شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مراسلون بلا حدود: مصر واحدة من أكبر السجون بالنسبة للصحفيين في العالم

مراسلون بلا حدود: مصر واحدة من أكبر السجون بالنسبة للصحفيين في العالم
تراجع تصنيف مصر في التقرير العالمي لحرية الصحافة لعام 2016م، الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، لتقبع في المركز 159

تراجع تصنيف مصر في التقرير العالمي لحرية الصحافة لعام 2016م، الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، لتقبع في المركز 159.

وقالت المنظمة في تقريرها، اليوم الأربعاء: “إن الصحفيين في البلاد (مصر) يعملون وسط بيئة تتسم بعداء متزايد لمنتقدي حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفق تعبير المنظمة”، وتابعت “في سياق أمني يطغى عليه ​​التوتر، يجد الصحفيون المصريون أنفسهم أمام نظام يقمع الأصوات الناقدة تحت ذريعة الاستقرار والأمن القومي، ورغم المشهد الإعلامي الذي يشهد رواجا كبيرا، إلا أن وسائل الإعلام في البلاد أصبحت مرآة لمجتمع يئن تحت وطأة الاستقطاب بين مؤيدي السيسي ومعارضيه”.

وأوضح تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”، أن الصحافة المصرية تقبع في المركز 159 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، وأضافت: “الصحافة تخضع لسيطرة نظام استبدادي يحكمها بيد من حديد”، وهو ما يعكس تراجع البلاد تدريجيا منذ نهاية عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث كانت تحتل حينها المرتبة 127 “من أصل 173 دولة”، وفي المقابل، كانت مصر قد تقهقرت عامي 2012م و2013م، إلى المركز 158 “من أصل 178 دولة”.

وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود”: “تُعد مصر واحدة من أكبر السجون بالنسبة للصحفيين على الصعيد العالمي، حيث لا يزال أكثر من 20 إعلاميا قيد الاعتقال بذرائع زائفة، بحسب تعبيرها، رغم أن السيسي أعرب في مقابلة مع قناة (سي.إن.إن) في سبتمبر الماضي، عن فخره بما يتمتع به الصحفيون من مستوى غير مسبوق من حرية التعبير في بلاده، وهو الذي أصدر قبل المقابلة بأيام قليلة عفوا رئاسيا عن 2 من صحفيي قناة الجزيرة، الذين حُكم عليهم بالسجن لمدة 3 سنوات في محاكمة جديدة خلال شهر أغسطس 2015م، حيث اتهموا بدعم الإرهاب ونشر أخبار كاذبة من دون إذن السلطات”.

وفي سياق آخر، نبهت منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى أن بعض الصحفيين يقضى مدة طويلة للغاية وراء القضبان دون المثول أمام المحكمة، كما هو الحال بالنسبة للمصور الصحفي محمود أبوزيد، المعروف باسمه المستعار “شوكان”، الذي اعتُقل في أغسطس 2013م، أثناء مشاركته في تغطية تفريق المتظاهرين المؤيدين لـ”مرسي” ​​في ميدان رابعة العدوية، علما بأن محاكمته تأجلت إلى شهر مارس 2016م، بعدما كان من المقرر أن تنطلق في ديسمبر 2015م، جنبا إلى جنب مع أكثر من 700 متهم آخرين” حسب تعبيرها.

وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود” نقلا عن أقارب الصحفيين إنهم أكدوا أن بعضهم تعرض للتعذيب الشديد داخل السجون، في حين أن المرضى منهم يُحرمون من تلقي العلاج الطبي اللازم، واستطردت: “قد يشكل مجرد انتقاد الرئيس السيسي أو حكومته في مصر مصدر ضغوط متواصلة على الصحفيين، أو سببا لطردهم من عملهم بل قد يؤدي بهم إلى السجن أيضا”، بحسب تعبير المنظمة.

وفي خضم مواجهة الهجمات الجهادية التي شهدتها سيناء، عملت الحكومة على تصحيح الطريقة التي تغطي بها وسائل الإعلام تلك الهجمات، وأشارت منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى إطلاق “فاكت تشيك إيجيبت” “مكتب التحقق من المعلومات بمصر” في يونيو 2015م، بهدف مراقبة التقارير الصحفية، والتأكد من طبيعة المصادر وصحة المعلومات المنشورة ومن ثم تحديد الأخطاء المزعومة، إضافة إلى تبني الحكومة في أغسطس قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب يستهدف الصحفيين مباشرة من خلال المادة 33 التي تُلزم وسائل الإعلام باعتماد الرواية الرسمية في تغطيتها للهجمات، تحت طائلة الحكم على الصحفيين بدفع غرامة تفوق راتب سنة كاملة.

يُذكر أن التصنيف العالمي لحرية الصحافة يُنشر سنويا منذ عام 2002م بمبادرة من منظمة “مراسلون بلا حدود”، حيث يساهم في قياس درجة الحرية التي يتمتع بها الصحفيون في 180 بلدا، وذلك بالاستناد إلى سلسلة من المؤشرات “التعددية واستقلالية وسائل الإعلام وبيئة عملها والرقابة الذاتية والإطار القانوني والشفافية والبنية التحتية والانتهاكات”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020