شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قرى سيناء.. أرض محروقة وبشر يبحث عن حياة

قرى سيناء.. أرض محروقة وبشر يبحث عن حياة
أصبح الجيش المصري يعتمد سياسة الأرض المحروقة مع قرى ومدن سيناء المستهدفة في حملاته، فلم يعد يستهدف من يسميهم "الإرهابيين" بل يقتل ويعتقل ويدمر وينكل دون التفريق بين المدني "والإرهابي".

 أصبح الجيش المصري يعتمد سياسة الأرض المحروقة مع قرى ومدن سيناء المستهدفة في حملاته، فلم يعد يستهدف من يسميهم “الإرهابيين” بل يقتل ويعتقل ويدمر وينكل دون التفريق بين المدني “والإرهابي”.

وتحدث “عوده” -أحد أهالي قرية المقاطعة جنوب الشيخ زويد- مطالبا بأن “يرحمهم” الجيش المصري من العمليات العسكرية، وأن يوقف القصف المدفعي وقصف الطائرات، لأن المدنيين -حسب تعبيره- لا ذنب لهم في ما يحدث، ويضيف: “إننا نحلم باليوم الذى نعود فيه إلى منازلنا وقرانا ،ولكن أعلم أن هذا لن يتحقق”.

وروى “عوده” لشبكة “رصد” كيف فر هو وأفراد أسرته من منزلهم بالمقاطعة للنجاة بحياته هو وعائلته، آملاً أن يتوقف الظلم الذى يلحق بأهالي هذه القرية ،وأن يتوقف القصف العشوائي عليها، حتى يعود هو وعائلته إلى منزله الذى أصبح “أثرًا بعد عين”.

وتابع “عوده” قائلاً: “نزحت رغمًا عنى مع من تبقى من عائلتي إلى مدينة العريش، بعد اعتقال أحد أبنائي وتصفيته على يد الجيش العام الماضي، ونعيش هنا في العريش نحن ومن تبقى من سكان القرية في ذل ومهانة كبيرين، ونريد أن نعود إلى قريتنا مهما كانت ظروف العيش فيها”.

مأساة قرية المقاطعة:

بدأت مأساة قرية المقاطعة جنوب شرق مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء منذ قرابة عامين ونصف، حيث أقدم الجيش المصري على محاصرتها، ثم قام باعتقال عدد من أبنائها وقام أيضا بقصفها من الكمائن الأمنية المنتشره على الطريق الدولي “العريش-رفح” ،مما خلف العشرات من القتلى والجرحى، ناهيك عن تدمير معظم المنازل بها ،”وفقًا لشهود عيان من أهالى القرية”.

الفرار إلى الموت:

مأساة المقاطعة ليست أقل من قرية اللفيتات التي تقع جنوب غرب الشيخ زويد، حيث قصفت جميع المنازل بها، واعتقل العشرات منها.

وروى “محمد” -أحد أبناء القرية- لـ”رصد” مأساة عائلته النازحة والتي قتل أحد أفرادها أثناء الفرار من القرية، فيقول: كنا أسرة سعيدة، تعيش في سلام ولم يكن في بالنا أن يقوم الجيش المصري بعمليات القصف الموسع لقريتنا”.

وأضاف: “وفى يوم من الأيام أقدم الجيش على قصف القرية بطريقة وحشية، فقمت بحمل طفليّ، وأخذت والدتي المريضة وزوجتي وأبي، وقمنا بالفرار من  القرية، وفى أثناء فرارنا سقطت قذيفة بالقرب منا فقتل أبي على الفور، وسأظل أتذكر هذا اليوم حين رأيت أبي وهو في سكرات الموت”.

وقال تقرير للمرصد المصرى للحقوق والحريات إن جميع القرى والتجمعات السكنية في جنوب رفح والشيخ زويد، قام الأهالى بالرحيل عنها بالكامل، محمّلا قوات الجيش المصري المسؤولية الكاملة عن رحيل هؤلاء السكان.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020