شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“عطوان” يكشف عن أسباب القرار المفاجئ لروسيا بالانسحاب من سوريا

“عطوان” يكشف عن أسباب القرار المفاجئ لروسيا بالانسحاب من سوريا
وصف عبدالباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الإلكترونية، القرار الروسي بالانسحاب من سوريا بـ"المتسرع"، مشيرًا إلى أن ذلك يوحي بأنه جاء كرد فعل على "أمر ما" أغضب القيادة الروسية.

وصف عبدالباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة “رأي اليوم” الإلكترونية، القرار الروسي بالانسحاب من سوريا بـ”المتسرع”، مشيرًا إلى أن ذلك يوحي بأنه جاء كرد فعل على “أمر ما” أغضب القيادة الروسية.

وقال “عطوان” -في مقال له نشر بـ”رأي اليوم”-: “الجانبان الروسي والسوري قالا في بيانات رسمية إن هذه الخطوة جرى اتخاذها بالتنسيق بين الرئيسين بشار الأسد ونظيره الروسي بوتين؛ لأن هذه القوات الروسية أنجزت مهمتها، ولكن السؤال هو لماذا الآن؟، ومع بدء مفاوضات جنيف للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية برعاية الأمم المتحدة.

وأضاف “هناك تفسيران لا ثالث لهما لمثل هذه الخطوة الروسية التي خلطت الأوراق، وأحدثت حالة من الارتباك على الصعيدين الإقليمي والدولي:

الأول: أن تكون القوات الروسية أنجزت مهامها فعلًا بعد أن وفرت الغطاء الجوي لقوات الجيش العربي السوري على الأرض، وبما مكنه من استعادة مناطق كثيرة خسرها للمعارضة المسلحة، خاصة في ريف حلب الشمالي، وإغلاق الحدود التركية السورية، ومحاصرة مدينة حلب، والمرحلة الحالية مرحلة وقف الاعتداءات والمضي قدمًا في محادثات السلام.

الثاني: أن تأتي هذه الخطوة الروسية “الغاضبة” كرد على التصريحات التي أدلى بها السيد وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، يوم السبت الماضي، وقال فيها إن الرئيس الأسد خط أحمر وملك للشعب السوري، ولا انتخابات رئاسية وبرلمانية دون إشراف الحكومة السورية، أو تلك التي أدلى بها أمس السيد بشار الجعفري، رئيس الوفد السوري المفاوض، وقال فيها إنه لا يوجد شيء اسمه مرحلة حكم انتقالي ولذلك لن يتم التفاوض بشأنها، واعتبار واشنطن هذه التصريحات إجهاضًا للمفاوضات، وخرقًا لتفاهماتها مع موسكو”.

وتابع “عطوان”: “نرجح الاحتمال الثاني في ظل المعلومات غير الكافية، فروسيا ربما تعرضت لضغود شديدة من قبل “شريكها” الأميركي بسبب هذه التصريحات التي تعتبرها المعارضة وداعمها الأميركي نسفًا لمفاوضات جنيف في يومها الأول؛ لأن هذه المعارضة تصر على المرحلة الانتقالية لهيئة حكم بصلاحيات كاملة، ورحيل الرئيس الأسد قبل بدئها”.

وبواصل “عطوان” تحليله: “هناك عدة أمور ربما تترتب على هذا القرار السوري ميدانيًا وسياسيًا، على الأرض، وفي المحافل الدولية، ومفاوضات جنيف التي لم تبدأ بشكل جدي بعد، منها:

أولًا: انسحاب الجزء الأكبر من مجموعة الطيران الحربي الروسي، ومعظمها طائرات حربية قاذفة ومقاتلة حديثة ومتطورة مثل طائرة “سوخوي 35” التي تضاهي نظيراتها الأميركية، سيحدث “فراغًا”، والطائرات السورية قديمة وغير متطورة، فمن سيملأ هذا الفراغ؟ ولا يمكن أن تكون بديلًا للغطاء الجوي الروسي.

ثانيًا: ما هو موقف إيران من هذه الخطوة الروسية المفاجئة، وهل يمكن أن تعوض قواتها وطائراتها هذا الانسحاب الروسي؟.

ثالثا: هل القرار الروسي هذا جدي أم أنه محاولة للضغط على القيادة السورية للاستماع إلى “نصائحها” مثلما طالب فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة قبل أسبوعين، في ذروة غضب حكومته على تهديد الرئيس الأسد في مقابلة مع وسيلة إعلام إسبانية بعدم وقف اطلاق النار ومواصلة الحرب على الإرهاب حتى تحرير جميع الأراضي السورية؟”.

رابعًا: ماذا سيحدث في مفاوضات جنيف بعد هذه الخطوة الروسية، بمعنى آخر هل ستتراجع السلطات السورية عن رفضها أي تفاوض حول خريطة الطريق التي اتفق عليها الجانبان الروسي والأميركي، وتنص على الحكم الانتقالي وتعديل الدستور وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون 18 شهرًا؟ وهل ستضغط واشنطن على حلفائها في المعارضة للتراجع عن موقفها وتقدم تنازلات؟
نعترف بأننا فوجئنا، مثل الكثيرين، بهذا القرار المفاجئ والحاسم للرئيس بوتين، ونشعر أن هناك “أزمة” في العلاقات السورية الروسية، وصلت ذروتها قبل أيام من انعقاد مؤتمر جنيف بسبب تحفظات سورية على نقاط عديدة أبرزها ترك مصير الرئيس الأسد “غامض”، وإعطاء صلاحيات كبيرة لحكومة المرحلة الانتقالية على حساب صلاحياته كرئيس للجمهورية”.

وختم: “ما يجعلنا نقول ذلك، التصريحات “الصقورية” التي أدلى بها السيد محمد علوش، كبير مفاوضي وفد الرياض المعارض، الذي أكد أن الرئيس الأسد يجب أن يرحل في العملية السياسية أو يقتل، وأكد فور وصوله إلى جنيف أنه ذاهب للتفاوض على استلام الحكم وليس قبول وزارة للزراعة أو الصحة أو بعض وزارات هامشية، فهذا “النفس” لا يمكن أن يأتي من فراغ”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020