شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تهديد “العباس” للبوارج الأميركية..أذان في مالطا أم ورقة إيرانية جديدة؟

تهديد “العباس” للبوارج الأميركية..أذان في مالطا أم ورقة إيرانية جديدة؟
قال أوس الخفاجي، زعيم مليشيا "أبو الفضل العباس" العراقية، إن إصدار الرئيس الأميركي قرار حظر دخول مواطني سبع دول إسلامية كان بسبب خوفه مما سماها "المقاومة"، مشيرًا إلى أن البوارج الأميركية القريبة من اليمن مهددة، ومؤكدًا

قال أوس الخفاجي، زعيم مليشيا “أبو الفضل العباس” العراقية، إن إصدار الرئيس الأميركي قرار حظر دخول مواطني سبع دول إسلامية كان بسبب خوفه مما سماها “المقاومة”، مشيرًا إلى أن البوارج الأميركية القريبة من اليمن مهددة، ومؤكدًا انتصار ما دعاه “محور المقاومة”.

من لبنان، أطلق التهديدات أحد قادة الحشد الشعبي في العراق، ونقلتها مواقع التواصل الاجتماعي عن قناة “المسيرة” التابعة لجماعة الحوثيين اليمنية.

مؤشرات تضم مناطق نفوذ إيران الإقليمي في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ويأتي رصدها في ظل تصعيد خطابي حاد بين إيران والولايات المتحدة.

من دون أبعاد سياسية

الكاتب والمحلل السياسي اللبناني توفيق شومان قال إن تصريح الخفاجي، الذي استمر دقيقة و12 ثانية، جاء في سياقِ مناسبةٍ للمقاومة، مذكرًا بأن هناك إشكالًا حقيقيًا بين الحشد الشعبي والحكومة العراقية حول معركة الموصل وإشكالًا مع الأميركان، وخارج هذين الإطارين “لا أعتقد أن التصريح يحمل أبعادًا سياسية وأمنية”.

ويؤكد شومان بالقول إن حديث الخفاجي يعبر عما يراه وحدة الجبهات، واليمن إحداها، وإنه لم يقل إن العراقيين سيذهبون إلى اليمن؛ بل إن المقاومة هناك ستتكفل بتهديد البوارج الأميركية إذا ما انخرطت في الأزمة اليمنية.

تهديدات بلا جدية

أما هارلن أولمان، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، فرأى أن التهديد لا يحمل الكثير من الجدية، وأن إيران وحلفاءها يفتقران إلى إمكانية تهديد أميركا؛ وعليه فهي بمثابة “أذان في مالطا” كما يقول العرب -على حد قوله- ولن تكترث لها إدارة ترمب كثيرًا.

بهذا المعنى قال عبد الله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، إنها أيضًا تصريحات لا تقدم ولا تؤخر، تحت شعارات مقاومة عفا عليها الزمن.

وبيّن في تصريحات تلفزيونية أن مدمرة أميركية واحدة فقط موجودة قرب المياه اليمنية بينما يوجد في العراق 5000 أميركي بين خبراء ومستشارين يتعاونون مع الحكومة العراقية “فليذهب لمقاومتهم”، حسب قوله.

مكاسب إيران

لكن المشهد الذي ينبغي تحليله، وفق الشايجي، هو حصاد استثمار إيران في مليشياتها بالمنطقة، خصوصًا في العراق؛ حيث تبدو المليشيات بكل وضوح أقوى من الدولة، فلم يُسمع للدولة رد حول تهديد الخفاجي الأخير ولا الذي سبقه حين هدد باغتيال السفير السعودي أو اقتحام السجون وتنفيذ إعدامات داخلها.

ويضيف أن الخطر يأتي من مصدرين: الأول الجهات والمؤسسات من غير الدول الذين لا يخضعون إلى سلطة الدولة، والآخر الحروب غير المتماثلة، مفيدًا أن هذا تهديد لدول الخليج، ومن ذلك ما جرى على الحدود الكويتية وأطلق عليه “هبة المطالبة بخور عبدالله”، والانفلات الأمني في العراق الذي يسببه الصراع بين حزب الدعوة والصدريين بمرأى الدولة.

انعكاس للتوتر

هارلن أولمان لا يبتعد عما يراه كثير من المراقبين من أن تصريحات زعيم مليشيا أبي الفضل العباس أحد تجليات التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة، ولكنها لن تلعب دورًا أساسيًا في موازين القوى.

ويخلص إلى أن ثمة مصلحة بين إيران وأميركا لإنهاء النزاع في سوريا ومكافحة تنظيم الدولة، متمنيًا أن يبقى تنظيم الدولة أولوية ترامب؛ لأن أي موضوع آخر لن يكون مجديًا في الوقت الراهن، على حد قوله.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020