شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل تدفع إيران ثمن القصف الجوي الروسي في سوريا؟

هل تدفع إيران ثمن القصف الجوي الروسي في سوريا؟
بدأت روسيا حملتها الجوية على سوريا في نهاية شهر أكتوبر الماضي، ومنذ بداية القصف أخطأت الطائرات والقذائف الروسية أهدافها عدة مرات، في داخل سوريا وخارجها، حيث باتت إيران هي الخاسر الأكبر من تلك الأخطاء بعد تكرر الغارات التي....

بدأت روسيا حملتها الجوية على سوريا في أكتوبر الماضي، ومنذ بداية القصف أخطأت الطائرات والقذائف الروسية أهدافها عدة مرات، في داخل سوريا وخارجها؛ حيث باتت إيران هي الخاسر الأكبر من تلك الأخطاء بعد تكرر الغارات التي استهدفت قوات حرسها الثوري العاملة في سوريا، وأيضًا سقوط صواريخ أطلقت من بحر قزوين الروسي باتجاه سوريا وسقطت في إيران مخلفة ضحايا، بحسب عدة تقارير أجنبية. 

يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه العملية العسكرية الروسية في سوريا عملية رفض متصاعدة؛ بسبب إصرارها على قصف المعارضة السورية بكل أطيافها، سواء الإسلامية منها أو تلك المعتدلة التي تربطها تحالفات مع تركيا أو دول غربية، بينما تؤكد روسيا أنها تقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية فقط. 

قصف الحرس الثوري الإيراني

كشف موقع “سحام نيوز”، التابع للزعيم الإصلاحي الإيراني مهدي كروبي، عن “قصف الطيران الروسي لقواعد الحرس الثوري في سوريا”، في أحدث مؤشرات تصاعد للخلافات الروسية- الإيرانية بسوريا.

وأشار “سحام نيوز” إلى أنه “بعد استهداف تنظيم الدولة في طريق دمشق- تدمر من قبل الطيران الروسي، كان الحرس الثوري الإيراني يتوجه لدخول هذه المناطق والسيطرة عليها، ولكن تفاجأ الحرس الثوري بتوجيه ضربات جوية من قبل الطيران الروسي لقواعدهم التي كانت تتهيأ لدخول الطريق”.

ويرى المراقبون للشأن الإيراني بأن الانسحاب الجزئي لقوات الحرس الثوري الإيراني من سوريا كان مرتبطًا بالخلافات الإيرانية- الروسية بسوريا، واستهداف الطيران الروسي لقواعد الحرس الثوري عجل باتخاذ قرار الانسحاب الجزئي لقوات الحرس الثوري الإيرانية من سوريا.

قصف القوى المعتدلة والمدنيين

وصرح وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في أكتوبر الماضي بأن واحدة فقط من كل 20 ضربة لسلاح الجو الروسي في سوريا تستهدف مقاتلي “تنظيم الدولة” .

وأشار “فالون” لصحيفة “ذي صن” البريطانية إلى أن الاستخبارات البريطانية لاحظت أن 5% من الضربات الروسية استهدفت مقاتلي التنظيم وأن معظم الغارات قتلت مدنيين واستهدفت المعارضة المعتدلة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وتتهم عدة دول الغارات الروسية بقتل عشرات المدنيين وتصيب آخرين يوميًا، باستهداف مساكنهم ، في مناطق لا يوجد فيها عناصر “تنظيم الدولة”.

وعند بداية القصف في شهر أكتوبر الماضي قصف الطيران الروسي بلدات تلبيسة والرستن والغنطو والفرحانية والزعفرانة، وقال عضو “المركز الإعلامي في تلبيسة” مصطفى تلبيسة: “الطائرات الروسية استهدفت الأحياء السكنية وسط تلبيسة بعشرة صواريخ، وحصل القصف بعد أن مسحت طائرة استطلاع المنطقة قبل التنفيذ بنصف ساعة”، وأكّد تلبيسة أن 17 قتيلًا سقطوا لحظة القصف مباشرة”، مضيفًا: “لا وجود لتنظيم الدولة في مدينة تلبيسة، ولا جبهة النصرة ولا حتى أحرار الشام، يوجد فقط جيش التوحيد وهو تابع للجيش الحر”.

وأوضح مصدر طبي في تلبيسة حينها: “هناك أكثر من 20 جريحًا، وتوجد حالات بتر للأطراف، وبعض الحالات وضعها لم يستقر حتى اللحظة، وبحاجة إلى مراقبة لمدة 72 ساعة”.

سقوط صواريخ على إيران

وأعلن مسؤولون أميركيون في بداية شهر أكتوبر الماضي أن بعض الصواريخ التي أطلقتها روسيا من سفن حربية في بحر قزوين تجاه سوريا، سقطت في إيران.

وأضاف المسؤولون أن تقديرات الجيش الأميركي والاستخبارات توصلت إلى أن 4 صواريخ على الأقل تحطمت خلال طيرانها فوق إيران، بينما ذكر أحد المسؤولين أنه يحتمل أن يكون هناك ضحايا.

وأشارت وكالة أنباء “ايرنا” الايرانية الرسمية، إلى سقوط صواريخ روسية في محافظة شمال غرب البلاد وهو الإتجاه الذي كان من المقرر أن تعبر منه الصواريخ التي أطلقت من بحر قزوين في طريقها نحو أهداف في سوريا.

وقالت موسكو في البداية: إن حملتها تستهدف “تنظيم الدولة”, أظهر تحليل الضربات الجوية الروسية أن معظمها تركز على فصائل المعارضة المسلحة، وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه من بين 57 غارة روسية استهدفت اثنتان فقط “تنظيم الدولة”.

وبالإضافة إلى مطار “حميميم” باللاذقية الذي بات نقطة الانطلاق الرئيسية للطائرات الروسية بسوريا تجهز روسيا قواعد أخرى؛ حيث أظهرت صور سفينة روسية محملة بعربات عسكرية وهي تعبر مضيق البوسفور في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري الذي توجد به قاعدة بحرية روسية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020