شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد قرارات “قضاء البراءات”.. مبارك يسترد أمواله ولا عزاء لـثورة يناير

بعد قرارات “قضاء البراءات”.. مبارك يسترد أمواله ولا عزاء لـثورة يناير
ظل حلم استعادة أموال مبارك المنهوبة يمثل بالنسبة للمصريين انتصارًا رمزيًا لثورة الخامس والعشرين من يناير التي لم يتبق من أهدافها شيئ ليتحقق كما يرى البعض، لذلك جاء تصريح النائب العام السويسري بقرار بلاده إعادة جزء من الأموال

ظل حلم استعادة أموال مبارك المنهوبة يمثل بالنسبة للمصريين انتصارًا رمزيًا لثورة الخامس والعشرين من يناير التي لم يتبق من أهدافها شيئ ليتحقق كما يرى البعض، لذلك جاء تصريح النائب العام السويسري بقرار بلاده إعادة جزء من الأموال المنهوبة إلى أصحابها صادمًا للكثيرين من أنصار الثورة، وقطاع عريض من الشعب المصري الذي لطالما بنى آمالاً على استعادة تلك الأموال.

وكان النائب العام السويسري مايكل لوبير، قد أعلن في القاهرة فك تجميد نحو 180مليون دولار، وقال إنها ستعاد إلى أصحابها لا إلى الحكومة المصرية، وأصحاب هذه الأموال هم ثمانية من رموز مبارك، بينهم حسين سالم ومحمد منصور.

قرار متوقع في ظل البراءات

يرى النائب السابق بالبرلمان المصري حاتم عزام أن هذا القرار كان متوقعًا في ظل البراءات المتتالية لمبارك ورموز نظامه من قبل قضاء يتبع نظامًا أشد فسادًا من نظام مبارك نفسه على حد قوله.

وأضاف عزام في تصريحات له لشبكة الجزيرة “أنه من الطبيعي لقضاء مصري يبرئ الفاسدين أن يستعيد هؤلاء أموالهم المنهوبة من الشعب، وعليه فإن النائب العام السويسري رد بأن البراءة أجبرتنا على إعادة الأموال إلى أصحابها”.

وذكر أنه بعد ثورة يناير تشكلت “اللجنة الشعبية لاسترداد الأموال المنهوبة”، ومضت في عملها بقيادة أمينها العام محمد محسوب، إلا أن المجلس العسكري قرر تشكيل لجنة قضائية هي التي تولت التعامل مع هذا الملف.
تتويج لانتصار الثورة المضادة

من جانبه قال الدكتور عمرو عبد الكريم اقتصادي أكاديمي، إن قرار الجانب السويسري هو بمثابة تتويج لانتصار الثورة المضادة على ثورة الخامس والعشرين من يناير، ولكنه يرى أن الشعب بيده أن يجعل هذا الانتصار مرحليًا اذا استكمل ثورته.
ويؤكد إذا كان الإفراج عن هذه الأموال جاء نتيجة للبراءات التي حصل عليها رموز نظام مبارك فهي إشارة إلى أن النظام الحالي يعلنها بكل وضوح أنه امتداد لنظام مبارك ولن يتخلى عنه.

التصالحات مقدمة
ويرى خبراء أن التصالحات التي تمت بين النظام المصري بعد انقلاب الثالث من يوليو وبعض رموز نظام مبارك من رجال الأعمال كانت مقدمة واضحة ورسالة قوية لسويسرا وغيرها من الدول التي تتحفظ على أموال رموز هذا النظام مفادها أن النظام راض عن هؤلاء ولا يراهم فاسدين، معتمدًا في ذلك على الترويج المحلي بأن هذه المصالحات لابد منها وهي الحل الأنجع للاستفادة من أموال هؤلاء في حين أن المصالحات معهم تتم على حساب العدالة كما يرى قانونيون.
صفقة مشبوهة
من جانبه يرى أحمد عبد الخالق محام عام وخبير قانوني، أن رموز نظام مبارك لم يكونوا ليوافقوا على المثول أمام القضاء لولا ثقتهم في قوة موقفهم وبراءتهم، ولو شعروا للحظة أنهم سيدانون لهربوا جميعًا بغض النظر عن الاتهامات الموجهة للقضاء بأنها صفقة عقدت منذ تنحي مبارك كما يرى عبد الخالق.
طهارة اليد والشرف!
أما محمود إبراهيم نائب رئيس مركز الاتحادية للدراسات فقال في تصريحات صحافية له: إن “حسني مبارك رجل شريف”، مؤكدًا أنه لا توجد أموال نهبها مبارك بقيمة سبعين مليار دولار كما كان يهتف “الينارجية”، وهو الوصف الذي أطلقه على ثوار 25 يناير.
 وتابع: إن القضاء المصري هو الجهة المعترف بها دوليًا، وهو الذي يملك الحجة في البت بما لدى الناس وما عليهم، مشيرًا إلى أن نظام مبارك ورموزه ارتضوا الخضوع لأحكام القضاء.
يُذكر أن المبلغ المتبقي لدى السلطات السويسرية هو ٤٣٠ مليون فرانك سويسري تعود ملكيتها لمبارك شخصيا ونجليه جمال وعلاء وهو ما يضع المزيد من علامات الاستفهام أمام الجميع وعلى رأس الأسئلة: كيف لطهارة اليد أن تصنع ٤٣٠ مليون فرانك سويسري وكيف حصلوا عليها؟
ويظل القوس مفتوحًا لمزيد من التساؤلات التي ينتظر المصريون لها إجابات على رأسها: كيف يستعيد هؤلاء هذه الأموال دون أن تسألهم الدولة من أين لك هذا؟ وهل استقرت الأمور ودانت لرموز الثورة المضادة للدرجة التي تتيح لهم الاستمتاع بأموال متهمون بجَنيها من عرق الشعب؟



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023