شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دويتشه فيله: الاتفاقيات الأمنية الألمانية مع مصر تتجاهل التعذيب

دويتشه فيله: الاتفاقيات الأمنية الألمانية مع مصر تتجاهل التعذيب
سلط تقرير لهيئة الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله" الضوء على التعاون الأمني الوثيق بين مصر وألمانيا، فيما يقول منتقدون إن هذا التعاون دعم للقمع وإرهاب الدولة.

سلط تقرير لهيئة الإذاعة الألمانية “دويتشه فيله” الضوء على التعاون الأمني الوثيق بين مصر وألمانيا، فيما يقول منتقدون إن هذا التعاون دعم للقمع وإرهاب الدولة.

قالت الوكالة إن منظمة “هيومان رايتس ووتش” نشرت  تقريرًا من 80 صفحة  يوم الأربعاء حول تعذيب العديد من المساجين السياسيين في سجن العقرب، أكدت المنظمة أن السجناء محتجزون في زنازين مكتظة دون أسرة، وغير مسموح لهم برؤية ذويهم، وعرضة للتعذيب الجسدي، والإيذاء النفسي، وصدرت أصداء تقرير مماثل في يوليو لمنظمة العفو الدولية، وأكد الصحفيون المستقلون أمثال “سوفيان ناسير”، المقيم بمصر، للوكالة على أن الظروف في السجون المصرية “كارثية”.

وتؤكد “ربا جعفر” إبنة الصحفي المعتقل هشام جعفر للوكالة على أن والدها أحتجز أكتوبر الماضي بعد أن طالب بمزيد من الديمقرطية في مصر ،ومع ذلك فإن التهم الرسمية الموجهة له كانت الإنضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ، وتنكر “ربا” جميع التهم الموجهة لوالدها .

وتضيف “ربا” “والدي أحتجز على مدار أشهر في زنزانة إنفرادية ، حتى أنه ليس لديه سرير ،ولم يتعرض للتعذيب لكونه صحفي مشهور، إذا لم يعرفك أحد ،فإنك ستعاني “

ويضيف التقرير ” بالرغم من تقارير المجموعات الحقوقية التي  تذكر بالتفصيل الانتهاكات في مصر، إلا أن وزارتي الداخلية  الألمانية والمصرية كانوا ومازالوا يتفاوضون إتفاقية التعاون الأمني منذ 2014 ، وطرحت المستشارة الألمانية مؤخراً  فكرة إنجاز صفقة بين مصر والإتحاد الأوربي على غرار الإتفاق المنجز بين تركيا والإتحاد لمنع اللاجئين من  الدخول إلى أوربا ، ودافعت الحكومة الألمانية عن هذه المساعي بالإشارة إلى المخاوف الإنسانية والواقعية السياسية .

وفي تصريح للوكالة قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية “مارتن شافر” “لا يجب أن نصنع الصفقات فقط مع الدول  التي تتشارك معنا في نفس القيم ، وإلا فإننا سنقوم فقط بعمل إتقاقيات مع دولة “ليختنشتاين” –إمارة صغيرة في أوربا- وربما الولايات المتحدة”

وأضاف “لدينا فرصة لإنجاز إتفاقيات مع دول لدينا معها مصالح مشتركة ، وفي نفس الوقت ،لدينا معها خلافات سياسية ،وهذا بالتأكيد هو الحال مع وضع حقوق الإنسان في مصر”

ويستطرد”شافر” “أحد الأهداف المقترحة من الإتفاقية  هو مكافحة تهريب البشر، وعدم تجاهل أوضاع حقوق الإنسان في مصر “

ويشير التقرير إلى أن الحكومة المصرية بزعامة عبدالفتاح السيسي يعتقد أنها قتلت ما يزيد عن 1000 شخص وسجنت  حوالي 40000 منذ وصوله إلى السلطة .

وفي رد على  تصريحات المتحدث باسم الخارجية الألماني يقول  الصحفي ” ناسير” ،المقيم بالقاهرة، “منذ العام الماضي ،صعدت الحكومة المصرية دورياتها على سواحلها إلا أن إتفاقية بخصوص اللاجئين مع مصر ستزيد الأمور سوءاً عن طريق منح الأموال لحكومة فاسدة وغير كفء” .

 المواطن المصري يعاني

ويتوقع “ناسير”أن يشكل المصريين ما يقرب من 30 بالمائة من إجمالي 120.000 حاولوا الوصول إلى أوربا هذا العام ” ،ويضيف” الأزمة الإقتصادية في إزدياد والحكومة ليس لديها خطط للتعامل معها ، ولذا فمن المتوقع تزايد الأعداد بشكل كبير ،ومن سيعاني من إتفاق اللاجئين هم  المواطنين المصريين الراغبين في مغادرة البلاد ،وليس لديهم أي أمل أو آفاق مستقبلية بسبب إدارة الحكومة السيئة .

وينتقد “ناسير” إطلاق يد السيسي في السياسة الداخلية للبلاد ، وتوقيع الإتحاد الأروبي للكثير من الإتفاقيات السياسية والإقتصادية مع النظام المصري ، في حين إستمرت إنتهاكات حقوق الإنسان على جميع المستويات وانتشر التعذيب ،وتفشي الفساد ،في الأجهزة الأمنية ،ومنع دخول الصحفيين  من دخول البلاد .

دعم الخدمة السرية

يشير التقرير إلى أن البلدين يعملان على إنجاز إتفاقية تعاون أمني منذ 2014 ، والتقى وزير الداخلية الألماني “توماس دي مايتسيري” وزير الداخلية المصري مجدي عبدالغفار عدة مرات ، ووصف وزير الداخلية الألماني مصر بأنها الشريك لا يمكن التنازل عنه في الحرب ضد الإرهاب .

ويستطرد التقرير ” الوصول إلى إتفاقية تعاون مصري ألماني أمر ممكن ، ومن  الممكن أن نرى تقديم المساعدة في مجالات عدة ،لكن منتقدي مثل هذه الإتفاقية يقولون أن هذه الإتفاقية ستربط ألمانيا مع الآليات القمعية في مصر .

ويقول “ناسير” “في حال مصر ، فإن ألمانيا لا تقترح فقط التعاون مع الشرطة المصرية ،بل أيضاً مع جهاز الخدمة السرية ، وهو أمر مثير للشكوك ، وواضح لأي شخص مهتم أن يد الجهاز ملطخة بالدماء “

ويضيف “ناسير” ستستثمر الحكومة الألمانية أموالها في جهاز أمني غير مستعد لإصلاح نفسه ، دولة داخل الدولة ،لن يستطيع أحد مراقبته”

ويشير التقرير إلى المعارضة التي تواجهها مثل هذه الإتفاقية داخل ألمانيا إذ انتقدت المعارضة الألمانية بشدة إمكانية  التعاون الوثيق  بين ألمانيا ووزارة الداخلية المصرية  ، ووصف نائب حزب “الخضر” ” أندري” الإتفاق المرتقب بأنه “مكمل للقمع ودعم لإرهاب الدولة في مصر”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020