شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

من “النبي” إلى “مولانا”.. هكذا تعامل الأزهر مع أفلام تمس الدين

من “النبي” إلى “مولانا”.. هكذا تعامل الأزهر مع أفلام تمس الدين
منذ عشرات السنين لاحقت السينما رقابة أزهرية خاصة فيما يخص الأمور الدينية، كما اصطدمت مشيخة الأزهر بعدد من الأفلام السينمائية بحجّة أنها تسيء إلى رجال الدين تارة، وتصطدم بالعقائد تارة أخرى، وتجسد أشخاصًا لا يجوز تجسيدهم على

منذ عشرات السنين لاحقت السينما رقابة أزهرية خاصة فيما يخص الأمور الدينية، كما اصطدمت مشيخة الأزهر بعدد من الأفلام السينمائية بحجّة أنها تسيء إلى رجال الدين تارة، وتصطدم بالعقائد تارة أخرى، وتجسد أشخاصًا لا يجوز تجسيدهم على الشاشة تارة ثالثة، وكان أخرهم فيلم مولانا بطولة عمرو سعد.

يوسف وهبي فيلم “النبي”

في كتابها “سلطة السينما.. سلطة الرقابة” تروي الناقدة الفنية أمل عريان فؤاد أنه في العام 1925م،  عرضت شركة “ماركوس” على مصطفى أتاتورك رئيس جمهورية تركيا في ذلك الوقت، إنتاج فيلم بعنوان “النبي” تظهر فيه شخصية الرسول، وتحمّس الرئيس التركي لهذا المشروع، ورأى المخرج الألماني أنه من الأفضل أن يكون الممثل الذي يقوم بدور الرسول مسلمًا عربيًا، وعهد أتاتورك إلى الكاتب التركي وداد عرفي بمهمة البحث عن الممثل، ووقع اختياره على الممثل المصري يوسف وهبي.

وبعد توقيع العقد في السفارة الألمانيّة، واجه يوسف وهبي حملة شعواء على صفحات الصحف وداخل الأزهر الذي طالب الحكومة بالتدخل لوقف مشروع الفيلم كونه يمسّ عقائد المسلمين، وظهرت فتوى من شيخ الأزهر تنص على أن الدين يحرّم تحريمًا باتًا تصوير الرسل والأنبياء ورجال الصحابة.

وكان الهجوم كفيلاً بأن يعلن وهبي انسحابه، خصوصًا بعدما بعث إليه الملك فؤاد تحذيرًا قاسيًا مهدّدًا إياه بالنفي وحرمانه من الجنسية المصرية إن أدّى الدور.

خروج الأزهر بفتوى تحريم تصوير الرسل والأنبياء ورجال الصحابة، في سياق موقفه الرافض لفيلم “النبي”، كان إنذارًا مبكرًا بعدم محاولة الاقتراب من تلك المنطقة المحظورة، ذلك ما كتبت عريان في كتابها.

وحاول الأزهر والكنيسة منع أفلام كثيرة في الفترة الأخيرة وفي العقود السابقة، ولكن دائمًا كانت تنتصر صناعة السينما لأسباب نشرحها لاحقا، لكن بدايةً، وفي هذا التقرير لنُلقِ نظرة على “الأفلام الناجية”.

سالم أبو أخته الإساءة للأزهر

فيلم “سالم أبو أخته”، من إنتاج العام 2014م، وبطولة محمد رجب وأيتن عامر وحورية فرغلي، وإخراج محمد حمدي.

يقول الناقد الفني رامي العقاد لـ”رصيف22″ إن الأزهر اعترض على مشهد يقرأ فيه أمين شرطة جريدة صوت الأزهر الناطقة باسم المشيخة، ما اعتبره البعض تلميحاً إلى وجود علاقة بين المؤسسة الدينية، وممارسات المؤسسة الأمنية. وجاء الاعتراض بعد عرض الفيلم، ولم يغيّر من الأمر شيئاً.

الملحد 

أنتج العام 2014، وأدّى بطولته صبري عبد المنعم وياسمين جمال وحسن عيد، وهو من تأليف وإخراج نادر سيف الدين.

ويقول العقاد إنّ الفيلم أثار ضجة واسعة، واعترض عليه الأزهر لتطرّقه إلى بعض الأمور الدينية ومناقشته قضايا حساسة، ولكنّ العمل وجد طريقه للعرض بعد تصنيفه للكبار فقط.

حين ميسرة – المثليّة

إنتاج العام 2007م، وﺇﺧﺮاﺝ خالد يوسف الذي شارك في تأليفه أيضًا مع ناصر عبد الرحمن، وبطولة هالة فاخر وعمرو سعد ووفاء عامر وعمرو عبد الجليل وسمية الخشاب وأحمد بدير.

يقول العقاد إن مؤسسة الأزهر اعترضت على مشهد “السُحاق” بين غادة عبد الرازق وسمية الخشاب، ورغم ذلك عُرض الفيلم متضمنًا هذا المشهد بعد تصنيفه للكبار فقط.

أُنتج العام 2006، وأدّت بطولته سمية الخشاب وهاني سلامة، من تأليف وإخراج خالد يوسف.

كان الاسم الأول للفيلم “خيانة شرعية” واعترض الأزهر على كلمة “شرعية” باعتبارها مستمدة من “الشريعة”، وتغيرت الكلمة إلى “مشروعة” حتى يجد الفيلم طريقه للعرض، حسبما يروى العقاد.

ويجا

إنتاج عام 2006م، وكان بطولة هاني سلامة وبُشرى وشريف منير ومنة شلبي وإخراج خالد يوسف.

قال الأزهر في ذلك الوقت إن الفيلم يسيء إلى النقاب، حيث تظهر منة شلبي مرتدية النقاب وهي تتسلل إلى منزل عشيقها حتى لا يعرفها أحد، ورغم ذلك لم يحذف المشهد من العمل، كما يشير العقاد.

مولانا

كان قد تقدم أحد أساتذة جامعة الأزهر، بمذكرة لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، يطالب فيها بالتصدي لفيلم “مولانا” الذي انتهى المخرج مجدي أحمد علي من تصويره، ووقف عرضه، وهو الفيلم المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للكاتب إبراهيم عيسى.

وجاء في تقرير للدكتور علي محمد الأزهري، المدرس بجامعة الأزهر، أعده عن رواية “مولانا” إن المؤلف يحاول تشويه “الزي الأزهري” ورجاله بشكل متعمد، ووصف الرواية بأنها “عمل خبيث” يحارب الدين، ويتعمد وصم الأزهر بكل ما لا يليق، واستشهد الدكتور الأزهري في التقرير ببعض فقرات من الرواية، قال إنها تحاول تشويه مؤسسة الأزهر، وتصور الجامعة على أنها جامعة أمنية يعمل أساتذتها لصالح الأمن، كما يستهين العمل –كما جاء في التقرير- بطلاب الصعيد ويصفهم بالوضاعة والفقر، إلى جانب إظهاره لرجال الدين بأن لديهم نهم في الأكل والإقبال على ملذات الحياة.

الفيلم بصالات العرض

ورغم الاعتراض الجزئي، طرحت الشركة المنتجة لفيلم “مولانا” للفنان المصري عمرو سعد، على صالات العرض، ليكون من أوائل الأفلام التي حجزت مكانها في هذا الموسم.

ويتطرق الفيلم إلى ما وصفه المخرج عالم الدين الزائف، حيث يكشف كثيرًا من تفاصيل وأسرار حياة الدعاة، المعروفين إعلاميًا بشيوخ الفضائيات، من خلال شخصية الشيخ “حاتم الشناوي” الذي تأتي به الصدفة إلى إمامة كبار مسؤولي الدولة، بعد خطبة يلقيها بالمسجد في مناسبة رسمية، وتدريجيا يصبح حاتم من أشهر الدعاة. ثم تتوالى الأحداث في الفيلم، لتظهر علاقة “شيوخ الفضائيات”، بالجوانب السياسية في المجتمع، كما يتطرق إلى كيفية انقلاب حياة هذا الداعية بعد مقابلته إحدى الفتيات.

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023