شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“بي بي سي” تتساءل: لماذا يحن المصريون لأيام الملك فاروق؟

“بي بي سي” تتساءل: لماذا يحن المصريون لأيام الملك فاروق؟
تسود مصر حالة من عدم الاستقرار، خاصة بعد انقلاب الثالث من يوليو، حيث تكثر الانفجارات والاضطرابات السياسية التي تعيشها الدولة، ووسط هذه الحالة الغير مستقرة، يشعر بعض المواطنيين بالحنين إلى أيام الملك فاروق.

تسود مصر حالة من عدم الاستقرار، خاصة بعد انقلاب الثالث من يوليو، حيث كثرة الانفجارات والاضطرابات السياسية التي تعيشها الدولة، ووسط هذه الحالة غير المستقرة، يشعر بعض المواطنين بالحنين إلى أيام الملك فاروق، وعبروا عن ذلك خلال صفحات التواصل الاجتماعي بالحديث عن حلاوة “الأيام الخوالي”، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

وانتشرت رسالة على صفحات التواصل الاجتماعي تقول “أتوسل للملك فاروق أن لا يترك البلاد للجيش”، ورغم أن هذه التغريدة بدت غريبة على موقع “تويتر”، خاصة أنه مر أكثر من ستين عامًا على مغادرة الملك، فإنها جاءت في إطار هاشتاج بعنوان “غرد كأنك في الخمسينيات” والذي تصدر “ترند” الموقع.

وتابعت “بي بي سي” بقولها: “إن مصريين أعربوا كذلك عن حنينهم لأيام حكم فاروق، عبر تدشين صفحة “فيس بوك” باسمه في أغسطس 2011 وصل عدد متابعيها لأكثر من 2 مليون شخص، وقبل ذلك، ظهر موقع على الإنترنت يحمل اسم الملك الراحل”.

وبحسب الصفحة التي يديرها عمرو أبو سيف، فإن الملك فاروق تعرض لظلم كبير، كما وصفت الحياة في عهده بأنها كانت أكثر بساطة، وخالية من التعقيدات، مقارنة بالعصر الحالي.

وزعم التقرير أن الملك فاروق الذي تولى السلطة عام 1936 حينما كان بعمر 16 عامًا كان محبوبًا بين الشعب حتى بدأت نزواته تصل للمصريين خاصة خلال الحرب العالمية الثانية مما أثر على شعبيته.

وعلاوة على ذلك، وصفه مبعوث بريطاني في مصر آنذاك بأنه “غير متعلم، كسول، كاذب، غريب الأطوار، غير مسؤول، مغرور، ولكنه كان ظاهريًا ذكيًا وله طريقة سحرية”، إلا أن شعبيته انهارت في مطلع 1952، مما دفع الشعب لقبول ثورة يوليو بقيادة جمال عبد الناصر.

وتنشر صفحة الملك فاروق مقالات تتحدث عن الجوانب الإيجابية خلال عصر الملكية منذ محمد علي حتى ثورة يوليو 1952، بالإضافة لصور للملك فاروق وأسرته وللشوارع النظيفة والمنظمة بجانب صور للأزياء المتناسقة.

وعلق التقرير على وصف بعض المعلقين في صفحة الملك فاروق لهذه المرحلة بأنها “الزمن الجميل” حيث الروعة في كل شيء والتسامح الديني والشعب المتحضر، بقوله إن هذه الصورة المثالية تزعج الكثيرين.

وعلى صفحتها على “فيس بوك”، قالت المدونة نيرفانا محمد إن الشعب مهووس بالملابس الأنيقة والأماكن المميزة في عهد الملك فاروق، إلا أن هذه الصور لا تمثل كل الحقيقة في هذه الحقبة الزمنية، فالبعض يشاهد الأفلام القديمة ويرى التسامح الديني وحرية المرأة في ارتداء ما تشاء، ولكن الحقيقة أن هذه الأفلام كانت تتحدث عن طبقة محددة من المصريين، إذ انتشر أيضا آنذاك الظلم والتفرقة بين الفقراء والأغنياء.

وأرجعت نيرفانا ذلك الاهتمام الحالي بفترة الملكية إلى الهروب من الوضع الحالي والذي تتفشى فيه أعمال العنف والانفجارات، بجانب المشاكل الاقتصادية والاضطرابات السياسية، مشيرًة إلى أن المصريين ينسون أن هناك ثمنًا غاليًا دفعه الشعب خلال مرحلة الملكية.

ويختلف “أبو سيف” مع تعليق نيرفانا حيث قال إن الأمر لا يتعلق بالسياسة، إذ لا يريد استعادة الحقبة الملكية مجددًا، ولكن الأمر ببساطة يمكن وصفه بأنه حنين للماضي، معتبرا ذلك بالأمر الطبيعي لفطرة الإنسان.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023