شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

من أولها … الكفاءة هي الأساس

من أولها … الكفاءة هي الأساس
بقلم: إيهاب مصباح أخيرأ و ليس أخراً ... أنجزت الثورة القواعد اللازمة...

بقلم: إيهاب مصباح

أخيرأ و ليس أخراً … أنجزت الثورة القواعد اللازمة لبناء دولة ديموقراطية حديثة قائمة علي أُسس علمية صحيحة لينشأ لنا مؤسسات دولة، تقوم بدورها بشكل كامل وصحيح و موظفين حكومة مؤهلين وملتزمين وغيرهم من رؤساء احياء،وزراء،سياسين … الخ قادرون علي التخطيط و التنفيد بأعلي الامكانات.

لذلك وَجَبَ عليّ أن أشير لعمود هام جداً لبناء هذة الدولة وهو كيفية إختيار الأشخاص في المناصب الادارية للدولة.

بالطبع كل هذا يحتاج إلي كوادر قادرة علي الاصلاح و الإرتقاء بالمؤسسات المختلفة .. وذلك يعتمد علي "معايير الكفاءة و الاختيار" و التي افتقدناها تماماً في العقود الماضية، حيث كانت معايير تتلخص في الإخلاص للنظام السياسي و من خالف ذلك لن يبقي بمنصب بالدولة سواء إداري أو سياسي طوال حياتة.

فمعايير الكفاءة و الاختيار هي مجموعة من النقاط – أفـَضل أن تكون قوانين – تعمل علي تقييم الشخص المسئول حسب خبراتة و قدرتة القيادية و صفاتة الشخصية التي تلائم المنصب الموكل له، فكما نقول "الشخص المناسب في المكان المناسب" فيصبح بذلك هذا الشخص ملم بالخبرات اللازمة للمنصب الذي يتقلدة فيستطيع النهوض بمؤسستة و تحفيز جميع العاملين بها للعمل.

من هذة النقاط القدرة على وضع رؤية شاملة وتحديد أهداف وبرامج تنفيذية لمشروعات ، صفات قياديـة تساعد على تهيئــة مناخ يسوده التعاون بين كافــة الأطراف ، القدرة على مواجهة الأزمات وإدارتها ، القدرة على التعامل مع الوسائط الإلكترونية الحديثة ومهارات الاتصال الفعال و القدرة على جذب مصادر تمويل متنوعة للموارد الذاتية …. الخ.

فمثلاً يجب عزيزي القارئ أن نأتي بوزيرأ للزراعة لدية الخبرة الكافية في هذا المجال و ملم بمشاكل الزراعة و يملك الادوات لحلول هذة المشاكل بمعاونة فريق عمل متخصص معة. مثل أخر هو رؤساء أحياء تنفيذين يعرفون كيف ينهضوا بالحي و يرتقوا بة. و غيرهم من مناصب هامة يجب اختيار الاشخاص بها وفق شروط و معايير معينة.

والحقيقة أننا نملك بعض المعاهد المتخصصة في ذلك مثل "معهد اعداد القادة " و غيرة منهم تابعين للحكومة وغيرهم لجهات خاصة، ليخرج لنا قيادين مدربين علي أعلي المستويات في كيفية الادارة الناجحة، لكن بسبب التخلف الفكري للنظام السابق أصبحت كل هذة المعاهد مجرد شكليات ليس أكثر. فواجبنا الان إحياء هذة المعاهد و تفعيل قوانين خاصة بمعايير التوظيف و الاختيار.

أخيراً أعرف أن ساعات العمل الطويلة وتدني أجور الموظفين وعدم توفر الشروط الصحية والعمل في اجواء مشحونة بالعداء والكره، كلها امور قد تؤدي الى نتائج عكسية .. لكن إذا اخترنا القيادة الصحيحة مع العمل علي أصلاح كل نقاط الضعف سينتج عن ذلك كل ما نريد أن نراة من مؤسسات قوية قادرة علي إدارة البلد لطرق الحداثة و التقدم إن شاء الله.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020