شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سي إن إن: لماذا تخلى أوباما عن المطالبة بحقوق الإنسان في مصر؟

سي إن إن: لماذا تخلى أوباما عن المطالبة بحقوق الإنسان في مصر؟
رأى الكاتب والمفاوض الأميركي السابق بوزارة الخارجية الأميركية "آرن ديفيد ميلر" في مقال نشره موقع شبكة "سي إن إن" الإخبارية أن السبب في تخلي الإدارة الأميركية عن المطالبة بحقوق الإنسان في العالم العربي هو ما تشهده المنطقة.....

رأى الكاتب والمفاوض الأميركي السابق بوزارة الخارجية الأميركية “آرن ديفيد ميلر”، في مقال نشره موقع شبكة “سي إن إن” الإخبارية، أن السبب في تخلي الإدارة الأميركية عن المطالبة بحقوق الإنسان في العالم العربي هو ما تشهده المنطقة العربية من فوضى وتفضيلها الدولة الديكتاتورية الفاشلة عن اللادولة.

وقال الكاتب: “إن وزير الخارجية الأميركي قال الأسبوع الماضي: إن الولايات المتحدة تسعى إلى رفع الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان على المساعدات الأميركية لمصر، وهو ربما ما تسبب في إحباط المنظمات الحقوقية، لكن أي شخص يراقب التحول في سياسة الرئيس الأميركي أوباما لن يندهش”.

وتابع: “تعلمت الإدارة الأميركية مما قاله المؤرخ الروماني “تاسيتوس” في القرن الرابع الميلادي: “اليوم الأول لوفاة الإمبراطور هو دائماً أفضل يوم”، وبالفعل كان ذلك في الربيع العربي؛ إذ كانت الإطاحة بالحكم الديكتاتوري الجزء السهل، وثبت أن بناء حكومة أفضل أصعب بكثير، باستثناء تونس التي نجحت في متابعة إصلاح جدي ومشاركة في السلطة، أما في مصر فقد تنافست القوى التقليدية -الجيش والإسلاميون- على الحكم”.

وأضاف: “وبعد أن غازل أوباما الإسلاميين وعادى الجيش الذي استولى على السلطة في صفقة جيدة من  الدعم الشعبي اضطرت إدارة أوباما إلى تصحيح المسار والانتقال إلى نهج أكثر واقعية على خلاف الخطاب المثالي السابق”.

وأضاف الكاتب: “مع ما يشهده الشرق الأوسط من تفكك، قررت إدارة أوباما عدم التركيز على حقوق الإنسان، والحكم الرشيد في علاقاتها مع الشركاء الإقليميين، ويبدو أن إدارة أوباما وصلت إلى استنتاج بأن دولة سيئة أو غير كاملة أفضل من لا دولة على الإطلاق لهذه الأسباب”.

  1. وتحت عنوان الخريف العربي قال “ميلر”: “خلال أعوام قليلة منذ اندلاع الربيع العربي تدهورت المنطقة إلى درجة فاجأت الجميع حتى محللي الشرق الأوسط المخضرمين مثلي، والآن تتجزأ ليبيا واليمن وسوريا بدرجات متفاوتة، والدول العربية التي لا تنهار تعاني من درجات عالية من الخلل كالعراق ولبنان وبالطبع مصر”.

وأشار “ميلر” إلى أن دعم الديكتاتورية ليس بالأمر الجديد على أميركا، قائلا: “على مدار 50 عاما تعاملت الولايات المتحدة مع ديكتاتوري المنطقة، وأثناء عملي كمفاوض بوزارة الخارجية الأميركية أتذكر كيف تجاهلنا الحكم التعسفي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تمثل ذلك في محاكم أمن الدولة، وغياب الإجراءت القانونية؛ لأننا بحاجة إلى تعاونه معنا في عملية السلام، وكان الإسرائيليون سعداء جدا أيضا”.

واستطرد الكاتب قائلا: “تتجاهل الولايات المتحدة انتهاكات حقوق الإنسان جزئيا بسبب الخوف من عدم الاستقرار الإقليمي، وإدراكها أنها تفتقد النفوذ لإصلاح هذه الدول، مع استعداد الدول الخليجية لتزويد مصر بالأموال، فما الفائدة من تهديد مصر بقطع المساعدات عنها، وفي هذه المرة فإن الحكومات المصرية والبحرينية والسعودية لا تثق في الإدارة الأميركية بشكل كامل؛ بسبب تشجيعها للربيع العربي بحسب ما تدرك هذه الحكومات، كما أن أميركا أذعنت للنفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة”.

واعتبر الكاتب أن الضربة الأخيرة لأجندة حقوق الإنسان ستكون اعتبار الإدارة الأميركية بشار الأسد- الذي كان سببا رئيسيا في الحرب الأهلية السورية- جزءا من الحل في سوريا.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020