شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد 10 أشهر من افتتاح التفريعة.. قناة السويس ترجع إلى الخلف

بعد 10 أشهر من افتتاح التفريعة.. قناة السويس ترجع إلى الخلف
أثار إعلان البنك المركزي المصري رسميا عن تراجع إيرادات قناة السويس للعام المالي الثاني على التوالي الجدل حول التصريحات التي أطلقها المسؤولون المصريون على رأسهم عبدالفتاح السيسي، ومن بعده إيهاب مميش رئيس هيئة القناة عن أرباح

أثار إعلان البنك المركزي المصري رسميا عن  تراجع إيرادات قناة السويس للعام المالي الثاني على التوالي، الجدل حول التصريحات التي أطلقها المسؤولون المصريون على رأسهم عبدالفتاح السيسي، ومن بعده إيهاب مميش رئيس هيئة القناة عن أرباح قناة السويس، ونسرد لكم في هذا التقرير المحطات المالية التي مرت بها قناة السويس منذ افتتاح التفريعة الجديدة في يونيو الماضي.

تصريحات إعلامية متضاربة

في خطابه في 16 من أغسطس العام الماضي، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، ادعى عبدالفتاح السيسي أن التفريعة الجديدة للقناة استردت تكاليف الحفر التي قال إنها بلغت 20 مليار جنيه.

وقال السيسي، خلال الندوة، إن تكلفة “القناة الجديدة” بلغت 20 مليار جنيه، وزعم أن أن إيرادات “القناة الجديدة” تمكنت من استرجاع تكلفة القناة بمرور 60 إلى 63 سفينة عبر القناة، حيث قال نصا: “إذا كان على الـ20 مليار اللي إحنا دفعناهم، إحنا جبناهم تاني” دون أن يكشف عن تفاصيل حول هذا الشأن.

وتناقضت تصريحات السيسي مع أرقام مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس الذي قدر، في حوار مع الإعلامي المصري، أحمد موسى، خلال برنامج “على مسؤوليتي”، الذي تبثه فضائية “صدى البلد”، تكلفة التفريعة الجديدة بـ3.2 مليارات دولار، ما يعادل 24.9 مليار جنيه، بفارق يقترب من 5 مليارات جنيه عما أعلن عنه السيسي. كما أكد أن متوسط مرور السفن في القناة يوميا ما بين 45 إلى 48 سفينة وهو أيضا ما يناقض تصريحات السيسي.

الإيرادات تتراجع

وكشف تقرير للبنك المركزي المصري اليوم عن تراجع إيرادات قناة السويس “مصدر الدخل الرئيسي لمصر” للعام المالي الثاني على التوالي، بالرغم من الوعود الكبيرة التي أطلقتها السلطات المصرية بتحقيق مدخولات كبيرة من التفريعة الجديدة في القناة.

وبحسب التقارير التي نشرها البنك على موقعه الإلكتروني، فإنه وبرغم إنفاق ثمانية مليارات دولار على التفريعة الجديدة للقناة لرفع إيراداتها، إلا أن الإيرادات استمرت في التراجع.

وعند مقارنة إيرادات العام الماضي خلال الفترة ذاتها، نجد أنها تجاوزت 2.857 مليار دولار، وفي المقابل حققت إيرادات هذا العام فقط  2.646 مليار دولار. وبحسبة الفرق، نجد أن الإيرادات تراجعت بما يقارب 210 ملايين دولار، بحسب تقرير البنك المركزي.

وكشف تقرير البنك أن إجمالي المتحصلات من قطاع النقل انخفضت إلى ما يقرب من خمسة مليارات دولار للفترة ذاتها، وأكد أن العجز الكلي بميزان المدفوعات وصل إلى 3.4 مليار دولار.

ويظهر الانخفاض في مدخولات قناة السويس، رغم بناء التفريعة الجديدة التي كلفت ثمانية مليارات دولار، صحة ما ذهبت إليه تقارير غربية من عدم جدواها، ومحاولات السلطات المصرية إيهام الشعب المصري بتحقيق إنجاز ليس له أي قيمة على أرض الواقع.

شائعات

وفي 10 إبريل الجاري وصف مميش الأنباء التي تقول ان إيرادات قناة السويس تراجعت بـ”الإشاعات”.

السفن تستبدل القناة برأس الرجاء الصالح

وكشف تقرير مؤسسة سي إنتل للنقل البحري، عن أن انخفاض أسعار النفط أدى لاتجاه الناقلات البحرية إلى اتخاذ الطريق الطويل من خلال الالتفاف حول إفريقيا لتجنب الرسوم الجمركية الضخمة التي تدفعها خلال مرورها بقناتي السويس وبنما.

وأضاف التقرير الذي أصدرته سي إنتل في فبراير الماضي أنه منذ أكتوبر الماضي سلكت 115 ناقلة بضائع طريق رأس الرجاء الصالح في طريق العودة بعد أن نقلت حمولاتها من دول شرق وجنوب شرق آسيا إلى موانئ دول شمال أوروبا وإلى السواحل الشرقية للولايات المتحدة بحسب ما ذكر موقع سي إن بي سي الاقتصادي الأمريكي.

