شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الخارجية المصرية: لهذه الأسباب رفضنا قرار إدانة جنود حفظ السلام

الخارجية المصرية: لهذه الأسباب رفضنا قرار إدانة جنود حفظ السلام
أكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، نُشر اليوم الأربعاء، أنّ مصر واحدة من أشد المعارضين لظاهرة الاعتداء الجنسي

أكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، نُشر اليوم الأربعاء، أنّ مصر واحدة من أشد المعارضين لظاهرة الاعتداء الجنسي، وتدين بشدة جميع أعمال الاعتداء الجنسي، بما في ذلك إذا كان مرتكبو الفعل من موظفي الأمم المتحدة.

وأوضح البيان الذي نشرته الوزارة عبر صفحتها الرسمية، على موقع “فيس بوك”، أن مصر  من كبار البلدان المساهمة بقوات مع أقل عدد من مزاعم الاعتداء الجنسي من قبل قواتها، مطالبًا بوضع امتناع مصر عن التصويت على القرار الذي صاغته واشنطن بشأن الاعتداء الجنسي من قبل قوات الأمم المتحدة في سياقه الصحيح.

وأشار إلى أن سبب الرفض وجود تحفظات مصرية على القرار، ووجود العديد من أوجه “القصور” المختلفة فيه، ومؤكدًا في السياق ذاته على أن الامتناع لا يعني بأي شكل من الأشكال قبول مصر للاعتداءات الجنسية.

وذكرت الخارجية أن أحد العوامل الرئيسية لرفض القرار سياسة العقاب الجماعي التعسفي، حيث يوسع القرار سلطة السكرتير العام، إلى حد العقاب الجماعي لترحيل كتيبة ما لحفظ السلام، حال ارتكاب أحد أفرادها اعتداءً جنسيًا، فضلًا عن أن القرار الذي صاغته الولايات المتحدة لا يسمح بضمان التأكد من صحة الزاعم، أو استنادها على أدلة دامغة.

وأضاف: “مصر تقدمت ببعض التعديلات التي تكفل التحقق السليم من أي ادعاءات، خاصة وأن هذا يعد أول قرار ينص على تدابير العقاب الجماعي ردًا على الاعتداء الجنسي، إلا أنها لم تقبل، وتم اعتماد القرار خلال 48 ساعة فقط، ما ترى الخارجية أنه يعكس عدم وجود أي نية للنظر في أي تعديلات مقدمة”.

وتابع البيان أن أحد الأوجه الأخرى لامتناع مصر عن التصويت، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة هي المنوط بها التعامل مع المسائل المتعلقة بقوات حفظ السلام، وليس مجلس الأمن، مستنكرًا ما وصفه البيان بـ”التحايل” واعتماد القرار على عجل ودون إجراء مناقشة واسعة حول هذه القضية، خاصة مع البلدان المساهمة بقوات منها ومعظمها ليست أعضاء في مجلس الأمن، وبالتالي ليس لديهم الفرصة للمشاركة في صياغة القرار والتصويت لصالحه، رغم كونهم من سيتأثرون به،  مشيرًا  إلى أن مصر لا تمثل نفسها فقط، ولكن تمثل مجموعة من الدول العربية والأفريقية في مجلس الأمن، وكثير منهم من البلدان المساهمة بقوات، وعليه فمصر تحترم مسؤولياتها تجاه هذه الدول، وحقها في أن تؤخذ مخاوفهم في الاعتبار في هذا الصدد.

وإلى جانب الاعتراضات السابقة، أشار البيان إلى أن رؤية مصر بأن النظر في حالات الاعتداء الجنسي يجب ألا يقتصر على القوات النظامية للأمم المتحدة، ولكن ينبغي أن يشمل العناصر المدنية أيضًا في قوات حفظ السلام، وكذلك البعثات خارج الأمم المتحدة التي أذن بها مجلس الأمن، مؤكدًا على عدم التمييز بين ضحايا الاعتداء الجنسي وفقًا للهوية والانتماء أو الجنسية، أو إذا كانت القضية قضية مبدأ وليس سياسة، بضمان أن يغطي الإطار جميع الحالات وجميع الجناة.

وأكد البيان في نهايته على أن مصر لا تقبل أو تسعى بأي شكل من الأشكال إلى التساهل مع الاعتداء الجنسي، وأن امتناعها عن التصويت ليس محاولة لـ”تقويض” مكافحة هذه الجريمة،  كما زعم أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، مؤكدًا على أن موقف مصر يهدف إلى تنفيذ الآليات المناسبة لمكافحة الاعتداء الجنسي على أساس مبادئ العدالة والحفاظ على دور الجمعية العامة للأمم المتحدة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020