شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خطة سعودية جديدة لمواجهة تراجع أسعار النفط

خطة سعودية جديدة لمواجهة تراجع أسعار النفط
أعدت المملكة العربية السعودية، إطارا جديدا للخطة الاقتصادية المستقبلية للبلاد، وذلك لمواجهة هبوط أسعار النفط، وإعادة تشكيل الوضع الاقتصادي بناء على هذا الأساس

أعدت المملكة العربية السعودية، إطارا جديدا للخطة الاقتصادية المستقبلية للبلاد، وذلك لمواجهة هبوط أسعار النفط، وإعادة تشكيل الوضع الاقتصادي بناء على هذا الأساس.

وقام ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بعرض ملامح الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة التي تحمل عنوان “التحول الوطني” خلال اجتماع الأسبوع الماضي مع مسؤولين كبار ورجال أعمال واقتصاديين، وفقا لمصادر سعودية.

وبحسب وكالة “رويترز” الإخبارية، فإن خطة الإصلاحات الاقتصادية التي تم الإعلان عنها، تصب نحو الاتفاق الحكومي، وخصخصة جهات حكومية، الأمر الجديد على أكبر دول مصدري النفط بالعالم، حيث يتم الاستعانة بعدد من الجهات الاستشارية الأجنبية لتقديم المشورة بشأن السياسة الاقتصادية، ومن المتوقع الإعلان عن الخطة الجديدة خلال أسابيع من الآن.

وتتمثل الإصلاحات الجديدة في انتهاج خطة أكثر حذرا بشأن الإنفاق، فضلا عن أن وزارة المالية ستقوم بتمويل المشروعات الجديدة بعد موافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي أمر بتشكيله العاهل السعودي الملك سلمان بعد توليه عرش البلاد في يناير الماضي، وستكون القرارات مرتبطة بشكل وثيق بالوضع المالي للحكومة.

وتشمل الخطة الجديدة أيضا، خصخصة بعض الجهات الحكومية لتحفيز النمو وخلق وظائف وخفض العبء المالي عن القطاع العام، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الشهر الماضي أنها تستهدف بدء خصخصة بعض المطارات وقطاعات متعلقة بها في عام 2016.

وتقضي ملامح الخطة تشجيع إقامة المؤسسات غير الهادفة للربح، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، لخفض عبء الحكومة.

وسيتم إعادة هيكلة نظام دعم الكهرباء والمياه الذي يتكلف مليارات الدولارات سنويا، حتى يتم توجيهه لذوي الدخل المتوسط والمنخفض دون استفادة الأثرياء منه، بالإضافة إلى مزيد من الخطوات لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط الذي يمثل، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، نحو 80% من الإيرادات هذا العام، وقد تشمل الخطة فرض ضرائب على استيراد بعض السلع مثل السجائر والتبغ.

وتنطوي الخطة على خصخصة بعض الجهات الحكومية لتحفيز النمو وخلق وظائف وخفض العبء المالي على القطاع العام.

وخلال الاجتماع جرى التوصل إلى بعض النتائج من بينها أنه سيجري قياس أداء الوزارات والهيئات الحكومية عبر مؤشرات الأداء الرئيسية وستجرى محاسبة المسؤولين في حال عدم تحقيق الأهداف الموضوعة لهم، بالإضافة إلى محاولات الحكومة خفض العجز عبر إصدار سندات عوضا عن السحب من الاحتياطيات.

وبحسب أحد الاستشاريين الذين سيتم الاستعانة بهم لتقديم المشورة بالسياسات الاقتصادية، قال إنه بإمكان المملكة مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي وخلق وظائف لستة ملايين سعودي بحلول عام 2030 إذا تمكنت من تحقيق تحول يركز بصورة رئيسية على الإنتاجية والاستثمارات، مضيفا أنه من أجل تحقيق ذلك ستكون هناك حاجة لإصلاحات في سوق العمل وأنظمة ولوائح قطاع الأعمال وطريقة إدارة الميزانية الحكومية، وإلا فقد تواجه المملكة تدهورا اقتصاديا سريعا على مدى الخمسة عشر عاما المقبلة.

جدير بالذكر أنه تحت ظل القيادات السابقة هيمنت مؤسسات حكومية مثل وزارة المالية على وضع السياسات، لكن تلك المؤسسات شهدت تهميشا جزئيا لدورها مؤخرا مع تنامي الضغوط على الاقتصاد بفعل هبوط أسعار الخام.

وسجلت الحكومة السعودية عجزا في الموازنة قد يتجاوز 100 مليار دولار هذا العام، وهو ما دفعها إلى تسييل أصول خارجية تتجاوز قيمتها 90 مليار دولار على مدى 12 شهرا الماضية لسداد التزاماتها، وحذر صندوق النقد الدولي من أن هذا النمط لن يكون مستداما لأكثر من بضع سنوات.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020