شبكة رصد الإخبارية

زوال إسرائيل.. بين تقارير المخابرات الأمريكية وتوقعات الشيخ أحمد ياسين

زوال إسرائيل.. بين تقارير المخابرات الأمريكية وتوقعات الشيخ أحمد ياسين
وتنبأت الدراسة أيضاً بعودة ما يزيد عن مليون ونصف اسرائيلي الى روسيا وبعض دول اوروبا، إلى بجانب انخفاض نسبة الإنجاب والمواليد لدى الإسرائيليين مقارنة مع ارتفاعها لدى الفلسطينيين، مما يؤدي الى تفوق أعداد الفلسطينيين على الإسرائ

سربت بعض المواقع الإلكترونية الاجنبية عام 2010 تقريراً للمخابرات المركزية الأمريكيةCIA يخص بإسرائيل. وفي هذا التقرير السري – الذي تم اختراقه – أعربت المخابرات الأمريكية عن شكوكها في بقاء اسرائيل بعد عشرين عاماً. وتنبأ التقرير بتحوّل مشروع حلّ الدولتين غير القابل للتطبيق الى مشروع حلّ الدولة الديمقراطية الواحدة التي يتمتع فيها المواطن بكامل حقوق المواطنة وبالتساوي، بمعزل عن عرقه أو قوميته. وخلص التقرير الى أنه بدون عودة لاجئي عام 1948 و1967 فلن يكون هنالك حلّ دائم ومستقر في المنطقة.

ويذكر التقرير أن عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضي عام 1948 سيتسبب برحيل أكثر من مليوني اسرائيلي الى الولايات المتحدة في السنوات الخمس عشرة القادمة، وأن هناك زهاء خمسمائة الف اسرائيلي لا زالوا يحتفظون بجوازات سفرهم الاميريكية، وان من لا يملك جوازات سفر أميريكية أو اوروبية، فقد تقدم بطلب للحصول عليها.

وتنبأت الدراسة أيضاً بعودة ما يزيد عن مليون ونصف اسرائيلي الى روسيا وبعض دول اوروبا، إلى بجانب انخفاض نسبة الإنجاب والمواليد لدى الإسرائيليين مقارنة مع ارتفاعها لدى الفلسطينيين، مما يؤدي الى تفوق أعداد الفلسطينيين على الإسرائيليين مع مرور الزمن.

وبدوره وزير الخارجية الأمريكية السابق وعراب اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 اليهودي هنري كيسنجر يؤكد على أنّ إسرائيل لن تكون موجودة في المستقبل القريب، فقد نقلت عنه صحيفة نيويورك بوست القول “في العشر سنوات القادمة أنّه لن يكون هناك إسرائيل وهو يؤكد أنّه في عام 2022 لن تظل إسرائيل على خارطة العالم. ووافق هذا الرأي أجهزة الاستخبارات الأميركية التي أصدرت ست عشرة وكالة استخبارات أمريكية تحليلاً من 82 صفحة بعنوان “الاستعداد لشرق أوسط بدون إسرائيل”، وأكدت خلاصة الدراسة أنّ إسرائيل لا يمكن أن تصمد أمام المؤيدين للفلسطينيين.

تقدير الموقف هذا المستند إلى الأجهزة الأمنية والبحثية الغربية، يتقاطع مع نظرة الشيخ أحمد ياسين (مؤسس حركة حماس) الذي يتمتع ببعد نظر يؤهله لاستقراء الأحداث، حيث توقع أن تزول إسرائيل في غضون عام 2027.

ففي شهر نيسان عام 1998 وخلال لقاء تلفزيوني مع قناة الجزيرة ضمن برنامج “شاهد على العصر” تحدث عن رؤيته لمستقبل دولة إسرائيل بعد خمسين عاماً من قيامها، فقال «إن إسرائيل قامت على الظلم والاغتصاب، وكل كيان يقوم على الظلم والاغتصاب مصيره الدمار». وأضاف «إن القوة في العالم كله لا تدوم لأحد، الإنسان يولد طفلاً ثم مراهقاً ثم شباباً ثم كهلاً ثم شيخاً، وهكذا الدول تولد وتكبر ثم تتوجه للاندثار. إن إسرائيل ستزول إن شاء الله في الربع الأول من القرن القادم وتحديداً في عام 2027 ستكون إسرائيل قد بادت وانتهت». ورداً على سؤال: لماذا هذا التاريخ؟ قال الشيخ: «لأننا نؤمن بالقرآن الكريم، والقرآن حدثنا أن الأجيال تتغير كل أربعين عاماً، في الأربعين الأولى كان عندنا نكبة، وفي الأربعين الثانية أصبح عندنا انتفاضة ومواجهة وتحدٍ وقتال وقنابل، وفي الأربعين الثالثة تكون النهاية. وهذا استشفاف قرآني، فحينما فرض الله على بني إسرائيل التيه أربعين عاماً، لماذا؟ ليغير الجيل المريض ويأتي بجيل مقاتل، وجيل النكبة بدّله الله بجيل الانتفاضة، والجيل القادم هو جيل التحرير إن شاء الله تعالى”. انتهى كلام الشيخ أحمد ياسين, الذي اغتالته الطائرات الاسرائيلية في 22 مارس 2004م اثناء عودته على كرسيه المتحرك بعد أداء صلاة الفجر في المجمع الاسلامي القريب من منزله في غزة.

لذلك، وبعد استعراض تقارير الاستخبارات الاميريكية CIA واستشراف الشيخ أحمد ياسين، يمكننا ان نتوقع أن السنوات العشر القادمة سوف تكون قاسية على المنطقة بشكل عام، قد يتبعها نشوء تحالفات ومحاور جديدة، قد تؤدي الى نشوب حروب كبيرة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية