شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد الأزمة السعودية الإيرانية.. 5 مظاهر لزيادة تحالف أنقرة مع الرياض

بعد الأزمة السعودية الإيرانية.. 5 مظاهر لزيادة تحالف أنقرة مع الرياض
شهدت الأيام الأخيرة تطورات خطيرة بين السعودية وإيران، وذلك عقب إعلان السعودية يوم 2 يناير الماضي عن إعدامها 47 شخصًا بينهم رجل الدين الشيعي البارز "نمر النمر"،

شهدت الأيام الأخيرة تطورات خطيرة بين السعودية وإيران، وذلك عقب إعلان السعودية يوم 2 يناير الماضي عن إعدامها 47 شخصًا بينهم رجل الدين الشيعي البارز “نمر النمر”، حيث قام محتجون إيرانيون بالاعتداء بالسرقة والحرق على السفارة السعودية بمدينة مشهد الإيرانية ما أسفر عن قطع السعودية للعلاقات الدبلوماسية مع إيران.

ويرى بعض المحللين أن هذه الأزمة بين الرياض وطهران ستطغى بالإيجاب على العلاقات التركية السعودية، ويمكن ملاحظة عدة مظاهر لهذا التقارب بين البلدين:

1-زيارة أردوغان للسعودية

 زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السعودية الأسبوع الماضي لمدة يومين التقى خلالهما الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، في زيارة هي الثالثة من نوعها للسعودية أثناء العام 2015، وفي الزيارة أعلن الطرفان عن قيام “مجلس تعاون استراتيجي” لتوسيع التعاون العسكري والاستثماري والاقتصادي بينهما.

ويمكن تأكيد وجود تحسن ومضاعفة لحجم التبادل بين البلدين، فتركيا الطامحة لإيصال الناتج القومي إلى تريليوني دولار، في 2023، تتلاقى مع الطموح السعودي الساعي إلى تقليل اعتمادها الاقتصادي على عائدات النفط بتنويع الصادرات في مجالات أخرى.

2- مشروعات صناعية

وأفادت تقارير رسمية بأن عدد المشاريع المشتركة بين البلدين وصل لحوالي 159 مشروعًا، منها 41 مشروعًا صناعيًا، و118 مشروعًا في مجالات غير صناعية تختلف باختلاف نشاطاتها، وبرأس مال مستثمر يبلغ مئات ملايين الدولارات. 

3-مشروعات سكنية

أفاد مسؤولون سعوديون منذ يومين بأنهم بصدد تكليف المقاولين الأتراك بمشروع إنشاء 2 مليون وحدة سكنية، والذي ستبلغ قيمته 240 مليار دولار.

وذكرت وسائل إعلام نقلًا عن مدير شركة أملاك كونوت “Emlak Konut” العقارية قوله إنه ومسؤولين في شركته التقوا مجددًا مع مسؤولين وزاريين سعوديين في إطار زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسعودية، وأضاف: “أجرينا أول اتصال مع الجانب السعودي قبل نحو عام. وقبل نحو شهرين أتى مسؤولون سعوديون لزيارتنا مرة أخرى، حيث إنهم يدرسون إمكانية العمل مع الشركات العقارية في كل أنحاء العالم؛ لأنهم يخططون لبناء 1.5-2 مليون وحدة سكنية خلال خمس سنوات. ونحن بدورنا شرحنا لهم نظامنا ونماذجنا”.

4- إيداعات سعودية في المصارف التركية

 قال محللون إن السعودية تمتلك إيداعات مالية قصيرة الآجل في المصارف التركية، وهذه الإيداعات تسهم إلى حد كبير في كبح التراجع في سعر العملة الوطنية التركية الليرة أمام العملات الأجنبية، وتعزز بالتالي الرصيد الشعبي لأردوغان داخل تركيا.

5- السياحة

يوجد نحو ٣٥٠ شركة سعودية تعمل في تركيا باستثمارات تفوق ١.٦ مليار دولار مقابل ٩٣٨ مليون دولار استثمارات تركية في المملكة، ويعمل حوالي ١٠٠ ألف مواطن تركي في المملكة، فيما زادت نسبة السياح السعوديين في تركيا خلال الآونة الأخيرة بنسبة ٣٠٪، الفترة القادمة مع الزيارات المتبادلة للقيادة بين البلدين ترسخ لمستقبل جديد وعلاقات اقتصادية أكبر وأقوى تدعمها ثروات ومقدرات وطنية هائلة،

ويمكن القول إن التطورات الإقليمية تجبر كلا من الرياض وأنقرة على إعادة حساباتهما حيال بعضهما بعضا، بحيث يخدم التقارب متسارع الوتيرة أهداف الطرفين التي تتقاطع في الملفين السوري والعراقي.

من جهتها، تعلم السعودية أن الوقت الحالي هو الأنسب لاستثمار ضائقة أردوغان الإقليمية ومواجهته مع روسيا عبر فرد الغطاء العربي لتدخله العسكري في سوريا ومد الدعم الاقتصادي للشركات التركية؛ بغية استقطاب تركيا إلى “تحالف سني كبير” يواجه إيران وبالأخص حليفها النظام السوري. 

تاريخ العلاقات السعودية – التركية

مرحلة الثمانينيات شهدت رغبة مشتركة لدى البلدين في فتح صفحة جديدة مع تورجوت أوزال الرئيس التركي السابق الذي أبدى انفتاحه على دول المنطقة وتحديدًا بلدان الخليج العربي.

وفي التسعينيات كانت حروب الخليج ببعدها العراقي والإيراني دافعًا آخر لتوطيد العلاقات التركية السعودية على كل المستويات.

وقام الملك السعودي السابق عبد الله بن عبد العزيز بزيارة تركيا عام 2006 بعد 40 عاما من آخر زيارة ملكية لتركيا قام بها الملك فيصل رحمه الله عام 1966، وكان قد زارها قبل ذلك عندما كان وليًا للعهد.

وزار الملك السعودي الراحل أنقرة بعد ذلك بعام أيضا في ثاني زيارة ملكية لتقديم التهنئة عندما تم انتخاب الرئيس التركي السابق عبد الله جول رئيسًا للجمهورية التركية.

 وفي تلك الزيارة قال جول: “كان من دواعي سروري تقليده لي وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، وكنت قد قدمت إليه ميدالية الشرف للدولة”.

ولكن مع انفجار ثورات الربيع العربي وانتشارها وتشعبها واقترابها من قلب الخليج، بدأ القلق يراود الرياض ويدفعها للحيطة والحذر في مسار علاقاتها بأنقرة باعتبارها المشجع الأول لهذه الانتفاضات العربية والخليجية، قبل أن تعود للانفتاح عليها مجددا مع تصاعد المد الإيراني في مناطق التأثير والمصلحة السعودية في المنطقة خاصة في اليمن والبحرين والعراق وسوريا.

وشهد العام الماضي زيارات كثيرة متبادلة بين الأتراك والسعوديين كان أبرزها زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض عدة مرات، فيما زار أنقرة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف قبيل زيارة أردوغان إلى إيران منذ عدة شهور.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020