شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء: الخوف من الفشل وهجوم الإعلام سبب تأخر التعديل الوزاري المرتقب

خبراء: الخوف من الفشل وهجوم الإعلام سبب تأخر التعديل الوزاري المرتقب
جاء تأخر إعلان التعديل الوزاري المرتقب بحكومة إسماعيل شريف ليطرح عدة تساؤلات حول أسباب التاخير، والتي كان على رأسها الاعتذرات العديدة التي تلقاها إسماعيل من جانب من طُرحت أسمائهم للوزراة، وتعددت أسباب هذا الاعتذار

جاء تأخر إعلان التعديل الوزاري المرتقب بحكومة إسماعيل شريف ليطرح عدة تساؤلات حول أسباب التاخير، والتي كان على رأسها الاعتذرات العديدة التي تلقاها إسماعيل من جانب من طُرحت أسمائهم للوزراة، وتعددت أسباب هذا الاعتذار ما بين تخوف من النقد أو طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد حيث الأزمات الطاحنة.

وبرأي عدد من الخبراء، فإن هناك عدة أسباب للرفض وتأخير إعلان التعديل يأتي علي رأسها الهجوم الكبير الذي يتعرض له الوزراء في هذه الفترة وبشكل غير مسبوق في وسائل الإعلام، وخاصة برامج “التوك شو”، لدرجة تصل إلى الاستباحة للوزراء وانتقادهم اللاذع طبقًا لأحد الخبراء، فضلاً عن الأزمة المعقدة التي تمر بها البلاد وتحديدًا الأزمة الاقتصادية وخشية الكثير من الفشل وعدم النجاح كل هذا مثل عبئًا كبيرًا على رئيس الحكومة شريف إسماعيل وعطل ظهور التشكيل النهائي لحكومته التي لم ترى النور حتى الآن.

من جانبه رأى المستشار عادل عبد الباقي وزير شئون مجلس الوزراء الأسبق، أن مسألة تأخير التعديل الوزاري تعود لعدة أسباب منها؛ البحث عن الكفاءات التي تحل محل الوزراء الحاليين، خاصة أنه من المفروض أن يكون البديل أكثر كفاءة ممن سيترك الوزارة، بالإضافة إلى أسباب أخرى مثل الرجوع للجهات الأمنية، ورفض البعض للمنصب لأسباب تتعلق بصعوبة الفترة أو النقد الشديد للوزراء، وإن كان التأخير ليس كبيرًا أو أكثر من المعتاد.

وأضاف وزير شئون مجلس الوزراء الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”رصد”: “السبب الرئيسي في التأخير ربما يكون رفض البعض قبول المنصب لأسباب لها وجاهتها ومنطقهاـ ويأتي على رأسها الهجوم الشديد الذي تتعرض له الحكومة الآن، بشكل غير مسبوق من خلال الإعلام، وتحديدًا برامج “التوك شو” لدرجة يمكن القول معها أن الوزير أصبح مستباحًا بدرجة غير مسبوقة، وبالتالي يرى البعض عدم المغامرة بسمعته خاصة في أواخر العمر، وبالتالي يكون الرفض هو الأنسب بالنسبة له”.

وعن الأسباب الأخرى التي يمكن أن تكون وراء رفض بعض الشخصيات للوزارة، قال “عبدالباقي”: “أيضًا هناك أسباب أخرى، من أهمها طبعًا تعقد الأزمة الحالية وصعوبة المرحلة وعدم منح الوزير الفرصة الكاملة لتنفيذ رؤيته، وبمجرد حدوث أي خلل بوزارته يكون الهجوم عليه بل وإقالته وهذا ما حدث مع أكثر من وزير، فضلاً عن سبب شعور البعض بأنه ليس هو المناسب لهذه المرحلة سواء لعدم الكفاءة أو لعدم القدرة علي التحمل”، ضاربًا مثلا على ذلك بنموذج حدث عندما كان وزيرًا لشئون مجلس الوزراء ورفض أحد القضاة لمنصب وزير العدل لصغر سنه واعترافه بأنه ليس لديه الخبرة الكافية لإدارة شئون الوزارة.

ويقول حسام الخولي مساعد رئيس حزب الوفد، إن المرشحين لتولي الحقائب الوزارية يخشون من الرأي والعام والمجتمع الذي لا يرحم، فبمجرد أن يأتي الوزير يجد أمام مكتبه عشرات الملفات الهامة والخاصة.

وأوضح الخولي، في تصريحات صحفية، أن هناك خطأ يُرتكب في اختيار الوزراء، وهو أنه في كل مرة يُنظر إلى اختيار وزير من التكنوقراط، ولا ينظر إلى أبعاد هذا الاختيار، فعادة مايكون  هذا الوزير مرتبط بعمل آخر يجلب له دخل 150 ألف جنيه في الشهر، فلماذا يقبل بوظيفة تجلب له 30 ألف وفي نفس الوقت تجلب معها الشتائم والسباب واللوم؟.

وأضاف: بعض المرشحين يعتذرون خوفًا من كونهم عندما يعودون إلى وظائفهم السابقة لا يجدونها، لأن شخصًا آخر يكون قد أخذها منهم، وبالتالي فإن كثرة الأعذار التي يواجهها رئيس الوزراء ترجع إلى البيئة التي يتم اختيار الوزير فيها، متابعًا: “الجميع يهرب من المنصب الوزاي حاليًا”.

أما  شريف الدمرداش المحلل السياسي،  فقد وصف منصب الوزير حاليًا بالـ”سفنجة” التي تمتص توجهات وسياسات مؤسسة الرئاسة، مؤكدًا أنها بلا صلاحيات حقيقية مع انعدام القدرات المتميزة.

واعتبر الدمرداش في تصريح صحفي، أن القبول بالمنصب الوزاري حاليًا بمثابة انتحار سياسي لمن يقبله، مؤكدًا أن من يقبل ويريد أن يمارس عملاً فإن ذلك معناه دخول في صدام مباشر، وبالتالي لن يستمر.

 

 

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020