شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عبدالهادي عن زكريا عبدالعزيز: إلى متى يُعَذِّبُ البلدُ عُشَّاقَه

عبدالهادي عن زكريا عبدالعزيز: إلى متى يُعَذِّبُ البلدُ عُشَّاقَه
أكد المهندس يحيى حسين عبدالهادي، مؤسس حركة لا لبيع مصر، أنّ مصر تعيش الآن في زمن "الرويبضة" الذي يُصَدَّقُ فيه الكاذبُ ويُكَذَّبُ فيه الصادق ويُؤتَمَنُ الخائنُ ويُخَوَّنُ الأمين

أكد المهندس يحيى حسين عبدالهادي، مؤسس حركة لا لبيع مصر، أنّ مصر تعيش الآن في زمن “الرويبضة” الذي يُصَدَّقُ فيه الكاذبُ ويُكَذَّبُ فيه الصادق ويُؤتَمَنُ الخائنُ ويُخَوَّنُ الأمين، كما أعرب عن استيائه من تقديم المستشار زكريا عبدالعزيز إلى المحاكمة بتهم مختلفة قائلا: “إلى متى يُعَذِّبُ هذا البلدُ عُشَّاقَه؟”.

وأضاف عبدالهادي، في مقال له بأحد المواقع المصرية الخاصة، اليوم الأربعاء: “شريف ينهشه الفَسَدَةُ، وكبير يتطاول عليه الصغار.. عن أسد القضاة -الحقيقي لا المنتحل- الذي لن تنمحي من ذاكرة الوطن صورته وصحبه الأجّلاء بالأوشحة الخضراء عام 2005 وهم يقاتلون كالليوث دفاعا عن استقلال القضاء ونزاهة الانتخابات -لا عن مكاسب شخصية- يتقدمهم هذا القاضي الجليل زكريا عبدالعزيز”.

وتابع: “تقول أخبار الأسبوع الماضي إن هذا الأسد الجريح قد تَقَدَّم عَبْرَ مُحاميه القاضي الجليل فؤاد راشد بطعنٍ على إجراءات محاكمته، لا تهمني تفاصيل الخبر بقدر ما يسحقني عنوانه، زكريا عبدالعزيز يُحاكَمُ بعد ثورةٍ أطاحت بمبارك؟ يا لهول الخبر ويا للعار الذي يلحقنا جميعًا، هذا الرجل كانت معركته لنا وهو يدفع ثمنها الآن ونحن عاجزون أن ندفع عنه مثلما دافع عنَّا، نكتفي بأن نشكو إلى الله قُوَّةَ الفَجَرَة وضعفَ المؤمنين، المفارقةُ أن دولةَ مبارك الساقطة تَحَرَّجَت في 2005 أن تُنَكِّل بزكريا عبدالعزيز، لكن يبدو أن دولة مبارك العائدة في 2016 لا حياء عندها”.

واستدرك حديثه قائلًا: “في إحدى المناقشات منذ أيامٍ قال أحد المصريين البُسطاء بعفويةٍ -النيابة بَرَّأَت سيد مشاغب بتاع الأولتراس من تهمة اقتحام مبنى أمن الدولة عقبال المستشار زكريا عبدالعزيز يا رب- بكى أحدُ العارفين بِقَدْر المستشار الجليل من هذه العبارة، أما أنا فشعرت بِغُصَّةٍ ممزوجةٍ بالمهانة، نفس الغُصَّةِ التي تنتابني كلما تَذَكَّرتُ سعد الشاذلي حبيسًا في سجن مبارك الحربى، أو عرابي ملعونًا من السفلة بعد عودته من المنفي الذي عُوقِبَ به لدفاعه عنهم، أو مصطفى البشتيلي قائد ثورة القاهرة الثانية مضروبًا حتى الموت من بعض أوباش بولاق تنفيذًا لشرط كليبر حتى يوقف جيشُه قصف للقاهرة، إلى متى يُعَذِّبُ هذا البلدُ عُشَّاقَه؟”.

وعن مواقف المستشار زكريا عبدالعزيز، حكى عبدالهادي قائلا: “عندما فاجأتنا أحداث الثورة، أَصَرَّ الرجل على أن يصطحبني من عيادة الدكتور عبدالجليل مصطفى بالتحرير إلى منزلي في مدينة نصر لإحضار بطاطين تقيني برد يناير في الأيام التالية، عندما رأيتُ سيارته اللادا القديمة عرفتُ من أين يستمد صلابته، كنتُ أعتقد أن كارنيهي العسكري سيكون شفيعنا للمرور من حواجز حظر التجوال، لكنني في الحقيقة لم أضطر لاستخدامه، إذ كان ضباط وجنود الجيش يفسحون الطريق لنا إجلالًا لهذا الليث الذي لا تخطئه عين”.

وأضاف: “في الوقت الذى كان (غيرُه) يُجاهر بالمطالبة بتقنين التوريث القضائي، كان زكريا عبدالعزيز ورفاقه يقاتلون لتطهير ثوب العدالة مما علق به من شبهة المجاملة في تعيين غير ذوي الكفاءة، هذا الرجل ضاقت الهيئات القضائية بأبنائه المتفوقين جميعًا بينما يُوَرّثُ (غيرُه) الوظيفة لأبنائه مثنى وثُلاث ورُباع.. وفي الوقت الذي كوفئ (غيرُه) بالإعارات الخارجية والداخلية، لم تتم إعارة زكريا عبدالعزيز مُطلقًا طوال حياته، لا داخليًا ولا خارجيًا، أنا لا أذكرُ (غيره) بالاسم، وإن شئنا الدِقَّة فهو (عَكْسُهُ) تمامًا، لا خوفًا منه بالتأكيد، وإنما حرصًا على المنابر الإعلامية القليلة التي بقيت لنا من أن تطولها يدُ الخنق”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020