيب” لـ”عبدالناصر” و”عبدالحكيم عامر”، القائد العام للجيش في ذلك الوقت، يطلب فيه مبلغ 10 جنيهات من معاشه والمقدر بـ176 جنيهًا لإجراء عملية جراحية عاجلة لزوجته، بعد أن نفد كل ما يملكه.

وقدم “نجيب” مساهمة في مجهود البلاد الحربي، بعد حرب عام 1967، قيمتها 5 جنيهات، هي كل ما كان يملكه في ذلك الوقت، بحسب خطاب آخر، في الوقت الذي كشف فيه خطاب ثالث عن معاناته المعيشية، بعد أن منعت عنه زيارة الطبيب، رغم حاجته إلى دواء يومي لمرضه بالكبد.

وأظهر “نجيب” -في أحد خطاباته اشتياقه لزوجته وأولاده، قائلًا: لـ”عبدالناصر”: “أتمنى أن أرسل لزوجتي وأولادي خطابًا كل أسبوع يطمئنون فيه علي أني ما زلت على قيد الحياة، على أن يصلني منهم ولو سطر واحد يؤكد لي أنهم تسلموا خطاباتي فأطمئن عليهم، وطبعًا أنا وأولادي وكل ما نملك فداء للوطن”.

وجاء خطاب أخير، بعنوان “سري جدًا جدًا، وعاجل جدًا جدًا، يسلم شخصيًا للرئيس عبدالناصر”، يطلب فيه نجيب أن يدافع عن وطنه بعد نكسة 67، قائلًا: “أريد منك أن تسمح لي بأعز أمنية لي وهي المشاركة في أقدس واجب وأشرفه، وهو الدفاع عن مصر فاسمح لي بالتطوع جنديًا عاديًا في جبهة القتال باسم مستعار وتحت أية رقابة شئت دون أن يعلم أحد بذلك غير المختصين، وإني أعدك بأثمن ما أملك أعدك بشرفي أن أعود إلى معتقلي إذا بقيت حيًا بعد انتهاء القتال.. وإني مستعد أن أقوم بعمل انتحاري كأن أسقط بطائرة أو مظلة محاطًا بالديناميت على أي هدف مهم وهذا إقرار مني بذلك”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023