شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الإخوان يشكون في مخابراتية “الجمعية الوطنية للشعب “.. وخبراء: فكر ساذج

الإخوان يشكون في مخابراتية “الجمعية الوطنية للشعب “.. وخبراء: فكر ساذج
أثار رفض جماعة الإخوان المسلمين الفكرة التي طرحت بداية من يوليو الجاري، والتي تتمثل في تأسيس كيان جديد تحت مسمى "الجمعية الوطنية للشعب"، مجددًا الجدل داخل أروقة الجماعة والتى تعانى العديد من التحديات خلال الفترة الراهنة

أثار رفض  جماعة الإخوان المسلمين الفكرة التي طرحت بداية من يوليو الجاري، والتي تتمثل في تأسيس كيان جديد تحت مسمى “الجمعية الوطنية للشعب”، مجددًا الجدل داخل أروقة الجماعة والتى تعانى العديد من التحديات خلال الفترة الراهنة ما بين انقسامات داخلية وملاحقات من أجهزة الدولة ومصادمات مع القوى السياسية، بعد التصريحات التى أدلى بها أحد القيادات البارز بالجماعة والتى اتهم الداعين لتشكيل الكيان الجديد بالتعامل مع المخابرات.

فيما اعتبر عدد من الخبراء السياسيين أن شكوك الإخوان في مخابراتية أي مبادرة أو فكرة للتصالح دليل على سذاجة الفكر الإخواني الذي يسيطر على الجماعة.

 جبهة محمود عزت

وحاولت “جبهة عزت” احتواء الموقف، إذ أصدر نائب المرشد العام للجماعة الدكتور إبراهيم منير، بيانًا عبر الصفحة الرسمية للجماعة على موقع “فيس بوك” قال فيه إن الوقت الحالي قد يكون غير مناسبًا للخلاف حول مسميات أو تشكيلات جديدة، مطالبًا بتأجيلها إلى وقت يسمح بالحوار الهادئ وتكون فيه كل الظروف السلبية التى تحيط بالعمل الوطني قد انتهت.

وأشار منير، إلى أن الذى يمثل الجماعة خلال تلك الفترة هو القائم بأعمال المرشد العام، ممثلًا في الدكتور محمود عزت فقط وليس أحدًا غيره.

وتأتي تلك التصريحات كرد فعل للتصريحات التي أدلى بها وكشف عنها القيادي البارز بجماعة الإخوان صابر أبو الفتوح، عن أن الجماعة شكلت لجنة وفريق لدراسة وثيقة الجمعية الوطنية للشعب المصري، بعدما عُرضت عليهم، وأن هذه اللجنة انتهت إلى الرفض الكامل والتام لهذه الوثيقة بعد دراستها، لافتًا إلى أنه كان عضوًا بهذه اللجنة، وأن هذا هو موقفهم النهائي.

وقال: “جماعة الإخوان ترفض هذه الجمعية لأنها تتنازل عن شرعية الرئيس محمد مرسي، ولأنها تتنازل عن استحقاقات ومكتسبات ثورة يناير التي ضحى من أجلها الشعب المصري، والتي أسفرت – من خلال انتخابات حرة ونزيهة شهد بها العالم أجمع- عن دستور ومجالس برلمانية منتخبة بإرادة شعبية حرة”.

وأكد “أبو الفتوح” أن “الجمعية الوطنية للشعب المصري تكرس حكم العسكر، وتضع شروطًا لهيمنة واستمرار العسكر في حكم مصر”، على حد قوله.

وأشار إلى ترحيب “الإخوان” بأي مبادرة أو شخص أو فصيل يدافع عن ثورة يناير، وشرعية الرئيس مرسي، ويسعى لكسر الانقلاب العسكري، وإنهاء حكم العسكر، وأن الجماعة تدعمه وتقف معه وتتبنى مواقفه وآراءه طالما أنه يسعى لإنهاء الانقلاب، وطالما أنه يثمن ويقر بشرعية الرئيس مرسي ويسعى لاستقلال الوطن بشكل تام لينعم الشعب بالحرية والديمقراطية كاملة.

وحول مشاركة بعض الشخصيات القيادية بالإخوان في الجمعية الوطنية للشعب المصري، قال “أبو الفتوح”: “الإخوان لهم كيان تنظيمي واضح، وقادتهم معروفون للجميع، وعلى رأسهم القائم بأعمال المرشد العام الدكتور محمود عزت، ومشاركة أي شخص كان ينتمي سابقًا للإخوان وتم فصله، في هذا الكيان المزمع لا يمثل الجماعة، ولا يعبر عنها بأي شكل من الأشكال”.