واعتبر التقرير أن هذه الأنباء تحمل أخبارا سيئة لقناتي بنما والسويس ولفت التقرير إلى أنه خلال العام الماضي، أنفقت مصر 8.5 مليار دولار لتوسعة مجرى قناة السويس، ما يؤدي لعمل قناة السويس باتجاهين، وخفض مدة الانتظار التي يتسبب بها اكتظاظ الممر الملاحي للقناة .

وأشار التقرير إلى أنه في حال أرادت هيئات القناتين الإبقاء على خيار المرور خلالها اقتصاديًا، فإنه يتعين على قناة بنما أن تخفض رسوم المرور بها بنسبة 30%، بينما يتعين على قناة السويس أن تخفض قيمة الرسوم بنحو 50%.

ولفت التقرير إلى أن القرار بسلوك طريق رأس الرجاء الصالح سيكون له أثر بيئي سلبي، حيث إن زيادة استهلاك الوقود تعني إضافة نحو 6800 طن في المتوسط من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وأوضح التقرير أن تهاوي أسعار النفط يعني أن السفن بإمكانها أن تسلك طريقا أطول بسرعة أعلى، مستغرقة نفس الوقت الذي تستغرقه لخوض الرحلة وصولاً للقناة والمرور بها.

ووفقا للتقرير فإن الدوران حول سواحل جنوب أفريقيا من شأنه أن يوفر مبلغا قدره 235 ألف دولار للرحلة الواحدة، وهو ما من شأنه دعم نقص السيولة الذي يواجه بعض هذه الرحلات، لافتا إلى أن رحلات العودة قد توفر مزيدا من النفقات في حال خفض معدلات سرعة الناقلات في أعالي البحار.

وتابع أنه وفقا للتقارير التي أصدرتها هيئة قناة السويس، فإن إجمالي عدد السفن المارة بالقناة قد زاد بنسبة 2% في 2015، ليبلغ 17.483 سفينة. 

الممر الشمالي

تحث بكين شركات الملاحة على استخدام الممر الشمالي الغربي بهدف توفير الوقت والمال، متفادية بذلك عبور قناة السويس ما سيكون له تداعيات سلبية على مصر التي تعاني أزمة شح الدولار.

وأفادت صحيفة “الصين اليومية” الرسمية اليوم الأربعاء 20 أبريل أن الحكومة الصينية ستحث شركات الملاحة على استخدام الممر الشمالي الغربي المار عبر القطب الشمالي، الذي فتح بفضل التغير المناخي، لتقليل الزمن الذي تستغرقه الرحلات البحرية بين المحيطين الأطلسي والهادئ.

وبفضل هذا الممر ستتمكن شركات النقل البحري الصينية من توفير الوقت والمال، فعلى سبيل المثال تكون الرحلة البحرية من شنغهاي إلى ميناء هامبورغ الألماني عبر الممر الشمالي الغربي أقصر بـ 2800 ميل بحري عن الطريق المار عبر قناة السويس.

ويذكر أن للصين وجودا متزايدا في المنطقة القطبية الشمالية، إذ تعتبر من أكبر المستثمرين في قطاع التعدين في غرينلاند كما أبرمت اتفاقا للتجارة الحرة مع أيسلندا.

وذكرت الصحيفة الصينية أن إدارة سلامة الملاحة الصينية أصدرت في وقت سابق من الشهر الجاري دليلا يحتوي على تعليمات مفصلة للإبحار من الساحل الشمالي لأمريكا الشمالية إلى المحيط الهادئ الشمالي.

ونقلت الصحيفة عن ليو بينغفي، الناطق باسم وزارة الملاحة البحرية الصينية قوله: “عندما تعتاد السفن على استخدام هذا الطريق، سيغير ذلك وجه الملاحة التجارية العالمية مما سيكون له أثر كبير على التجارة العالمية والاقتصاد العالمي وتدفق رؤوس الأموال واستغلال الموارد الطبيعية”.

وأضاف الناطق أن السفن التجارية الصينية ستستخدم الممر الشمالي الغربي في المستقبل دون أن يتطرق إلى جدول زمني محدد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول آخر قوله إن الطريق ستكون له منافع استراتيجية للصين، وأضاف: “لقد استوعبت العديد من الدول القيمة المالية والاستراتيجية للممر القطبي، كما فعلت الصين”، مشيرا في الوقت نفسه إلى المخاطر المحيطة باستخدام هذا الطريق، مثل غياب البنى التحتية والأضرار التي قد يحدثها الجليد للسفن والطقس المتقلب.

 

بروباجندا

وقال الربان محمد فوزي، رئيس مراقبة الملاحة بهيئة قناة السويس، إن إعلان بعض الدول باستخدام السفن للعبور من “الممر الشمالي الغربي” المار عبر القطب الشمالي في هذا التوفيت “بروباجندا”، وفرقعة إعلامية هدفها التأثير على قرار هيئة قناة السويس، قبل الإعلان عن الرسوم الجديدة.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية