شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تواصل الجدل بين الإدارة الأميركيةوالكونجرس حول الاتفاق النووي الإيراني

تواصل الجدل بين الإدارة الأميركيةوالكونجرس حول الاتفاق النووي الإيراني
حذر وزير الخارجية الأميركية "جون كيري" من مغبة عدم موافقة الكونجرس على الاتفاقية التي أبرمتها القوى الدولية مع إيران.

حذر وزير الخارجية الأميركية “جون كيري”، من مغبة عدم موافقة الكونجرس على الاتفاقية التي أبرمتها القوى الدولية مع إيران.

وذكرت وكالة “الأناضول”، أنه في جلسة استماع علنية أمام لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب، أمس الثلاثاء، حضرها كيري ووزير الطاقة “إيرنست مونيز”، ووزير الخزانة “جاك لو”، أكد كيري أنه “إذا لم يدعم الكونجرس هذه الاتفاقية، سنشهد ضياعها، دون أن يبقى لنا أية خيارات”.

واستشهد كيري، أمام الكونجرس، بتصريح لعضو مجلس النواب الديمقراطي عن ولاية ميشيغان “ساندر ليفين” وأحد أشد الداعمين لإسرائيل، قائلًا: “أعتقد أن هذا الاتفاق يقدم أفضل خيار لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي”.

وشهدت الجلسة تصاعدًا في حدة التوتر بين أعضاء المجلس ووزير الخارجية رغم الابتسامات التي ظل يوزعها وكان آخرها عندما انبرى النائب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا “سكوت بيري” متهمًا إدارة أوباما بتراخيها في التفاوض مع الإيرانيين.

وقال بيري: “هل تستطيع أن تخبرني بأيهم تكترث أنت بشكل أكبر؟ إقرار الأمم المتحدة، أو سيادة الأميركيين وإقرار الشعب الأميركي عبر ممثليهم المنتخبين شرعيًا أيها الوزير كيري؟”، وهو ما دفع كيري إلى الرد بقوة قائلًا: “حضرة النائب، لا أحتاج منك إلى دروس عمن أمثل، لقد مثلت “كعضو مجلس الشيوخ” وقاتلت في سبيل بلادنا منذ تخرجي في الكلية”، وعقب لاحقًا “لذا لا تعطيني دروسًا عن ذلك؟ أتفهم؟”.

تصعيد بيري، جاء بعد تصريح لكيري حول عدم رغبة إيران بالتفاوض مجددًا إذا ما رفض الكونجرس اتفاقية النووي “إذا ما تركنا الاتفاقية، فسنكون عندها قد قررنا أن نستخدم القوة العسكرية، ولن نحظى بدعم الأمم المتحدة أو الدول الخمس الأخرى التي تفاوضت معنا”، متابعًا “إذا رفض الكونجرس الصفقة، فسوف تعود إيران إلى تخصيب “اليورانيوم”، ولن يعود آيات الله “الحكومة الإيرانية” إلى الطاولة للتفاوض”.

وأمام الكونجرس الأميركي مدة 60 يومًا، بدأت من يوم 20 يوليو الماضي لمراجعة الاتفاقية والتصويت عليها بالرفض أو القبول.

الضغوطات التي تعرض لها كيري خلال الجلسة لم تأتِ من الحزب الجمهوري فقط، بل كذلك من صفوف حزب كيري “الديمقراطي” كذلك، وعلى رأسهم عضو اللجنة نفسها وأحد داعمي إسرائيل الأشد حماسة “إليوت أنغل” الذي قال “بهذا الاتفاق، كما أراه، سوف تكون إيران قادرة على تمويل الإرهاب، وستواصل ذلك وستصبح أسوأ”، معربًا عن قلقه على من وصفهم “أصدقائنا في إسرائيل”.

إلا أن كيري الذي أكد على أن سجله في الدفاع عن إسرائيل يبيّن نسبة دعم “100% لجميع القرارات” المتعلقة بها، أضاف “أعتقد أن إسرائيل، والمنطقة والعالم سيكونون أكثر أمنًا إذا لم تتحرك إيران تجاه الحصول على سلاح نووي”.

ومن المتوقع أن يصوت الكونجرس الذي يسيطر الجمهوريون على أكثرية المقاعد في كلا غرفتيه، “الشيوخ والنواب”، على قرار يمنع الرئيس باراك أوباما من رفع العقوبات عن إيران مطلع الخريف المقبل، وهو ما قد يدفع إلى عزلة للولايات المتحدة ونبذ إيران للاتفاقية.

وكان الرئيس الأميركي قد هدد في وقت سابق باستخدام حق النقض “الفيتو” ضد الكونجرس إذا ما حاول الأخير التصويت ضد الاتفاقية، الأمر الذي يدفع الجمهوريين الذين يسعون لتقويض جهود الرئيس الأميركي في هذا الإطار إلى السعي لضم أصوات ديمقراطية إليهم من أجل الحصول على ثلثي الأصوات في كلا المجلسين كي يستطيعوا نقض فيتو الرئيس الأميركي.

وتقود لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية حملة إعلانية للترويج ضد الاتفاقية النووية عبر وسائل الإعلام، منفقة مبالغ تقدر بين 20-40 مليون دولار.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023