شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

السيسى يحترق فى (البصارطة)

السيسى يحترق فى (البصارطة)
لم أعلم نظاما يحرق نفسه مثل نظام الانقلابى الفاشى عبدالفتاح السيسى فى مصر، هذا النظام الذى تخطى بفاشيته ودمويته ما يتصوره عقل، وقد بلغ فى استعمال آلة القتل ضد شعب مصر مبلغاً، وضع اسمه بين الفاشيين الأشهر فى العصر الحديث.

لم أعلم نظاما يحرق نفسه مثل نظام الانقلابى الفاشى عبدالفتاح السيسى فى مصر، هذا النظام الذى تخطى بفاشيته ودمويته ما يتصوره عقل، وقد بلغ فى استعمال آلة القتل ضد شعب مصر مبلغاً، وضع اسمه بين الفاشيين الأشهر فى العصر الحديث. 

فقد انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعى والمواقع الصحفية صورا مروعة لحرائق أضرمتها قوات شرطة الانقلاب مدعومة بالجيش فجر الإثنين 21 مارس 2016، فى ثلاثة من بيوت قرية (البصارطة) بمحافظة دمياط. هذه البيوت التى حرقوها هى لثلاثة من رافضى الانقلاب العسكرى، فى نكاية بالمعارضين تتجاوز حدود العقل والقانون والعرف. فمنازلة المعارضين السياسيين عند السيسى ونظام العسكر ليست عبر صناديق الانتخاب، بل عبر صناديق الموت وعربات الترحيلات وقضبان السجون.

وليس أبلغ فى التنكيل من أن يعرف القارئ أن أصحاب البيوت الثلاثة معتقلون حاليا وهم: المعتقلة “مريم ترك” و”المعتقل” السيد ابو عبده  و”المعتقل” سامى الفار . إن حرق بيوتهم وقد أصبحوا معتقلين لا يملكون من أمرهم شيئا، أمرٌ تستنكفه الطباع النقية ويرفضه العقل السليم، فالمعتقل إما متهم أو – افتراضياً – مدانٌ أو محكومٌ بالحبس فى أمور ينظمها القانون الذى يدعيه النظام، فلا داعى لحرق البيوت غير التشفى ولا معنى للقانون عند (الفاشيست) السيسى غير تجاوز القانون.

لا غرو.. فما يفعله هذا النظام لا يفعله فى العالم إلا مجرمون عُتاةٌ فى الإجرام، يرون القانون معوقا دون تحقيق أطماعهم، مَثَلُهم مثل الميليشيات وعصابات المافيا، أو مثل الأنظمة التى تتخذ من الوحشية صورة تصدر للعالم معنى القوة. ولعل فى حرق بيت الدوابشة فى فلسطين قبل جريمة البصارطة بأربع وعشرين ساعة يقرن بين فاشية النظام المصري والفاشية الإسرائيلية.

البصارطة تاريخ من الثورة، وتاريخ من الكيد. فهى قرية مصرية نموذج لآلاف القرى التى كانت تحلم بالحرية ككل شعب مصر بعد ثورة يناير. فضربت البصارطة مثالاً للرجولة والحرية.. فجعل النظام العسكرى منها مثالاً للنكال والكيد، مثلها مثل كرداسة والميمون ودلجا وناهيا، ففى مظاهرة العاشر من مايو 2015 قتلت ميلشيات العسكر ستة من المتظاهرين السلميين، واعتقلوا عشر فتيات فى عمر الزهور، وأودعوهم سجون الانقلاب بدون ذنب أو جريرة ارتكبوها، و لا زلن معتقلات حتى الآن. كما اقتحمت قوات الانقلاب فى فبراير من العام الماضى، وحرقت بيوت رافضين للانقلاب، أحدهم حاز يوما من الأيام ثقة الشعب ليمثله فى البرلمان هو النائب محمد أبوموسى. انتهاءً بإطلاق النار على اثنين ليلقوا مصرعهما أحدهما رافض للانقلاب والثانى مؤيد للسيسى، قُتِلَ على سبيل الخطأ.. إلى غير ذلك من المداهمات المستمرة والجرائم فى حق أهل بصارطة دمياط.

إن الانقلاب فى مصر عبر آلة القتل والاعتقال وأجهزة تغييب الوعى فى (التعليم والثقافة والإعلام والأوقاف) يمارس أشد أنواع (التمييز العنصرى)، ويرتكب جرائمه ضد فصيل معين من أبناء الشعب بناءً على ذلك التمييز، هذا الفصيل هو (جماعة الإخوان المسلمون وأنصارها). والتمييز العنصرى تجرمه كافة المواثيق والقوانين والأعراف الدولية. 

كما أن الانقلاب عبر وسائل إعلامه يحض على الكراهية ويكرسها بين أبناء الشعب الواحد، و(الحض على الكراهية) جريمة أخرى نصت عليها مواثيق الأمم المتحدة، فخطابات الكراهية التى تبثها وسائل إعلام الانقلاب، وبيانات وخطابات السيسى ضللت الشعب المصرى وألقت فى الكراهية تجاه فصيل وطنى طالما عرفه الشعب بعطاءه وطهارة تاريخه ويده، وأوقعت الضغائن بين أبناء الشعب الواحد فقسمته.

هذه الجرائم تضاف إلى السجل الأسود لنظام السيسى فى مجالات حقوق الإنسان، وتُضاعِف من فاتورة يجب أن يدفعها النظام الدولى تجاه شعب مصر، كونه يشاهد جرائم السيسى وانتهاكات القوانين الدولية ثم لا يتحرك فى اتجاه الدفاع عن حقوق الإنسان، أو يتحرك ببطء كما حدث من إدانة متأخرة من البرلمان الأوربى لنظام السيسى الأسبوع الماضى.

 وعلى الشعب المصرى أن يتحمل مسئوليته فى استمرار ثورته حتى ينتزع حريته وحقوقه بيديه، دون انتظار دعم من أحد.. ودون إبطاء .. وقد ذاق الشعب من كأس المرار فى ظل حكم العسكر ألواناً، وقد تبين له أنهم قتلة وكاذبون وأحلامهم الموعودة (فنكوش)



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020