شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كاسبر ويت يتساءل: هل السيسي في أمان؟

كاسبر ويت يتساءل: هل السيسي في أمان؟
يرى الكاتب البريطاني "كاسبر ويت"، أن النظرة إلى الجيش المصري كداعم دائم للسيسي، هي نظرة خاطئة وتتنافى مع الحقيقة؛ حيث سلط الضوء على التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه السيسي وخاصة من الجيش.

يرى الكاتب البريطاني “كاسبر ويت”، أن النظرة إلى الجيش المصري كداعم دائم للسيسي، هي نظرة خاطئة وتتنافى مع الحقيقة؛ حيث سلط الضوء على التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه السيسي وخاصة من الجيش.

وقال الكاتب، في مقال له نشرته “إنترناشيونال إنترست”، إنه قبل عام مضى كان من الصعب التكهن بمدى استقرار النظام المصري، لكن عام 2015 كان سنة صعبة للغاية بالنسبة السيسي؛ فعلى الرغم من هجماته المستمرة فإن عدم الاستقرار في سيناء آخذ في الازدياد وبعد أن ظهرت بعض علامات الاستقرار فإن الاقتصاد من المتوقع أن يكون ضحية لحادث تحطم الطائرة الروسية مع تدهور الاستثمارات المباشرة و السياحة.

وتابع الكاتب قائلًا: “ازدادت علامات السخط والمنافسة داخل النظام نفسه خلال العام الماضي، ولا تشكل هذه الانقسامات خطرًا على النظام لكن استقرار النظام لا يضمن بالضرورة بقاء السيسي في السلطة، وقد يجعل الفشل في الحد من التمرد في سيناء وإنجاز إصلاح اقتصادي السيسي عرضة لهجوم المنافسين وخاصة من الجيش”.

واستطرد الكاتب قائلًا: “كثيرًا ما تمنع وجهة نظرنا التقليدية الخاصة بدعم الجيش للحكم الديكتاتوي في مصر والذي استمر حتى 2011 فهمنا للصراع عن السلطة بين المكونات الكبرى للنظام المصري المتمثلة في النخبة السياسية، والأجهزة الأمنية والعسكرية، ويعد كتاب جواسيسي ورجال دولة لحازم قنديل عملًا يستحق الثناء يكشف الخرافة التي تقول بأن النظام المصري قوة متجانسة”.

وأضاف الكاتب “نتيجة دراية السيسي بتغير ما هو متعارف عليه من أن ضابط الجيش في الرئاسة أكثر قوة من ضابط الجيش يترأس المجلس العسكري فقد قام بتعيين أقرب حلفائه في المخابرات والجيش قبل استقالته وترشحه للرئاسة، وشمل ذلك اللواء محمود حجازي الذي يتزوج ابنه ابنة السيسي وشغل حجازي منصب رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع، وأيضًا محمد التهامي الشديد الولاء للسيسي وعين رئيس لجهاز المخابرات، وكذلك عين اللواء أحمد وصفي الذي يعد من أكثر الشخصيات التي تحظى بثقة السيسي كرئيس لهيئة التدريب”.

وتابع “ويت” مقاله قائلًا: “منذ أن قدم السيسي إلى السلطة حاول إعادة فرض سيطرة الرئاسة على المؤسسة العسكرية، وهناك شائعات تتحدث حول محاولته الإطاحة وزير الدفاع صبحي صدقي من منصبه واستبداله بـ”حجازي””، لافتًا إلى تغيب “صبحي” عن زيارة السيسي لسيناء بعد هجمات يوليو الماضي

وأردف الكاتب: “صبحي الذي يتمتع بدعم واسع من الجيش يرى الجيش مؤسسة مستقلة يجب أن يبتعد قادته عن أي طموح سياسي، والإعلان المتأخر لترشح السيسي للرئاسة أوائل 2014 كان نتيجة لانقسام بين السيسي وأعضاء المؤسسة العسكرية أمثال “صبحي” الذي شعر بأن السيسي سيظهر الجيش كمتواطئ مع سعي السيسي الشخصي للسلطة”.

ولفت الكاتب إلى إقالة نظام السيسي للعديد من القيادات الاستخباراتية والعسكرية بما في ذلك قادة الجيش الثاني والثالث الميداني ووزير الداخلية وقادة المخابرات الحربية والعسكرية، وفي حين أن بعض هذه الإقالات تأتي وفق المتطلبات العملياتية والإستراتيجية لهجوم الجيش في سيناء فإنها تدل أيضًا على زيادة التوتر بين الرتب العليا.

فعلى سبيل المثال، قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء محمد عبدالله، واللواء أسامة عسكر، القائد المسؤول عن مكافحة الإرهاب في سيناء، هما حليفان مقربان من وزير الدفاع صدقي صبحي، بينما تمت الإطاحة بقائد المخابرات الحربية صلاح البدري الذي عمل تحت إمرة السيسي عندما كان مديرًا للمخابرات الحربية.

وأشار “ويت” إلى أن الوضع الدستوري والقانوني الحالي لوزير الدفاع من صنع السيسي، فوفقًا الموقف للمادة 201 و234 من الدستور فإن وزير الدفاع لا بد أن يكون ضابطًا عسكريًا رفيع المستوى، ولا بد أن يحظى بدعم المجلس العسكري، وهو ما يحمي المؤسسة العسكرية من تدخل المدنيين.

ورأى الكاتب أن تحديات القوى الخارجية للسيسي على نفس القدر الكبير للتحديات التي يواجهها في الداخل فالعلاقات مع الحلفاء الخليجيين وبخاصة السعودية والتي قدمت 20 مليون دولار مساعدات قد توترت بشكل كبير، والجهود التي بذلها الملك سالمان للمصالحة مع الإخوان رفضت من قبل النظام المصري، والتسريبات الصوتية لمدير مكتبه بلا شك لا تصب في موقف السيسي في الرياض.

وختم الكاتب بالقول: “في حين أن النظام المصري سيظل في السلطة في المستقبل المنظور فإن السيسي لن يكون في مأمن من عدم الاستقرار الدائم”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020