شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بالمستندات.. تقرير سيادي مسرب يكشف حجم الفساد في “صندوق التنمية”

بالمستندات.. تقرير سيادي مسرب يكشف حجم الفساد في “صندوق التنمية”
في ظل التدهور العام في الاقتصاد المصري، والتحديات التي تواجهها الدولة في توفير مصادر تمويل، ومع ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، يكشف تقرير مسرب من مؤسسة سيادية عن حجم الفساد داخل الصندوق الاجتماعي للتنمية.

في ظل التدهور العام في الاقتصاد المصري، والتحديات التي تواجه الدولة في توفير مصادر تمويل، ومع ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، يكشف تقرير مسرب من مؤسسة سيادية عن حجم الفساد داخل الصندوق الاجتماعي للتنمية، والذي يختص بتمويل المشروعات الصغرى، وإعطاء قروض للشباب لإنشاء مشروعاتهم الخاصة.

ونشرت صفحة الموقف المصري على “فيس بوك” تفاصيل تقرير ضخم، يكشف قضايا فساد وإهدار مال عام، بالإضافة لكشف حجم الفشل داخل الصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي حصلت عليه عن طريق أحد موظفي هيئة سيادية عليا، وتخطت عدد صفحاته الـ108 صفحات، مصحوبة بالأرقام والتفاصيل الدقيقة لفشل مشروعات الصندوق.

وأكدت الصفحة ان التقرير ختم بختم “سري جدا”، لأنه لا يوجد سوى لدى 6 موظفين فقط في الدولة وهم، رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وثلاثة وزراء آخرين في الحكومة.

وكشف التقرير عن تراجع قيمة القروض المنصرفة من الصندوق، بنظام الإقراض المباشر خلال ٢٠١٣م إلى نحو ١٣٣ مليون جنيه فقط، كما انخفضت بشكل ملحوظ نسبة تحقيق أهداف الصندوق لصرف القروض المباشرة لعام ٢٠١٣م بما يعادل ٥٥.٤%، فيما أعلن الصندوق أن ميزانية برامجه لعام ٢٠١٣م بلغت ٢.٦ مليار جنيه.

وتوقف الصندوق عن توفير تمويل ميسر، بل يتم إتاحة التمويل بأسعار فائدة تقترب من متوسط أسعار الفائدة في الجهاز المصرفي، ويتركز جانب كبير من القروض حول سعر فائدة ١٠% للمستفيد النهائي، وتحصل الجهات الوسيطة على هامش فائدة ٣%، كما يتم إقراض المنشآت متناهية الصغر بأعلى معدلات الفائدة تصل إلى ١٨% سنويًا، متضمنة هامش فائدة لبعض الجمعيات الأهلية الوسيطة يصل إلى 7%؛ ما يصنع عائقًا أمام الشباب لسداد فوائد القروض.

كما كشف التقرير عن بطء الصرف لبعض مشروعات الأشغال العامة المفعلة على الأرض، رغم قرب انتهاء مدة التعاقد لها، وكانت تعاقدات مشروعات الأشغال العامة في 2013م، قد بلغت نصف مليار جنيه تشمل “رصف طرق بأسيوط وترميم مدارس بالدقهلية”، ورصد الجهاز المركزي للمحاسبات تأخير شديد في الصرف، مما دفع الصندوق للتبرير بأسباب منها “إلغاء العديد من المناقصات نتيجة تقدم عرض وحيد أو المغالات في الأسعار”.

وجاء في التقرير استمرار استحواذ القروض المنصرفة للمشروعات الخدمية والتجارية على أكبر قيمة منصرف بنسبة ٦٦.٣%، في حين بلغ المنصرف للمشاريع الصناعية ٢٢.٤% فقط، واستمرار استحواذ الوجه البحري والقاهرة الكبرى على أكبر نصيب من قيمة القروض بنسبة ٧٠%، وبرر الصندوق هذا بأن “محافظات الوجه القبلي تتسم بانخفاض حجم الطلب بها مقارنة بالوجه البحري، وهذا ما يتعارض مع كون محافظات الصعيد بها أكبر نسبة فقر وبطالة.

