شبكة رصد الإخبارية

“كردون مباني” كلمة السر التي ستقضي على الزراعة في المنيا

“كردون مباني” كلمة السر التي ستقضي على الزراعة في المنيا
أصبحت كلمة "كردون مباني" هي الكلمة المنتظرة والمأمولة لدى أغلب الفلاحين وأصحاب الأراضي الزراعية بمحافظة المنيا، لمضاعفة ثمن أي قطعة أرض، تمهيدًا لتحويلها من قطعة زراعية لسكنية.

أصبحت كلمة “كردون مباني” هي الكلمة المنتظرة والمأمولة لدى أغلب الفلاحين وأصحاب الأراضي الزراعية بمحافظة المنيا؛ لمضاعفة ثمن أي قطعة أرض، تمهيدًا لتحويلها من قطعة زراعية لسكنية.

فبجانب التعديات الصارخة والواضحة على الأراضي الزراعية أمام العيان على مرأى ومسمع من موظفي ومسؤولي الوحدات المحلية والمجالس القروية دون تحرك منهم وغضهم الطرف بل تسهيلهم إتمام تلك التعديات، بات الإعلان عن دخول قطع زراعية عدة لما يسمى بـ”كردون المباني” بينزنس جديدًا لأصحاب الأراضي وخطرًا شديدًا يهدد المساحات الخضراء.

وبمجرد الحديث عن أن الأرض دخلت الكردون، يتحول سعر القيراط إلى 6 أضعاف أو أكثر نظيره الزراعي؛ ما يدفع الأهالي للمزيد من التعدي بالبناء المخالف في معظم الأحيان والتحايل لبيع الأرض الزراعية بسعر أراضي البناء.

ويعتبر الأهالي وملاك الأراضي الزراعية في المنيا أي قطع أرض لديهم قريبة من العمران في الحيز العمراني، حتى وإن لم يتم دخولها رسميًا كردون مبانٍ.

واعتاد الأهالي طلاء منازلهم من البلوك والطوب الأحمر بطلاء من الطين ليظهر البناء وكأنه بناية قديمة وليست حديثة، وبعد عمل محضر صوري يتقدمون بتظلم ثم يحصلون بعدها على براءة البناء.

وكنوع من أنواع التحايل، يقوم ملاك الأراضي بتشييد العديد من المزارع الخاصة بالدواجن في وسط الأراضي الزراعية التي يمتلكونها بالمخالفة للقانون، وسط تجاهل المسؤولين ودون تحرك منهم؛ حيث يقوم الأهالي بالبناء على تلك الأراضي سواءً ورشًا أو مزارع للدواجن أو ثلاجات خضراوات على شكل هيكلي، ثم يتم إخطار الوحدة المحلية عن طريق أحد السماسرة ثم يحرر محضر المخالفة، وعندما تأتي الإزالة يضمن المواطن أن أرضه أصبحت بناءً؛ لأن الإزالة لن تعود إليه من جديد ثم يقوم بتوصيل المياه والكهرباء بالسرقة.

وأسهم سماسرة الأراضي الزراعية والعاملون بالوحدات المحلية في زيادة التعدي على البقعة الزراعية من خلال المحاضر التي يتم تحريرها لأصحاب الأراضي، ما أدى لتقليص الرقعة الزراعية ولم تنج أي قرية بمحافظة المنيا من كارثة التعديات والتي أدت بدورها إلى رفع أسعار الأراضي الزراعية بشكل مخيف؛ حيث وصل سعر القيراط في الأراضي الزراعية من 10 آلاف جنيه إلى 12 ألف جنيه للقيراط الواحد، والذي كان لا يتعدى أكثر من 3 آلاف جنيه، هذا الأمر أثر بشكل كبير أيضًا على سعر أراضي البناء والتي تصلح للتجريف والبناء عليها، وأصبح ثمن القيراط في الأراضي التي يصلح تجريفها والبناء عليها دون دخولها بالأصل كردون المباني أكثر من 60 ألف جنيه للقيراط الواحد ويتم كتابته في عقد البيع أراضي زراعية.

وحتى الآن تتزايد الكارثة دون تدخل من المسؤولين، بل تواطؤ البعض منهم في الغالب ممن لهم مصالح شخصية في تمرير تلك المخالفات.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020