شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بالفيديو والصور.. كيف فبرك الإعلام المصري أحداث إثيوبيا؟

بالفيديو والصور.. كيف فبرك الإعلام المصري أحداث إثيوبيا؟
تصدت قوات الجيش والشرطة الإثيوبية لانتفاضة شعبية بدأها أفراد قبيلة "الأورومو" في إثيوبيا منذ 4 أسابيع، وانضمت لها 5 قبائل أخرى منها قبيلة الأوجادين

تصدت قوات الجيش والشرطة الإثيوبية لانتفاضة شعبية بدأها أفراد قبيلة “الأورومو” في إثيوبيا منذ 4 أسابيع، وانضمت لها 5 قبائل أخرى منها قبيلة الأوجادين، احتجاجا على تردي أوضاعهم الاقتصادية وسعي الحكومة لنزع ملكية أراض لهم في إقليم “بني شنقول”.

وسعت الحكومة الإثيوبية لوصف المتظاهرين بـ”الإرهاب” لوقف التعاطف الشعبي مع المظاهرات، واتهم رئيس الوزراء الإثيوبي وفقا لصحيفة “أديس أدماس” جبهة تحرير أورومو المحظورة بالوقوف خلف هذه الأحداث، وأوضح أن الجيش الإثيوبي يحق له التصرف في كل الأمور كما يحق له قطع الإنترنت عن الأماكن التي يتواجد فيها مواطنو الأورومو.

وعزز تفاقم الأزمة عدم سماح الحكومة الإثيوبية بالاحتجاجات منذ فوز حزب “الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية” الذي يحكم البلاد من 25 سنة والأحزاب المتحالفة معه في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في شهر مايو الماضي، بـ100% من مقاعد البرلمان، وهو ما دفع في طريق تسليح الثورة واشتعال أحداث العنف أكثر.

ادعاءات الإعلام المصري

أكد محللون أن تعليمات سيادية صدرت لصحف وفضائيات بالتركيز على ما يجري في إثيوبيا والترويج لمعلومات كاذبة عن “توقف العمل في سد النهضة”، وأن “أعلام مصر ترفرف في مظاهرات إثيوبيا”، و”الإثيوبيون يطالبون بوقف بناء سد النهضة”.

بدأت أولى هذه الحملات، بمداخلة هاتفية، لـ”الدكتورة نانسي عمر”، منسق مشروع تنمية إفريقيا، وربط نهر الكونغو بنهر النيل، حيث أكدت لبرنامج “كلام جرائد” على قناة “العاصمة”: “أنّ الإثيوبيين مش موافقين على سد النهضة، وقالوا إنه في حالة إسقاط الحكومة سيتم عمل اتفاقية جديدة مع مصر لزيادة حصتها من المياه”، وناشدت الحكومة المصرية بدعم انتفاضة “الشعب الأورومو” بإثيوبيا لإسقاط الحكومة هناك، مضيفة: “أي واحد هيقف قدام مصر في بناء السد نفرمه بالقانون”.

كما أظهرت صحيفة الوفد شماتة واضحة في إثيوبيا، وزعمت أن الاحتجاجات تتعاطف مع مصر، حتى خصصت مانشيتها يومي الإثنين والثلاثاء للقول: الشعب الإثيوبي يريد إسقاط النظام، وشعب إثيوبيا ينتقم للمصريين، وادعت أن متظاهري إثيوبيا يرفعون علم مصر ويقطعون الطرق المؤدية لسد النهضة.

واستضافت فضائية “العاصمة” الخاصة المصرية أستاذًا في الدراسات الإفريقية، قال إنه “يجب أن نستثمر الخصوم الداخلية في إثيوبيا وهذا حقنا”.

وفي برنامج “على مسؤوليتي” على قناة “صدى البلد”، تلقى الإعلامي أحمد موسى اتصالًا هاتفيًا، من أحد الأشخاص يدعي أنه المتحدث باسم ثوار إثيوبيا في القاهرة وأكد أن سد النهضة تم إنشاؤه لأغراض سياسية وليس لأغراض اقتصادية أو فائدة لشعب إثيوبيا، وأوضح أن السد أقرب للسودان من إثيوبيا وأن الشعب الإثيوبي لا يعرف مصادر تمويل هذه السد ولا يعرف الأغراض التي تم إنشاء هذا السد لأجلها.

احتجاجات إثيوبيا

الاضطرابات الداخلية ليست بجديدة على إثيوبيا التي خرجت من حرب أهلية طاحنة القرن الماضي تحديدًا في نوفمبر 1974 عندما انقلب المجلس الماركسي على الإمبراطور هيلا سيلاسي واستمر الانقلاب حتى أسقطته مجموعة من القوى الثورية تدعى الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية في 1991، وظلت تحكم البلاد بقبضة حديدية منذ هذا التوقيت.

يرجع أصل الأورومو إلى نسل أرم بن كوش بن حام بن نوح عليه السلام، وهم بالفعل نسبة لا يستهان بها في إثيوبيا، حيث يقترب عددهم من نصف سكان الدولة تقريبا، ولا يختلف شعب الأورومو عن بقية الشعوب الإفريقية في لون البشرة إذ تمتاز بشرتهم باللون الأسمر الغامق مثل بقية الشعوب الإفريقية.

أما عن ديانة شعب الأورومو فإن أغلبهم مسلمين حوالي 70% تقريبا بينما نجد أن نسبة 20% من المسيحيين، ويظل 10% فقط من الوثنيين، وتقع منطقة أوروميا في إثيوبيا ويحدها من الغرب السودان والشعوب النيلية- جامبيلا وأمهرا- ومن الشرق جمهورية الصومال ومن جنوب الشرق جمهورية كينيا ومن الشرق الشمالي جمهورية جيبوتي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020