وشدّد “أبو الفتوح” على أن المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان هو طلعت فهمي، وأن بياناته وتصريحاته هي المعبرة عن جماعة الإخوان.

فكرة مخابراتية

وحول أبعاد تدشين فكرة الجمعية الوطنية للشعب المصري، قال منير: “بحكم الواقع الذي نعيشه في مصر، لم أر أي فصيل يتحرك إلا بتوجيه مباشر أو غير مباشر من المخابرات، وإن تحرك بحسه الوطني يغلب عليه الطابع العلماني، ويتحرك بهذه الكيفية، أو أنه يتحرك من خلال داعم خارجي من خلال دولة من الدول المعادية لمصر”.

وذكر أن هذه الوثيقة “ترفض بشكل تام التواجد الإسلامي في الحياة السياسية المصرية، وتقصر الحياة الإسلامية في الطقوس التي يمارسها المسلمون في المساجد أو المنازل فقط”، وفق قوله.

و أكد منير، تقدير الجماعة الكامل لكافة الأطياف والفصائل والشخصيات الوطنية العاملة لنصرة الثورة والحريصة على وطنها وشعبها وأن منهج الجماعة عبر تاريخها عدم تجريح الشخصيات والهيئات وعدم التخوين.

كما شدد البيان على احترام الجماعة لأي أطروحات سياسية، أو اقتراحات هيكلية تأتي من أى طرف وتقدر إخلاص الجميع، ولكنها ترى أن الالتفاف والتمسك بما يحافظ على وحدة الصف أولى فى هذه المرحلة من تحقيق ما قد يراه البعض أولى بالتقديم.

 حزب الأصالة

وفى سياق متصل، رفض حزب الأصالة على لسان رئيسه إيهاب شيحة تصريحات “أبو الفتوح” شكلاً وموضوعًا، موضحًا أن التصريح يشير بأصابع الاتهام بطريقة عشوائية لكل القوى السياسية.

من جانبه قال جمال حشمت القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، إن هذا الإقتراح مرفوض شكلا وموضوعا وليس أمامنا سوى “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب هو الذي يضم الإخوان وغيرهم من المعارضة، وسنظل ندافع عن حقوق المعتقلين والشهداء والعمال والطلاب دون استثناء أمام كيان السيسي الباطل الذي يتوسع في الانتقام من جميع المصريين، وحول مصر إلى سجن كبير، يعتدي فيه على حملة الماجستير والدكتوراه، وتتزايد فيه معدلات انتهاكات حقوق الإنسان وما التقرير الأخير للعفو الدولية الذي فضح التعذيب والاختفاء في عهد السيسي ببعيد”.

وذكرت أنه: “لا يخفى على أحد بأن هناك محاولة مركزة لكسر جماعة الإخوان، إما بتقويض مصداقيتها، أو بإقناعها للتحرك للخلف وتقديم غيرها؛ لأن الجماعة بحكم شعبيتها أصبحت الحاجز الأخير أمام إمكانية توصيل مصر إلى الشاطئ الذي تتمناه النخب ويتمناه الغرب، وفي اعتقادي أن إعلان ما يسمى بالجمعية الوطنية ومثيلاتها خطوة أساسية تجاه هذا الهدف؛ ولذلك فإنه يقع على عاتق الجماعة مسؤولية تاريخية للشعب المصري وللثورة المصرية، لا بد أن تكون هي القاعدة الأساسية لأي خطوة يخطونها في هذه الفترة الحرجة”.

سذاجة فكرية

وقال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة:” إن الإخوان تشكك في نفسها فليس غريبًا على أن تشك في أي اقتراح أو مبادرة للتصالح أو الوصول لحل سياسي مع النظام المصري”.

وأضاف نافعة في تصريح لـ”رصد”:”إن إتهام الإخوان المخابرات المصرية بتدشين “جميعة وطنية سياسية” هو سذاجة سياسية بمعنى الكلمة، فقد ارتضى الإخوان بالحياة خارج مصر ضاربين بعرض الحائط مصلحة الوطن التي تقتضي التصالح وتقديم حلول سياسية ليعود المجتمع المصري فصيل واحد ينهض بالدولة المصرية”.

وقال حازم حسني أستاذ العلوم السياسية في تصريح لـ”رصد”:”الإخوان جماعة ترفض الاندماج وتتعامل بمنطق إما معنا أو علينا، ولا تقبل ربط المصالح، فعودة الاستقرار تحتاج لتكاتف الجميع والاتفاق على الأقل مع المعارضة في مصر”.

وأشار حسني إلى ان هناك نوعًا من الرفض الإخواني مع الفصائل المدنية الأخرى وتضع الشروط قبل الاندماج وعليهم تقديم بعض التنازلات من أجل إستعادة هيبة ثورة  يناير”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020