شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

من المستفيد من مقتل العميد رجائي؟.. خبراء يشككون في تورط “دحلان”

من المستفيد من مقتل العميد رجائي؟.. خبراء يشككون في تورط “دحلان”
أثار اغتيال العميد عادل رجائي - قائد الفرقة التاسعة مدرعات بالقوات المسلحة، والمسؤولة عن تأمين محافظة القاهرة - العديد من التساؤلات حول الهدف من هذه العملية ومن المستفيد، وأسباب انتشار مثل هذه الحوادث قبل الأحداث المهمة..

أثار اغتيال العميد عادل رجائي – قائد الفرقة التاسعة مدرعات بالقوات المسلحة، والمسؤولة عن تأمين محافظة القاهرة – العديد من التساؤلات حول الهدف من هذه العملية ومن المستفيد، وأسباب انتشار مثل هذه الحوادث قبل الأحداث المهمة، خاصة مع اقتراب موعد مظاهرات 11 نوفمبر.

شنت وسائل الإعلام هجومًا عنيفًا على جماعة الإخوان المسلمين بعد عملية الاغتيال، وحرضت بشكل واضح وصريح على قتل أي شخص يشارك في تظاهرات 11 نوفمبر، مشيرة إلى  أن الداعين لهذه التظاهرات هم المخططون لقتل العميد عادل رجائي.

 بيان الاغتيال

 أكد عدد من الخبراء أن عملية مثل هذه  مدبرة من قبل النظام، خاصة وأن الجهاديين ليس لديهم الإمكانيات للقيام بمثل هذه العمليات، بخلاف لغة الخطاب التي أعلنت تبنيها للعملية، والتي أكد الخبراء أنها اقرب للفلسطيني محمد دحلان الذي تدور حولة الشكوك.

 ويعد الشريط المصور الذي حمل اسم “ثأر اﻷحرار”، والذي يوثق لعملية الهجوم على كمين المنوفية، أكثر ما يثير التساؤل وعلامات الاستفهام، بسبب ما يحمله من تناقضات واضحة وغير منطقية، فقد حمل الخطاب وجهين متباينين، هما الخطاب “الجهادي” المسلح، والثوري الراديكالي معاً، فاﻷول من خلال استخدام شعار على هيئة رجل يحمل علماً كتب عليه “لا إله إلا الله”، والثاني يعززه اسم المجموعة نفسها، “لواء الثورة” وخطابها المرتبط بالثورة.

 وتختلف هذه المجموعة مع “الحركات الجهادية” المسلحة فكرياً، على مستوى الخطاب المقدم، فهي استخدمت مفردات مثل “الخونة” و”السفاح” و”مرتزقة الداخلية”، في حين أن الحركات الجهادية تتوسع في استخدام مفردات التكفير والردة، كما أن اختيار الكمين المستهدف يكشف عن وجود تخطيط مسبق لعملية الهجوم، بدلاً من الاستهداف العشوائي الذي قد يؤدي إلى إسقاط المجموعة.

دحلان والسيسي 

وشكك الدكتور حامد صديق – خبير قانوني – في أن يكون هناك دوافع إرهابية وراء حادث مقتل العميد عادل رجائي وقال إنه لا يستبعد ضلوع نظام السيسي والمنشق الفلسطينى عن حركة فتح محمد دحلان وراء الحادث لإلصاق التهمة بحركة حماس الفلسطينية .

ووجه  رسالة الى أرملة العميد القتيل الصحفية سامية زين العابدين يشرح لها وجهة نظره وسبب تشكيكه في الرواية الرسمية للحادث.

وطالب حامد في رسالته لها أن تفهم حقيقة مقتل زوجها بنفس الطريقة التى عرفت بها مروة – ابنة النائب العام الراحل هشام بركات – من يقف وراء مقتل والدها.

وتوجه حامد بعدة تساؤلات للزوجة: “أكيد أن زوجك وهو رايح الشغل الصبح تكون عربية مستنياه تحت البيت، وأكيد قبل ما يخرج من الشقة يرن عليه السواق ويقول له أنا جيت وجاهز يا فندم يعنى لازم يعمل التمام، ولا زوجك خرج كده لوحده من غير عربية تستناه ومن غير السواق يعمل التمام”.