وأشار التقرير إلى أن الصندوق يقوم بتوظيف جزء من موارده بربطه في شكل ودائع لدى البنوك، بلغت قيمتها نحو ١.٣ مليار جنيه في ٣١-١٢-٢٠١٣، وهو مجال توظيف يخرج عن أنشطة وبرامج الصندوق الرئيسية. 

كما كشف أيضًا عن عدم تمكن الصندوق من إشراك المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر في الحصول على نسبة ١٠% من التعاقدات الحكومية، نتيجة عدم إتاحة بيانات متكاملة عن تلك التعاقدات من الهيئة العامة للخدمات الحكومية، وهو ما يخالف قانون ١٤١ والذي يقضي بأن كل الجهات الحكومية تنشيء سجلات يتم فيها قيد المنشآت الصغيرة الراغبة بتوفير السلع والخدمات لها، ويتم تخصيص نسبة ١٠% لها من المشتريات الحكومية كدعم من الدولة.

كذلك أوضح التقرير عدم المضي في إجراءات جدية من قبل الصندوق ووزارة الاستثمار لإعداد مشروع الخريطة الاستثمارية، وهو ما يخالف قانون الاستثمار الصادر في مارس 2015م، وينص على إنشاء “المركز القومي للتنمية وترويج الاستثمار”، ليكون المسؤول عن إعداد الخريطة الاستثمارية لمصر، وهو ما لم يتم تنفيذه حتى اليوم.

وذلك إلى جانب استمرار عدم تفعيل صناديق المشاريع الصغيرة بالمحافظات، وهو ما يخالف قانون ٢٠٠٤م بإنشاء صندوق لدعم المشروعات الصغيرة في كل محافظة، بمساهمة من الصندوق الاجتماعي، وكشف الجهاز المركزي للمحاسبات عن مراسلته لكل المحافظات فلم يتلق ردًّا إلا من ١٤ محافظة، أكدوا فيه أنه لم يتم تخصيص أي مبالغ، باستثناء الشرقية.

كما استعرض التقرير استمرار تراجع عدد المنشآت المتعاملة سنويًا مع “وحدات الشباك الواحد”، حيث بلغ ١٨٢٢٣ منشآة عام ٢٠١٣م، مقابل ٢٠١٤٢ منشأة عام ٢٠١٢م، مقابل ٢٤١٢٧ عام ٢٠١١م.

 وكشف ضعف ربط المشاريع الصغيرة بالمنشآت الكبيرة، نتيجة عدم الإلمام بالاحتياجات والمتطلبات اللازمة للمشروعات الضخمة، بالإضافة لعدم وجود برامج تدريبية، أو دعم فني للقائمين على المنشآت الصغيرة.

وفيما يخص معارض المحافظات، كشف التقرير انخفاض عددها إلى ٢٦ معرضًا، مع انخفاض قيمة المبيعات إلى نحو ٣ ملايين جنيه، وعدم وجود أي بروتوكولات موقعة مع التمثيل التجاري للترويج لمنتجات المشروعات الصغيرة بالخارج من خلال مكاتب التمثيل التجاري المنتشرة في ٥٦ دولة.

الجدير بالذكر أن الصندوق الاجتماعي للتنمية، أُنشئ بقرار جمهوري رقم 40 لسنة 1991م؛ بهدف تلقي التمويل من الخارج لصالح دعم المشروعات الصغيرة للشباب، وبهدف تعبئة وتنسيق الموارد المالية والفنية المتاحة محليًا وعالميًا؛ وذلك لتنفيذ مشروعات محددة تساعد في تخفيض الآثار الجانبية لسياسة الإصلاح الاقتصادي.

لمتابعة التقرير كاملًا اضغط هنا

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020