شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

متى يفيق المصريون من وهم السيسي ؟

متى يفيق المصريون من وهم السيسي ؟
السيسى طلب التفويض لمحاربة الإرهاب المحتمل ولم يكن فى مصر ارهاب وقتئذ , وبعد سنوات ثلاثة ظهر ارهاب مصطنع ولم ينتهى بعد

مقال: محمود عليان

منذ الانقلاب المشئوم وحتى الآن سمعنا ورأينا وعود عديدة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى . فمتى كان السيسى صادقا ؟ ومتى كان كاذبا ؟ فقد أخبرنا السيسى بأن الجيش لو نزل فانتظروا مصر بعد أربعين سنة . ثم هو يقود الجيش فى انقلاب عسكرى ويعد الناس بأن مصر أم الدنيا وستبقى قد الدنيا . فأى القولين المتناقضين صدق فيه السيسى ؟ 

الصورة العامة بعد ثلاث سنوات من هذا التصريح تقول بأن المقولة الأولى هى الصائبة . فمنذ نزول الجيش حل الخراب كل ارجاء الوطن , بين قتل وسجن وغلاء اسعار وانتشار الجريمة وزيادة الدين وعجز الموازنة وارتفاع حالات الانتحار , وقد احتلت مصر المراكز الأولى عالميا فى الفساد والمتاجرة بالنساء بينما الإقتصاد ينهار , فلا سياحة ولا استثمار ولا صناعة , ولا شئ يبشر بأمل فى ظل هذا الانقلاب . فهل أفاق أتباع السيسى بعد كل هذا أم لا ؟ ومتى يفيقون ؟ 

السيسى طلب التفويض لمحاربة الإرهاب المحتمل ولم يكن فى مصر ارهاب وقتئذ , وبعد سنوات ثلاثة ظهر ارهاب مصطنع ولم ينتهى بعد , ومن الغريب أن نصدق أن ولاية سيناء ليست صنيعة مخابرتية بينما هى تقتل فى جنود عزّل , بينما جنود السيسى فى رفح يهدمون البيوت على رؤوس الناس ويقتلون الكبار والصغار ويدكون المساجد بالطائرات وهم فى آمان تام . 

السيسى وعد فى برنامجه الانتخابى فى خطاب حمل كل أنواع التأكيد بانشاء شبكة طرق تمسك زمام البلد فى سنة واحدة , وبعد مرور سنة ونصف وقف يخطب فى شعبه شاكيا من تأخر انجاز وصلة صغيرة فى طريق مصر الاسكندرية الصحراوى لأكثر من سنة . فأين شبكة الطرق ياسيادة القائد ؟ وكم سنة ستحتاج لإنشائها ؟ 

ومن وعود السيسى مليون وحدة سكنية واستصلاح مليون فدان والعاصمة الجديدة التى ستكبر واشنطن بينما الجنية سعره ينهار يوميا أمام الدولار , وعجز الموازنة يزداد يوما بعد يوم , والغضب الشعبى يتفاقم ضده لأسباب عدة , منها قانون الخدمة المدنية , وانهيار الخدمات , وارتفاع الاسعار , والتمييز بين المصريين , وغيرها . فمتى ستصبح مصر قد الدنيا والوطن كل يوم يتراجع الى الخلف على كل المستويات ؟ ومتى يفيق المصريون من كل هذه الأوهام ؟ 

ولا يفوتنا أن نذكر أن السيسى صدق فى وعدين مهمين . الوعد الأولى لاسرائيل والذى أعلنه فى خطاب مع التلفزيون الفرنسى حين قال , لن تأخر عن عمل أى شئ فى خدمة أمن اسرائيل . وقد صدق فى هذا فعلا . والوعد الثانى حين وعد ضبّاطه أنهم لن يُحاكمون فى حالة قتلهم أو اصابتهم لمواطنين . وقد صدق . 

ولا ينبغى أن يفوتنا التذكير بأن كل مفسدى عهد مبارك قد حصلوا على البراءات فى كل القضايا بما فيهم مبارك وابنائه . وها نحن على بعد امتار من برلمان جديد لن يكون فيه الا فلول الوطنى من جديد . 

فهل يفيق المصريون من وهم السيسى ؟ 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020