وأضاف” انتى بتقولى لحظات وسمعت الطلقات وبسرعة خرجتِ وشفتي ظهر القاتل وهو بيجري ، والسؤال طيب مشفتيش العربية ولا السواق بتاعه كمان ؟ انتى بتقولى وقع امام الباب على وجهه يعنى الطلقات من الامام مش من الخلف يعنى اللى قتله كان قدام الباب مش بعيد؟ انتى قلتى انا شفته من ظهره وهو بيجرى، طيب الطب الشرعى قال الضربة من مسافة قد ايه؟ وكانت فين؟”..“عرفت القاتل ولا لسه؟.

وتابع :”هقرب الطريق اكثر طبعا زوجك خرج وكان معاه شنطته او ظرف او شايل حاجة لزوم الشغل ، طبعا لازم السواق يكون مستنيه على الباب عشان يشيل له الشنطة، السواق عمره ما يقعد فى العربية يستناه، لازم يشيل له الشنطة ويفتح له باب العربية مش كده ولا ايه؟”.. دى ملحوظة ونيجى للنقطة الثانية لماذا قتلوا زوجك؟.

واختتم حديثة قائلاً: “قتلوا زوجك علشان انتِ بالذات تتهمى الإخوان فى وقت حدوث المصيبة اللى هم وقعوا فيها، وفضحوا محكمة النقض عالميًا حينما أيدت حكم سجن مرسى، وعشان يشوشروا على العالم وتقومى انتى تكونى السمكة مش الطعم وتتهمى مرسى وجماعته وحماس بأنهم هم اللى قتلوا زوجك انتقاما منه علشان هو اللى أمّن مظاهرات يونيو، واشرف على هدم وإغراق الأنفاق، وبكده ضربوا عصفورين بحجر؛ الأول الشوشرة على مظاهرات ١١ /١١ والثانى اتهام الإخوان”.

القوات المسلحة مختطفة من السيسي

أكد الدكتور أسامة رشدي، القيادي بحزب البناء والتنمية، أن استهداف العميد عادل رجائي، حدث خطير ينبغي للقوات المسلحة أن تحقق فيه ولا تدع الشرطة أن تحقق أو المخابرات العامة أو العسكرية، التي من الممكن تورطها في الحادث.

وقال رشدي في تصريح خاص لـ”رصد”: إن بداية عمليات اغتيال قادة الجيش حدث خطير جدًا، فالسيسي سبق وأن هدد جميع الأطراف بأن بقاءه أمر حتمي، وأن ما حدث بطريقة ما يعكس وجود صراع داخل المؤسسة العسكرية.

وأشار رشدي الى أن العميد عادل رجائي منصبه خطير وربما تصفيته جاء لإزاحة رجل مناهض للسيد أو على خلاف معه، وينبغي البحث خلف هذه النقطة، وهل سيسمح قادة القوات المسلحة بتصفيتهم بهذه الطريقة وحرمان القوات المسلحة من رجال لهم رأي مخالف، مشيرا إلى أن ما يحدث يدخل القوات المسلحة والبلاد إلى نفق مظلم.

وأكد رشدي أن القوات المسلحة مختَطَفة حاليًا من قبل السيسي وبعض الموالين له؛ فهو حاليا يعمل على عزل الكفاءات أو تصفيتهم، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية في مجملها مؤسسة وطنية ولكنها مختطفة، ولا تعبر عن دورها الوطني، ويتم استخدامها كوسيلة لإخضاع الناس وتعميق الخلافات السياسية.

وأضاف رشدي : لدينا معطيات بوجود حالة من الاقتتال، فهذا العميد مسؤول عن عملية تأمين القاهرة وهو قائد فرقة، وتصفيته بهذه الطريقة إهانة للجيش، واختيار هذا التوقيت قبل أحداث 11 نوفمبر، واستغلال الإعلام لها، فربما يعتقد السيسي أن هذا العميد ينحاز للمتظاهرين لسبب ما واختيار التوقيت لتعميق الهوة بين قيادات الجيش ومحاولة ضمهم إلى معسكره.

وتابع: إننا ننبه العقلاء أن هذا أمرًا خطيرًا وعبثًا لم يصل إليه أي طاغية من قبل، حيث تورط في الدماء بما فيهم القوات المسلحة، وعليهم أن يتنبهوا أن سياسات السيسي هي من تأخذ الجيش والشعب إلى هذا النفق المظلم.

المعارضة أول ضحايا شرعنة عمليات العنف

وأكد محمد عصمت سيف الدولة، الباحث في الشأن القومي العربي، أن عملية اغتيال العميد عادل رجائي هى جريمة خسيسة بكل المقاييس، فكل أنواع القتل خارج القانون هى جرائم تستوجب الإدانة والعقاب، ومرتكبوها مجرمون أيًا كانت طبيعة الجناة أو الضحايا، سلطة أو معارضة، مدنيين أو شرطة وعسكريين، وأخس أنواع القتل هو القتل عن بعد، بالتفجير والتفخيخ والقنص والاغتيال وما شابه.

وقال سيف الدولة في تصريح خاص لـ”رصد”: إن ما يزيد الطين بلة، هو حالة الانقسام والاستقطاب والصراعات القاتلة التى ضربت مصر والمنطقة، والتى تدفع البعض الى تحليل وتبرير وتاييد قتل خصومهم السياسيين، سواء كانوا فى السلطة او المعارض.. دائما يلجأ هؤلاء الى أسئلة من عينة “من المستفيد من عمليات القتل” او ابحث عن المستفيد… الخ، للتهرب من اتخاذ موقف ادانة صريحة لجرائم قتل خصومهم، خاصة وأن نظرية من المستفيد، هى مسألة مجردة، تقبل كل التحليلات والتفسيرات والاحتمالات، بينما جرائم القتل وضحاياها هى حقائق ووقائع ثابتة على الارض.

واضاف: فى دول العالم الثالث التى ننتمى اليها، فان التخلف متغلغل فى كل المؤسسات بما فيها المؤسسات الامنية، التى غالبا لا يكون لديها الكفاءة الكافية لتنفيذ مثل هذه الأنواع من العمليات القذرة بدون ان تكشف نفسها او تتسرب اسرارها.

وأوضح سيف الدولة انه فيما عدا حالات الاحتلال، فان عنف السلطة وارهابها، لا يبرر العنف والارهاب المضاد، وإنما يستدعى تكاتف كل القوى السياسية والتمسك بسلميتها لعدم إعطاء الذرائع لمزيد من عنف السلطة وقمعها. 

وتابع: إن شرعنة العمليات الارهابية او السكوت عن ادانتها او التبرير لها، له مخاطر وأضرار؛ فالعنف والاغتيال والارهاب والعسكرة والتخلف عن السلمية.. الخ، تفتح ابواب جهنم على الجميع، لعدة أسباب أولها ان الدول والنظم والحكومات أقدر من غيرها على ممارسة الارهاب وتصفية خصومها فيما لو تم فتح هذا الباب، كما انها تعطي السلطة ذرائع ومبررات لاحكام قبضتها البوليسية والعصف بمزيد من الحريات، واتخاذ وتجديد ومد الإجراءات الاستثنائية، كما ان المعارضة السلمية دائما ما تكون من اول الضحايا لأعمال العنف، أضف الى ذلك ان احداث السنوات الماضية اثبتت انه حين تُعسكر الثورات او المعارضة فإن صناع وموردي السلاح من الدول الكبرى يكون لها اليد الطولى والكلمة النهائية، فتفقد الشعوب والحركات والثورات والمعارضات استقلالها.

وعن موقف الاعلام من حوادث الاغتيالات اشار سيف الدولة الا انه دائما ما يوظف اي حدث للدفاع عن موقف السلطة، سواء كان حدثا متوقعا من قبل او حدثا مفاجئا، الموقف الوحيد الذى يجب التركيز عليه بعد أي عملية اغتيال او تصفية او قتل خارج القانون هو ادانتها بعبارات صريحة وواضحة وفقط.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية